السلطات المصرية تنزل الملعب في مواجهة «أبو تريكة»!!
May ١٠, ٢٠١٥ ٠٠:٢٠ UTC
-
اللاعب "محمد أبو تريكة" ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين
أثار القرار الذي أصدرته السلطات المصرية الحالية، بالتحفظ على أموال لاعب النادي الأهلي والمنتخب المصري السابق "محمد أبو تريكة" لإنتمائه لجماعة الإخوان المسلمين- التي حظرتها مصر- أثار هذا القرار صدمة شديدة، ليس فقط لجماهير كرة القدم داخل مصر وخارجها، بل لملايين المصريين من محبي" أبو تريكة" نجم النادي الأهلي، الذي حصد مع ناديه أكبر عدد من البطولات المحلية والعربية والإفريقية.
وقال المستشار عزت خميس، رئيس لجنة حصر والتحفظ على أموال الإخوان، إن اللجنة تحفظت على شركة السياحة المملوكة لأبو تريكة، والتي أسسها مع قيادي إخواني آخر محبوس لاتهامه بتمويل الإرهاب من أموال الشركة، مضيفا أن التحفظ على أموال أبو تريكة إجراء احترازي، وان اللجنة لا تتعامل مع أشخاص، ولكنها تتعامل مع مؤسسات وشركات، ويتم التحفظ على أموال أي شركة نظرا لما ينسب إليها.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، قد أصدرت حكما بحظر نشاط جماعة الإخوان والتحفظ على أموالها وممتلكات أعضائها السائلة والعقارية والمنقولة، بعد إعتبارها "تنظيما إرهابيا".
وارتبط إسم لاعب كرة القدم المصري "محمد أبو تريكة" بعشاق كرة القدم، ليس في مصر فقط، بل على مستوى العالم العربي والإسلامي، بعد موقفه الذي قام به عقب إحرازه هدفاً في مرمى السودان ببطولة كأس الأمم الإفريقية 2008، وقام بعده أبو تريكة بإظهار قميص داخلي، كان يرتديه أسفل زيه الرياضي، مكتوب عليه "تعاطفاً مع غزة"، وهو ما أشعل حماس الجماهير العربية وقت تعرض غزة للقصف الوحشي من جانب العدو الصهيوني.
وخلال الأيام الأولى لفاعليات ثورة 25 يناير 2011، أعرب أبو تريكة عن سعادته بتلك الثورة، والتي وصفها بأنها ثورة خير لشباب مصر، لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم.
كما حرص أبو تريكة، أيضاً أثناء تحليله لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل على الدعاء لنصرة غزة في صلاة الفجر مع طاقم التحليل.
وكان أبو تريكة، قد سبق وأعلن إعتزاله اللعب تضامنًا مع ضحايا "مجزرة" استاد بورسعيد، التي حدثت في فبراير 2012،و سقط خلالها أكثر من 70 من مشجعي نادى الأهلي.
واشتهر أبو تريكة بفعل الخير، ودعم الجمعيات الخيرية، ومساندته للعمال والفقراء.
وأعرب لاعبون وسياسيون ونشطاء مصريون عن استنكارهم وغضبهم تجاه قرار التحفظ على أموال اللاعب المصري محمد أبو تريكة، وقال اللاعب شريف اكرامي: لا احد يختلف على وطنيته وإنسانيته، ويكفي مكانته في قلوب المصريين.
فيما أعرب اقتصاديون مصريون، عن مخاوفهم من تأثير القرار الصادر بالتحفظ على أموال اللاعب المصري، محمد أبو تريكة، الذي يتمتع بشعبية جارفة على الاقتصاد المصري، وأكد الدكتور حمدي عبد العظيم، الخبير الاقتصادي، ورئيس أكاديمية السادات سابقًا، أن قرارات مصادرة أموال الشخصيات العامة سيكون لها بالطبع تأثيرا سلبيا على الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن مثل تلك القرارات، تؤدي إلى مخاوف المستثمرين الراغبين في الاستثمار داخل مصر، موضحا أن رأس المال يبحث عن الأمان الذي تحققه القوانين التي من شأنها أن تلعب دورا فعالا في جذب الإستثمارات، أو تهجيرها.
في المقابل قال المستشار محفوظ صابر، وزير العدل المصري، في تصريحات إعلامية له أن الكابتن محمد أبو تريكة هو مواطن مصري، وليس فوق القانون، مشيرا إلى وجود اثنين رؤساء مصريين (مرسي ومبارك) يتم محاكمتهم وفي السجون، متسائلا: فلماذا إذن لا يخضع ابو تريكة للقانون.
وقال وزير العدل، ان أبو تريكة محبوب عند الناس، لكن لا احد فوق القانون"، مشيرا إلى أنه من حق أبو تريكة أن يتقدم بطلب للجهة التي تحفظت على الأموال ويتم فحص الشكوى، وإذا كان له حق يتم إلغاء التحفظ وإذا لم يكن له حق يطعن أمام القضاء بذاته.
كلمات دليلية