الصحافة اللبنانية.. معركة القلمون وملف الارهاببين في جرود عرسال
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i120403-الصحافة_اللبنانية.._معركة_القلمون_وملف_الارهاببين_في_جرود_عرسال
تصدرت معركة القلمون وملف الارهاببين في جرود عرسال الصفحات الاولى للصحف اللبنانية الصادرة اليوم، وما يمكن أن يصدر عن الحكومة اللبنانية في هذا السياق خلال الجلسة الوزارية المرتقبة اليوم.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٠, ٢٠١٥ ٢٣:٢٦ UTC
  • جرود عرسال
    جرود عرسال

تصدرت معركة القلمون وملف الارهاببين في جرود عرسال الصفحات الاولى للصحف اللبنانية الصادرة اليوم، وما يمكن أن يصدر عن الحكومة اللبنانية في هذا السياق خلال الجلسة الوزارية المرتقبة اليوم.


مصير عرسال عالق في «جرود الحكومة»

صحيفة (السفير) كتبت: هل أصبحت معركة جرود عرسال حتمية بعد تسرب المزيد من المسلحين إليها، تحت وطأة الهجوم الذي شنه «حزب الله» والجيش السوري على مواقعهم في مرتفعات القلمون، أم أن أوانها لم يحن بعد؟

هل يضع الجيش في حساباته خيار خوض معركة تحرير جرود عرسال، ام انه خارج أجندته في الوقت الحاضر؟ وما الذي يتطلبه الخيار الهجومي: القدرات العسكرية ام القرار السياسي ام الاعتباران معا؟
وإذا امتنعت الدولة عن تحمل مسؤولياتها.. ماذا سيفعل «حزب الله»، وهل هو مصمم على الحسم في جرود عرسال كما سبق ان لمح أمينه العام السيد حسن نصرالله ام ان الحساسيات المذهبية ستجعل الحزب يتمهل في اندفاعته، لاسيما بعدما ذهب البعض في اتجاه إعطاء هذا الملف طابعا مذهبيا، علما ان التهديد الذي يشكله التكفيريون يطال جميع المكونات اللبنانية؟
وأين أمن أهالي عرسال من حسابات القوى السياسية، وهم الذين يدفعون من حياتهم وأرزاقهم ثمن الاعتداءات المتكررة؟ والى متى ستبقى البلدة رازحة تحت احتلال المجموعات المسلحة، وفق التوصيف الذي سبق ان استخدمه وزير الداخلية نهاد المشنوق نفسه؟

الحكومة تبحث موضوع عرسال اليوم

من ناحيتها صحيفة (الأخبار) أكدت أن الحكومة ستبحث موضوع عرسال في جلستها اليوم: تعقد الحكومة جلسة خاصة لاستكمال النقاش في الموازنة العامة الأربعاء المقبل، بعد جلسة عقدتها أمس ناقشت خلالها موازنات عدد من الوزارات. وبحسب وزير العمل سجعان القزي الذي تلا مقررات الجلسة، «تم إقرار عدد من البنود بشكل مبدئي». وأضاف أن موضوع عرسال «أثير من ناحية المبدأ، وكلنا نريد أن نثير هذا الموضوع ولكن في جلسة أخرى، لأن جلسة اليوم (أمس) هي جلسة موازنة»، مؤكدا أن «كل الحكومة تريد الحفاظ على سيادة لبنان وعلى وجود حدود لبنانية ــ سورية وعلى عدم السماح للمسلحين بخرق أو اجتياح أي منطقة».
وأشارت مصادر إلى أن «وزيري التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بو صعب والوزير حسين الحاج حسن طرحوا موضوع عرسال في الجلسة، إلا أن الرئيس تمام سلام أرجأ البحث الى جلسة أخرى». وعلى ما تؤكّد مصادر وزارية في قوى 8 آذار، فإن موضوع عرسال سيطرح للنقاش في جلسة الحكومة العادية اليوم.

عرسال ( 2).. هل يتخطى الجيش القرار السياسي وينخرط مع المقاومة لمواجهة الإرهاب؟

أما صحيفة (الديار) تساءلت عن القرار الذي ستتخذه قيادة الجيش اللبناني في هذه المرحلة: بعد إنتهاء المرحلة الأولى من معركة القلمون التي لم يعلن السيد نصرالله عن إنطلاقها بشكل مباشر بل ترك المعركة على الأرض تتحدث عن نفسها، ها هي المرحلة الثانية منها -وهي الأخطر- تلوح في الأفق وتنذر بعواقب أكثر خطورة كون إمتداداتها ستكون داخليا وتحديدا في مدينة عرسال -بكل خصوصياتها الطائفية ووجود مخيمات النازحين المتعاطفين مع المسلحين فيها ـ حيث قام حزب الله بتضييق الخناق على جبهة النصرة والفصائل الأخرى المقاتلة معها في منطقة القلمون الغربي، ما دفع بحوالى 1000 مسلح منهم إلى الفرار نحو جرود عرسال والتمركز فيها وإنشاء التحصينات المدفعية هناك ترقبا للمرحلة الثانية من معركة القلمون أو التي أصبح يطلق عليها إسم (عرسال 2) بعد المعركة الأولى التي حصلت فيها في آب الماضي والتي كانت نتائجها كارثية على الجيش، وعلى قضية خطف العسكريين لغاية اليوم.

تقول مصادر عسكرية مواكبة لما يجري في عرسال، إن هذه المعركة سوف تخاض على جبهتين: الأولى من جهة الحدود السورية، والثانية على جرود البلدة وهو ما يجعل الأمر أكثر صعوبة نظرا لتواجد مخيمات النازحين والتي تحوي الكثير من المسلحين والسلاح، إضافة إلى بعض السكان المتعاطفين معهم وهو ما يجعل خيار المواجهة الداخلية سواء من الجيش اللبناني أو حتى من المقاومة أمرا كثير الدقة والخطورة.

لبنان ومعركة القلمون... لماذا كلّ هذا التصعيد ضدّ حزب الله؟

بدورها صحيفة (البناء) عنونت "لماذا كل هذا التصعيد ضد حزب الله؟": مما لا شكّ فيه أنّ حزب الله كان يدرك حجم الانتقادات والتهم التي سوف تنهال عليه من كلّ حدب وصوب عندما اتخذ قراره بالتدخل المباشر في معارك القلمون الأخيرة السورية، ومع كلّ هذا وذاك كانت للحزب حساباته السياسية والديموغرافية والجغرافية والأمنية والأخلاقية التي يؤمن بها ويراها أكبر من كلّ الانتقادات التي وجهت إليه، لأنّ الحزب استشعر، كغيره، حجم الخطورة التي ستفرزها الأيام المقبلة على كلّ من سورية ولبنان، في حال بقاء هذه المجموعات المسلحة الراديكالية تتحرك في شكل علني على جانبي الحدود السورية اللبنانية.
اليوم وبعد الكمّ الهائل من الانتصارات التي حققها الجيش السوري في القلمون، بدعم من المقاومة، ابتداء من معارك تحرير القصير في صيف 2013 إلى معارك تحرير القلمون في ربيع 2015، من الطبيعي تنشأ حالة من الهستيريا والجنون لدى الكثير من قوى التيار الآخر المعادي للدولة السورية ولقوى المقاومة في المنطقة، فقد قرروا بعد الانتكاسات المتلاحقة التي لحقت بهم في القلمون والهزائم في الميدان العسكري وجملة انتصارات الدولة السورية في الميدان العسكري والسياسي، في لحظة يأس أن يصبّوا جام غضبهم على حزب الله، وبذلك وجد الحزب نفسه من جديد ضمن معادلة مركبة الأهداف والعناوين، فهو اليوم مستهدف داخلياً وخارجياً.