غزة... حصار يودي باقتصادها وحروب تغيّب ما تبقى من معالمها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i119274-غزة..._حصار_يودي_باقتصادها_وحروب_تغيّب_ما_تبقى_من_معالمها
يعيش الاقتصاد الغزي أوضاعاً قاسية في ظل ما يفرضه المحتل الصهيوني من حصار افقده ابسط مقومات البقاء وصولاً إلى الحرب الصهيونية الاخيرة والتي استمرت 51 يوماً وغيبت معها ما تبقى للاقتصاد الغزي من معالم، ما وضع الاقتصاد الفلسطيني في غزة على حافة الانهيار وهو ما أكدته أحدث التقارير الصادرة على البنك الدولي.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٤, ٢٠١٥ ٢٣:٤٨ UTC
  • غزة... حصار يودي باقتصادها وحروب تغيّب ما تبقى من معالمها

يعيش الاقتصاد الغزي أوضاعاً قاسية في ظل ما يفرضه المحتل الصهيوني من حصار افقده ابسط مقومات البقاء وصولاً إلى الحرب الصهيونية الاخيرة والتي استمرت 51 يوماً وغيبت معها ما تبقى للاقتصاد الغزي من معالم، ما وضع الاقتصاد الفلسطيني في غزة على حافة الانهيار وهو ما أكدته أحدث التقارير الصادرة على البنك الدولي.



 تقرير البنك الدولي إعتبر أن اقتصاد قطاع غزة أضحى على حافة الانهيار بعد ارتفاع معدل البطالة وأصبح الأعلى على مستوى العالم، بسبب الحصار والعدوان وضعف الحكومة.

ويقول الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية أن نتائج المسح الميداني للمنشآت الصناعية التي تضررت في الحرب الأخيرة على غزة، أشارت إلى أن عدد المنشآت الصناعية المتضررة بلغت 858.

ويبين تقرير البنك الدولي أن الحصار المفروض منذ عام 2007 أدى إلى إلحاق بناتج النمو المحلي الإجمالي بنسبة تزيد عن 5%.

وأشار التقرير إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة وصلت إلى 43 %، وهي الأعلى في العالم، في حين ارتفعت البطالة في صفوف الشباب إلى ما يزيد عن 60 % بحلول نهاية عام 2014، وهو أمر يدعو للقلق.

وقال ستين لو يورغينسون المدير الإقليمي للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة: تعتبر أرقام البطالة والفقر في قطاع غزة مقلقة جداً والتوقعات الاقتصادية مزعجة نظراً لعدم قدرة الأسواق القائمة في غزة على توفير فرص عمل، مما ترك شريحة واسعة من السكان ولا سيما الشباب في حالة من اليأس.

ويختنق نحو ما يقرب من مليوني فلسطيني في أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم ويرزحون تحت حصار بري وجوي وبحري، إذ أن أزمات القطاع الإنسانية، المتكررة بالتزامن مع ثلاث حروب شنتها حكومة الاحتلال، حولت غزة إلى "منطقة مخنوقة".

ووفقاً للمرصد الاورومتوسطي وهو منظمة دولية داعمة للفلسطينيين، فإن قطاع غزة وجراء عزله عن العالم الخارجي، بات أكثر من 80 % من سكانه يعتمدون على المساعدات الدولية، وأن نسبة البطالة شهدت ارتفاعاً غير مسبوق بلغت بفعل سنوات الحصار إلى نحو 42.8 % وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة مع الضفة الغربية التي تبلغ فيها نسبة البطالة 17.4%.

وأدى الحصار الصهيوني وعدم دخول معظم المواد الخام إلى قطاع غزة إلى إيقاف حوالي 90 % من المشاريع التي كانت تديرها المنشآت الصناعية، وفقْد أكثر من 75000 موظف يعيلون حوالي نصف مليون شخص وظائفهم منذ عام 2007.

ونتيجة للقيود التي تفرضها حكومة الاحتلال على قطاع الصيد، فقد انخفض متوسط صيد الأسماك من 3650 طناً مترياً إلى 1938 طناً مترياً، وهو ما يعني أن القيود الصهيونية تتسبب في خسارة نحو 47 % من الثروة السمكية سنوياً، كما وانخفض عدد الصيادين المسجلين في قطاع غزة من نحو 10 آلاف صياد إلى 3 آلاف صياد، بفعل الحصار البحري.

وفاقمت الحرب التي شنتها حكومة الاحتلال صيف العام الماضي، من المعاناة الإنسانية لسكان القطاع، وبحسب المرصد الاورومتوسطي فإن الفترة التي سوف يحتاجها القطاع لإعادة إعماره تقدر بثلاثة وعشرين عاماً إذا ما استمر الحال كما هو عليه الآن من إغلاق للمعابر وفرض قيود على المواد اللازمة لإعادة بناء المباني المدمرة.

ولازال هناك الاف الاسر مشردة بلا مأوى بعد ان اتت آلة الحرب الصهيونية على منازلهم خلال حرب صيف العام الماضي.

ويؤكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن إجماع التقارير الدولية والأممية والبنك الدولي على كارثية الأوضاع في قطاع غزة بسبب الحصار وآثار العدوان الصهيوني يتطلب حراكاً دولياً عاجلاً للضغط على كيان الاحتلال لرفع الحصار المتواصل منذ ثماني سنوات.

وقال الخضري "ما فائدة التقارير الدولية التي تصف الأوضاع في غزة بالخطرة بسبب الحصار وحروب الاحتلال عليها إذا لم يتبعها خطوات عملية وإيجاد حلول جذرية".
 
وإزاء هذا الوضع المتردي الذي يعيشه الغزيون المحاصرون في غزة، حذرت الفصائل الفلسطينية من انفجار الأوضاع في القطاع بسبب تشديد الحصار وتعطل خطط الإعمار وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب إن كافة المؤشرات في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة تتجه نحو موجة جديدة من التصعيد بين الفصائل المسلحة وقوات الاحتلال. وصرح القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة بأن الحكومة الصهيونية الجديدة ستلجأ إلى سياسة التصعيد للحفاظ على الائتلاف اليميني.