الصحافة الجزائرية.. أنباء عن تأجيل زيارة هولاند إلى الجزائر
May ١١, ٢٠١٥ ١٩:٤٧ UTC
-
هولاند في زيارته إلى الجزائر
"أنباء عن تأجيل زيارة هولاند إلى الجزائر" و"بدء التحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة"، و"الفقر يزحف على المجتمع الجزائري" و"بوتفليقة يبحث عن دستور على المقاس"، هي أهم المواضيع التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء.
لاجدوى من زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر
طالعتنا صحيفة (الخبر) بمقال عنوانه "أنباء عن تأجيل زيارة هولاند إلى الجزائر، نقلت فيه عن "مصدر سياسي مقرب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند" أن زيارته المرتقبة إلى الجزائر في 15 يونيو المقبل، تم تأجيلها لأسباب قال المصدر أنه لايعرفها. وعولت السلطات الجزائرية، حسب الصحيفة، على أن تأتي هذه الزيارة التي لم يعلن عنها رسميا، بخطوة رمزية جديدة على صعيد ما يعرف بـ"الذاكرة الهادئة"، بعد أن أدان هولاند نهاية 2012، الآلام التي خلفها الاستعمار.
وذكر المصدر للصحيفة، أن المحيط القريب من هولاند "يتحدث عن تأجيل الزيارة التي كانت مبرمجة إلى الجزائر الشهر المقبل". ولم يعلن لا فرنسيا ولا جزائريا، بصفة رسمية لا عن وجود زيارة ولا عن تأجيلها. ويتضح بأن الطرفين لم يتفقا على إجرائها، لعدم جدواها في الوقت الحالي. فزيارة من هذا النوع تأخذ بعدا سياسيا بالأساس، وفي حالة العلاقات بين الجزائر وفرنسا تطغى قضايا الذاكرة على هذا البعد، فيما يأتي التنسيق لحل الازمات الاقليمية مثل أزمتي مالي وليبيا، في الدرجة الثانية.
وكتبت (الخبر) في وقت سابق نقلا عن "مصادر متطابقة"، بأن هولاند سيؤدي زيارة رسمية إلى الجزائر في منتصف يونيو المقبل وأنه سيلتقي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقالت إن الزيارة تدوم يوما واحدا، وأن البرنامج الخاص بها "يظل سرا". وأشارت استنادا إلى "مصادر دبلوماسية"، إلى أن الرئيس الفرنسي سيتنقل إلى مصنع "رونو" لإنتاج السيارات بواد تليلات ولاية وهران غرب البلاد.
أجنحة النظام بصدد التفاوض لإعداد مرحلة ما بعد بوتفليقة
من جهتها أجرت صحيفة (المسار المغاربي) مقابلة مع ناصر حمدادوش قيادي حزب "حركة مجتمع السلم" الإسلامي، صدرت بعنوان "بدء التحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة"، قال فيها أن قضايا الفساد التي يعالجها القضاء ويتفاعل معها الإعلام، "إنما هي حلقة من حلقات كسر العظام بين أجنحة السلطة، وتحديدا بين المخابرات العسكرية، والفريق الرئاسي". واستنكر "إقحام الحركة بالهمز واللمز في بعض هذه القضايا"، في إشارة إلى شبهات فساد تحوم حول إطارات الحزب ممن استوزروا.
وقال حمدادوش بخصوص فضائح الرشوة واختلاس المال العام المستشرية في البلاد، ان "ملفات الفساد المتفجّرة في أروقة المحاكم وفي وسائل الإعلام وأمام الرأي العام، ليس الهدف منها محاربة الفساد بإرادة سياسية حقيقية، فهي لتصفية الحسابات وتحسين شروط التفاوض، وتحضير طبخة التوافق على مرحلة ما بعد الرئيس بوتفليقة". ويرى حمدادوش، وهو برلماني أيضا، أن "توقيت برمجة المحاكمات ونوعية المتهمين والشهود"، يدعم ما يقوله. مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ"مرحلة متقدمة لغلق الملفات المزعجة بأحكام غير قابلة للطعن".
600 ألف عائلة فقيرة بحاجة إلى أموال الزكاة
من جهته قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى لصحيفة (المجاهد) الحكومية، أن السلطات أحصت 600 ألف عائلة فقيرة بحاجة إلى إعانة من أموال "صندوق الزكاة". وأعلن الوزير عن استفادة عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة، من 10 آلاف دينار جزائري (حوالي 100 دولار) لكل واحدة منها العام الماضي.
وفي مقال عنونته الصحيفة بـ"الفقر يزحف على المجتمع الجزائري"، أن وزارة الشؤون الدينية "بصدد تحيين البطاقية الوطنية للفقراء (قائمة بأسماء الملايين من الأشخاص لايملكون دخلا)، بالإعتماد على هيئات صندوق الزكاة واللجنة الوزارية لصندوق الزكاة، وبالعودة إلى قوائم البلديات وقوائم وزارة التضامن للفقراء". وأفاد الوزير بأن إحصاء الفقراء بشكل دقيق "يعتمد بشكل أساسي على عمل البلديات، والمجتمع المدني والمساجد". مشيرا إلى أن الزكاة "تقدَم للمحتاجين في المساجد، حسب درجة العوز، وعلى مرأى الجميع".
وتقول إحصاءات غير رسمية أن عشرات الآلاف ممن يعانون الفقر، يرفضون "الطريقة الاستعراضية" في منح الزكاة التي تتعامل بها السلطات. فتوزيع الأموال علنا في المساجد بحضور عدد كبير من الأشخاص، يسبب حرجا لدى الكثيرين ويدفعهم إلى التفريط في حقهم من الزكاة. غير أن بعض أئمة المساجد، حسب "المجاهد" يلتفون على تعليمات وأوامر وزارتهم، لمواجهة مثل هذه الحالة، فيسعون بأنفسهم إلى الفقراء في بيوتهم لمنحهم أموال الزكاة.
هل الجزائر في حاجة إلى تعديل الدستور حاليا؟
وكتبت صحيفة (الفجر) في افتتاحية بعنوان "بوتفليقة يبحث عن دستور على المقاس"، ذكرت فيها أنه "نظرا لطول انتظار الإفراج على مشروع التعديل الدستوري، المرتقب ونظرا لما نتج عن هذا الوضع من تصريحات غير متوافقة لعدة جهات سياسية في الآونة الأخيرة، بدأت بعض الأفكار في التداول حول ما إذا كان هذا التأخر هو في حقيقة الأمر سوى تعبير عن عدم وجود أسباب جادة وملحة، تبرر التعجيل حاليا بمراجعة الدستور".
وأضافت الافتتاحية: "يستند أصحاب هذا الطرح إلى الرأي القائل بأن الوطن، هو في حاجة ماسة حاليا إلى الاستقرار بالنظر إلى الظروف الأمنية الخطيرة بالحدود التي تشكل تهديدا وشيكا يتربص بأمن البلاد واستقرارها".
وتابعت: "تبعا لهذا المنطق يرى هؤلاء بأن تعديل الدستور في هذا الظرف بالذات، يعد بمثابة تشتيت للقوى الوطنية نظرا لاحتمال تصدع الجبهة الداخلية بفعل الصراعات الناجمة عن الأوضاع، التي تسفر عنها الإصلاحات المنتظرة. هذه الأوضاع المحتملة تثقل حسب هذا الطرح كاهل الدولة الجزائرية، في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والداخلية على حد سواء، وبالتالي تساهم في فتح الأبواب على مصراعيها أمام طوفان الربيع العربي. لكل هذه الأسباب يرى أصحاب هذا الطرح، بأن الجزائر ليست حاليا في حاجة لمراجعة الدستور".
كلمات دليلية