تباين الأراء حول قرار مصر بتوسيع المنطقة العازلة بسيناء
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i119464-تباين_الأراء_حول_قرار_مصر_بتوسيع_المنطقة_العازلة_بسيناء
تباينت أراء أهالي شمال سيناء والخبراء العسكريون بشأن قرار السلطات المصرية بتوسيع المنطقة العازلة الفاصلة بين الأراضي المصرية والفلسطينية على حدود مصر الشرقية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٦, ٢٠١٥ ٠١:٤٧ UTC
  • مصر تقرر توسيع المنطقة العازلة لمحاصرة العناصر الأرهابية بشمال سيناء
    مصر تقرر توسيع المنطقة العازلة لمحاصرة العناصر الأرهابية بشمال سيناء

تباينت أراء أهالي شمال سيناء والخبراء العسكريون بشأن قرار السلطات المصرية بتوسيع المنطقة العازلة الفاصلة بين الأراضي المصرية والفلسطينية على حدود مصر الشرقية.



واعتبر خبراء عسكريون أن قرار رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب بتوسيع المنطقة العازلة بمدينة رفح بشمال سيناء على الحدود مع قطاع غزة والتي تبلغ 14 كيلومتراً في رفح المصرية، أنه يأتي استكمالا لخطة الجيش لاقتلاع الإرهاب من جذوره، خاصة أن تلك المنطقة الحدودية التي ترى السلطات المصرية أنه مازال تحت أرضها العديد من الأنفاق التي تستخدمها العناصر الإرهابية في الهروب والاختباء عقب تنفيذ العمليات المسلحة ضد عناصر الجيش والشرطة والمقار الأمنية والشرطية بسيناء.

وتضمن قرار رئيس الوزراء المصري توسيع  حدود المنطقة العازلة المقترحة بمدينة رفح المصرية على حدود الأراضي الفلسطينية لتصل لعمق 2 كم وتشمل أبو شنار والرسوم وشمال ميدان السادات وجنوب شرق ميدان السادات وشمال جوز أبو رعد وجنوب المدفونة وشمال شرق تلة الطايرة وتقاطع خط الحدود بمسافة 2 كم.
 
وتضمن القرار ايضاً أن يتم تقدير التعويضات المستحقة طبقاً لأحكام هذا القرار والتظلم منها وفقاً للأحكام المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة.
 
وكانت المرحلة الأولى من تنفيذ المنطقة العازلة بدأت بعمق خمسمائة متر، وتضاعف العمق  في المرحلة الثانية في يناير الماضي إلى ألف وبقرار محلب يصل العمق إلى ألفي متر وذلك في إطار المرحلة الثالثة من الخطة.

وجاء القرار بعد نجاح قوات الجيش المصري في تدمير ما يقرب من  300 فتحة نفق على الشريط الحدودي (مع قطاع غزة)، خلال الثلاثة أشهر الماضية.

وأكد خبراء عسكريون ان قرار الحكومة بتوسيع  المنطقة العازلة على الحدود المصرية الفلسطينية جاء بعد اكتشافات متعددة لقوات الجيش لأنفاق عملاقة على الشريط الحدودي وأسفل المنازل في رفح وهو ما يشكل خطراً على الأمن القومي المصري مشددين على ضرورة  التوسع في المنطقة العازلة برفح لملاحقة العناصر الإرهابية.

فيما يرى الخبير العسكري والاستراتيجي طلعت مسلم، أن خطوة زيادة مساحة المنطقة العازلة قد يكون لها آثار سلبية على أهالي شمال سيناء وقد تزيد من غضبهم جراء هدم منازلهم وإزالة ممتلكاتهم وهو ما يجعل الحكومة تحاول جاهدة لإرضاء أهالي سيناء المتضررين وتعويض خسائرهم.

في المقابل قال نعيم جبر المنسق العام للقبائل العربية في سيناء أنه لا يؤيد قرار رئيس الوزراء إبراهيم محلب بعزل مناطق جديدة في رفح، معتبراً أن تهجير أهالي رفح وإقامة منطقة عازلة لا تأتي بنتيجة، موضحاً أن الأمن الوطني لكي يحقق نتائج إيجابية لا يكون إلا بوجود أهالي سيناء ومبانيهم ومزارعهم فهم يشكلون دروعاً بشرية تحد من النشاط الإرهابي للعناصر التكفيرية في تلك المنطقة التي تشكل أهمية استراتيجية للأمن القومي المصري.

يذكر أن السلطات المصرية قد قررت في أكتوبر الماضي إقامة منطقة عازلة في مدينة رفح المصرية بشمال سيناء وجاء القرار إثر هجومين أسفرا عن مقتل أكثر من ثلاثين جندياً وتبناهما تنظيم "أنصار بيت المقدس" التكفيري، الذي تحول لاحقاً إلى  تنظيم "ولاية سيناء" وأعلن مبايعته لتنظيم" داعش" الإرهابي.