الصحف السورية..مشروع تركيا لإقامة مناطق عازلة مصيره الفشل
May ٣١, ٢٠١٥ ٠٤:٣٨ UTC
-
الجيش السوري يتقدم في عدة محاور على حساب المسلحين
وجهت الصحف السورية الصادرة إنتقادات حادة للدور الاوروبي الداعم للإرهاب محذرة من أنه إرهاب سيرتد عليها من خلال آلاف المقاتلين الاوروبيين مع "داعش". كما نقلت عن نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد تأكيده بأن مشورع تركيا لإقامة منطقة عازلة في سوريا مصيره الفشل.
هواجس اوروبا
وقالت صحيفة (الثورة) في تعليق سياسي إنه ومع اتساع رقعة التمدد الإرهابي بقوة الدفع الأمريكي، تنكب الدول الداعمة على البحث عن مخارج تنقذها من مخاطر ارتداد منتوجها الإرهابي، بالتوازي مع إيجاد صيغ أخرى تمكنها في الوقت نفسه من الاستمرار بتوظيفه واستثماره، وهي التي كانت تعتقد بأنها محصنة من آفة الإرهاب، على اعتبار أنها هي من تدير التنظيمات الإرهابية، وتوجه دفة جرائمها بالاتجاه الذي تريد، حسب ما تقتضيه مصالحها التوسعية.
وتابعت الصحيفة، إن الدول الأوروبية تعيش شبه حالة من الاستنفار الأمني، في ظل الإحصائيات المتواترة عن تزايد أعداد مواطنيها الملتحقين بصفوف إرهابيي "داعش" في سوريا والعراق، والتي قالت الشرطة الأوروبية إن عددهم يفوق 3500 شخص، ويشكلون خطرا داهما بحال عودتهم، في حين أكد الانتربول الدولي بأنهم باتوا يتبعون أساليب جديدة في تنقلهم لتجنب التدقيق والمراقبة، ليعطي بان كي مون وهو الأكثر دراية وخبرة بشؤون الإرهاب أرقاما مضاعفة تصل لأكثر من 25 ألف شخص من مائة دولة انضموا لصفوف التنظيم الارهابي.
وسخرت الصحيفة من أن حال بان كي مون ينطبق على الدول الأوروبية، حيث تطلق أجهزتها الأمنية صافرات إنذار وهمية، ومسؤولو حكوماتها، كما في فرنسا وبريطانيا، يتشبثون في الإمساك بالذيل الأمريكي الداعم للإرهاب، طمعا في الحصول على مكاسب إضافية، ولا سيما أن الكثير من الإحصائيات تشير إلى أن إرهابيي داعش في سوريا والعراق غالبيتهم من دول اوروبية ومن دول عربية بالخليج (الفارسي)، وهذا يعني أن الدول الأوروبية تصدّر الإرهاب عن سابق قصد وتصميم، فمن غير المعقول أن تتم عمليات تجنيد الإرهابيين دون علم من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأوروبية، لا بل إن تلك الأجهزة تشرف بشكل مباشر على عمليات تسهيل عبورهم إلى الأراضي السورية والعراقية.
الغرب ودعم الارهاب
بدورها صحيفة (تشرين) الحكومية تساءلت كيف يقف الغرب في الجانب الخطأ في الحرب على سوريا؟ قبل أن تجيب بأنه سؤال قد يبدو في مناقشة معطياته ليس جديداً، ولاسيما أن هذا الغرب مازال ممعناً في غطرسته بعد كل هذه الدموية والانعكاسات المرتجعة من التنظيمات الإرهابية، فهو نفسه الداعم الأكبر لها من جميع الجوانب، وكان ومازال يضع العصابة الداعشية السوداء ذاتها ليس على رأسه، وإنما على عينيه، فلا يرى إلا من خلال منشئيها ومصدّريها ومموليها، واضعاً لهم الذرائع انطلاقاً من مصلحته الاستعمارية في هذه البقعة الجغرافية، وانطلاقاً أيضاً من سعيه الحثيث لتدريب هذه التنظيمات الإرهابية تحت مسمّى المعارضة المعتدلة استكمالاً لمسلسل مشروع التقسيم والاستيلاء على هذه المنطقة برمتها، وتدمير هويتها، وطمس تراثها، وضرب سيادتها.
وقالت الصحيفة في مقال إفتتاحي إن الناظر إلى طريقة الاتفاقات الإرهابية بين الدول المصدّرة للإرهاب، يلحظ تلك الامتدادات الكارثية الوحشية المتغلغلة في بنية المدن الشمالية والجنوبية السورية بأحلام أردوغانية عثمانية عادت للتجدد لتتحدث عن إمكانية إحداث مناطق عازلة، طالما سعت إلى وجودها منذ الحرب على سوريا، وبالتالي ما بات يتهيأ تحت عين المرمى الغربي الأعمى من جرائم الذبح والتهجير القسري التي حمّلت وما زالت تحمّل الغرب والمجتمع الدولي مسؤولية استمرار ما يحدث في سوريا، تلك المذابح الجماعية يحاول مرتكبوها جاهدين زرع الخوف ونزع الثقة من أذهان الناس بقدرة جيشهم على الصمود في مواجهة هذا المدّ التكفيري الخطر الذي يعمل بالإيحاء والإيهام والتضليل والتمدد.
فشل المناطق العازلة
بدورها صحيفة (الوطن) الخاصة نقلت عن رئيس الحكومة الدكتور وائل الحلقي القول إن ما حصل في محافظة إدلب ومناطقها من إنتكاسات مؤقتة هو بسبب الحشود التركية للمجموعات الارهابية على الحدود. ومدها بالمال والسلاح والتدخل العسكري التركي المباشر بهدف صنع إنتصار ما على الأرض لتحقيق نصر إعلامي وسياسي.
وشدد الحلقي على الثقة الكبثيرة بالجيش لطرد الارهاب من إدلب وإعادة الأمن والاستقرار وتحرير كل شبر من الأرض السوري ودحر المجموعات الارهابية المسلحة. جاء ذلك فيما توعد نائب وزير الخارجية الدكتور فيصل المقداد بان تلاقي محاولات تركية لفرض مناطق عازلة وحظر طيران في سوريا الفشل والهزيمة على يد الشعب السوري وجيشه. معربا عن الثقة بأن الرئيس رجب طيب أردوغان لن يكونا كما كانا عليه قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة التي توقع أن يوجه شعب تركيا خلالها رسالة مدوية لأردوغان.
كلمات دليلية