الخطة الأمنية في ضاحية بيروت الجنوبية صفعة سياسية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i119503-الخطة_الأمنية_في_ضاحية_بيروت_الجنوبية_صفعة_سياسية
كثر الكلام في الأشهر الماضية عن الخطة الأمنية التي أعدت لضاحية بيروت الجنوبية من قبل الأجهزة العسكرية اللبنانية كافة والتي تأتي ضمن باكورة أمنية واسعة كانت قد حطت رحالها في مناطق عدة، منها مدينة طرابلس في الشمال اللبناني، ومدينتي بعلبك والهرمل في البقاع. في حين أبقي على المرحلة الثالثة "ضاحية بيروت الجنوبية"، محط جدل وتداول طيلة الفترة الماضية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٩, ٢٠١٥ ٠٠:٢٠ UTC
  • سريان تطبيق الخطة الأمنية بدأ بالضاحية الجنوبية الثلاثاء
    سريان تطبيق الخطة الأمنية بدأ بالضاحية الجنوبية الثلاثاء

كثر الكلام في الأشهر الماضية عن الخطة الأمنية التي أعدت لضاحية بيروت الجنوبية من قبل الأجهزة العسكرية اللبنانية كافة والتي تأتي ضمن باكورة أمنية واسعة كانت قد حطت رحالها في مناطق عدة، منها مدينة طرابلس في الشمال اللبناني، ومدينتي بعلبك والهرمل في البقاع. في حين أبقي على المرحلة الثالثة "ضاحية بيروت الجنوبية"، محط جدل وتداول طيلة الفترة الماضية.



القوى السياسية والحزبية النافذة في المنطقة، على رأسهم حزب الله و حركة أمل لم يجدوا مبرراً لكل هذه الضجة الاعلامية التي أثيرت حول الأمر، لأن لا عوائق برأيهم كانت تمنع مباشرة تنفيذ الخطة منذ اللحظة الأولى للاعلان عنها. والأهم هو تأكيدهم؛ أن الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام، جميعها منتشرة في الضاحية منذ فترة طويلة، وكل مداخل المنطقة تحت سيطرتهم.

وما يعزز هذا الكلام، تصريحات المسؤولين في كلّ من حزب الله وحركة أمل والتي أكدت مراراً وتكراراً ترحيبها بأي خطوة أمنية داخل الضاحية وخارجها.

لماذا تأخرت الخطة الأمنية؟

جهاتٌ متابعة، تعزو الأمر الى أن فريقاً سياسياً أساساً في الحكومة، له نفوذه داخل أروقة الأجهزة الأمنية المعنية بهذه الخطة. اقتضت مصلحته طيلة الفترة الماضية على استهداف الضاحية الجنوبية اعلامياً، واتهامها أمام الرأي العام اللبناني على أنها أي الضاحية "خارج سلطة الدولة "، والترويج بأنها "مربعٌ أمني مغلق" لحزب الله، يمنع على أي جهاز أمني لبناني دخوله.

أما الغاية وفقاً للمصدر نفسه، استخدام الضاحية الجنوبية كورقة تبرر بروز مربعات أمنية في مناطق أخرى، تكون تحت سيطرة جماعات مسلحة تأتمر بأمرة هذا الفريق السياسي، كي يتم استخدام هذه الجماعات حينما تقتضي الضرورة، تماماً كما حصل في طرابلس وغيرها.

إنقلاب السحر على الساحر

حسابات الحقل لم تطابق حصاد البيدر لدى الفريق صاحب نظرية "الضاحية خارج سلطة الدولة "، عندما وصل الى مرحلة انقلبت عليه مربعاته الأمنية ومن فيها من جماعاتٍ مسلحةٍ متطرفة، بدأت تأخذ من رصيده الشعبي داخل بيئته، وتشكل تهديداً واضحاً لا نقاش فيه على وجوده كفريقٍ اساس على الساحة.

الأمر الذي دفع قيادة هذا الفريق، الى انتهاج منهجاً جديداً، عنوانه العريض: "ضرب الجماعات الارهابية وتفكيك مربعاتهم الأمنية"، انطلاقاً من طرابلس وصولاً الى داخل سجن رومية وقبل ذلك صيداً وتحديداً "مربع عبرا".

سقط القناع وانطلقت الخطة الأمنية في الضاحية

استيقظ سكان الضاحية الجنوبية لبيروت صباح أمس على حواجز تابعة لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، معلنة سريان تطبيق الخطة الأمنية. انتشرت العناصر الأمنية في جميع شوارع الضاحية الجنوبية، دون أي مضايقات أو عوائق، بل على العكس أعرب الأهالي عن ترحيبهم وتعاونهم الكامل مع هذه الخطوة، في حين أبدت بلديات المنطقة جميعها الاستعداد للمساهمة في تسهيل كل ما من شأنه انجاح الخطة الأمنية، في وقت أملت الاحزاب أن لا تكون هذه الخطة مؤقتة، وأن تسلك مسارها الصحيح لضبط الأمن على جميع الاراضي اللبنانية.