الصحف السورية: «النصرة» تستخدم الصواريخ الامريكية في إدلب
May ٠٩, ٢٠١٥ ٢٣:٠٦ UTC
-
استخدمت "النصرة" الكثير من صواريخ (تاو) الامريكية
أكدت الصحف السورية ان "جبهة النصرة" حصلت على كميات كبيرة من الصواريخ الامريكية المضادة للدروع خلافا للإدعاءات التي تسوقها واشنطن عن وضعها على قائمة الارهاب، كما تناولت صمود السورييين بوجه حرب إعلامية شرسة باتت تستهدف مكونات وحدتهم.
(تاو) الامريكي بأيدي القاعدة
وكشفت صحيفة (الوطن) الخاصة عن ان "جبهة النصرة"، وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة، باتت تستخدم أخيرا صواريخ (تاو) أمريكية الصنع ضد أهداف ليس لها قيمة عسكرية، ما يعني ان الجهات الداعمة زودتها بأعداد كبيرة من الصواريخ المضادة للدروع.
وتابعت الصحيفة نقلا عن مصادر ميدانية أن "النصرة" التي تقود مجموعات مسلحة في إدلب شمال غرب سوريا باتت في حالة هستيرية من الهلع الذي سببه صمود الجيش السوري في وجه مخططاتها ونتيجة للحشود التي جمعها الجيش في سهل الغاب لإستعادة جسر الشغور، الأمر الذي دفعها الى إطلاق (تاو) على دشم عسكرية يتمترس خلفها جندي واحد.
وأحصى ناشطون تحدثت إليهم الصحيفة استخدام "النصرة" لأكثر من 700 صاروخ (تاو) من الجيل الثاني منذ بدء اقتحام جسر الشغور، حصة اليوم الأول منها 300 صاروخ والثاني 200 صاروخ في حين توزعت البقية على الأيام التي يخوض فيها الجيش معارك بسهل الغاب وبمحيط المدينة لإستعادتها.
خدمة لمشروع التقسيم
وقالت صحيفة (تشرين) الحكومية إنه في تكوين الحرب المجنونة على سوريا شكلت الشائعات السوداء ترادفاً منضماً مع حرب مسعورة إعلامية. وتابعت في مقال إفتتاحي لطالما اشتد سعير تلك الحرب على مدى أربع سنوات من حرب إرهاب التكفير الوهابي وتنظيماته الإرهابية، وبما تفرع عن ذلك من أجيال وأجيال بالرعاية الأمريكية - الصهيونية الحصرية، التي حضّرت لمثل هذا الاستعمار تحضيراً جيداً، بما قدمته لها مراكز بحوثها وأروقة مخابراتها من معلومات سرية وعلنية وبعشرات التسميات.
وتابعت الصحيفة، إن حرب الشائعات المجنونة، على اختلاف سيناريوهاتها وتوجهاتها، التي رافقت الحرب على سوريا كان الشعب السوري متنبهاً لها جيداً ومدركاً منذ البداية الوهن الذي اختلقت فيه أكاذيبها فصارت محط سخريته، وتفنيده لمكوناتها، ما هدم سمعة ممالك إعلامية كبيرة، صرفت لها الميزانيات والأموال الطائلة، والتي كثيراً ما تسترت وراء قوة ماكنتها مضللة خدمة لأسيادها، ومشغليها، فما كان من آلية الاستمرار إلا العمل على استبدال سيناريوهاتها بين محطات، واستبدال أدوار ومحطات، واجراء، على لغات من استأجرتهم من أجيال الـ سي أي أيه، المتعلقين بحبال الذهب السرية، التي أنعمت بها عليهم وشدت بها الرسن المالي على رقابهم، تسوسهم كيفما شاءت وأنى أرادت.
وخلصت الى أن معاهد الطائفية الأمريكية، ومراكز بحوثها الممولة من الغرب الاستعماري، المعنونة على بنود تمذهب مختلفة في الحملة الاستعمارية الجديدة، تبدو مكشوفة للوعي الجمعي العربي السوري، الذي شكل صموده في وجهها العنوان الأبرز لهذا الوعي الذي بلور التلاحم الذهني مهما اشتدت الشائعات المجنونة عليه.
رسائل الساحة الحمراء
وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية، إن الاستعراض الروسي في الساحة الحمراء بالذكرى السبعين للانتصار على النازية لم يكن مجرّداً من دلالات المشهد السياسي في عالم اليوم، الذي أتخمته تموّجات المواجهة المفتوحة والواضحة، مستعيدة قواعد الاشتباك التي سادت في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وإذا كان الاستعراض يستعيد تقاليد سوفييتية مُحكمة في تفاصيلها وإشاراتها، فإنه في الوقت ذاته كان أكثر استحضاراً للهوية الروسية بطابعها العصري، وخطواتها الواثقة والمتدرّجة، وتحديداً في السنوات الأربع الماضية، عندما أطلقت العنان لهذا الوجود، بدءاً من مجلس الأمن، وليس انتهاء بأكثر القضايا العالمية سخونة، رغم ما شابها من منعطفات لم تكن سهلة، وما واجهها من تحديات مصيرية ارتضت روسيا أن تدفع ثمن فاتورتها السياسية والاقتصادية وهي مقتنعة وربما أكثر إصراراً.
وتابعت، من هذا المنظور لم يكن الحشد الروسي للاحتفال بالانتصار على النازية يقتصر على رسائل القوة الروسية، بقدر ما كان أيضاً حالة ردّ مباشر على رفض الكرملين والقيادة الروسية لمحاولات إعادة كتابة التاريخ وتفاصيل مجرياته وفق المصلحة الغربية، التي تعيد الكرة في الجور على التضحيات الروسية وكل الشعوب المنضوية تحت الراية السوفييتية، ولم يكن الغياب الغربي عن مراسم الاحتفال وخفض مستوى المشاركة المباشرة فيه قادراً على تغيّر الرؤية الروسية، وهي مدركة لأبعاد التحدي الإرهابي الذي يشابه التحدّي النازي في ذلك الحين، وأن الحاجة للروسي اليوم لا أحد بمقدوره أن يستغني عنه في هذه المواجهة.
وخلصت (الثورة) الى أن روسيا تستعرض في ذكرى الانتصار على النازية، والعالم يواجه ما هو أشرس، وما قد يكون أكثر كارثية منها في ظل تفشّي الإرهاب، الذي تغوص فيه الأصابع الغربية وأدواتها في المنطقة، - تستعرض- وهي تسجل نقاطاً إضافية وتحصد في الميدان السياسي فائضاً محسوماً من أوراق القوة التي تحوّل الاحتفال إلى مشهد روسي، يحاكي في الحدّ الأدنى تطلعات مشروعة وإمكانيات حقيقية لمواجهة الخطر الداهم.
كلمات دليلية