الصحف اللبنانية: السعودية تفضح رجال استخباراتها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i121453-الصحف_اللبنانية_السعودية_تفضح_رجال_استخباراتها
ركزت الصحف اللبنانية في عددها الصادر اليوم، على فضائح المملكة العربية السعودية التي تتوالى عبر الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس، اضافة الى محاولة المملكة فرض شروطها مقابل تمرير الهبة العسكرية للجيش اللبناني. أما محليا، لم يغب الصراع والتنافس الحاصل بين وزراء تيار المستقبل عن الصفحات اللبنانية. 

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٤, ٢٠١٥ ٢٣:٤٩ UTC
  • فضائح المملكة العربية السعودية توالت عبر الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس
    فضائح المملكة العربية السعودية توالت عبر الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس

ركزت الصحف اللبنانية في عددها الصادر اليوم، على فضائح المملكة العربية السعودية التي تتوالى عبر الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس، اضافة الى محاولة المملكة فرض شروطها مقابل تمرير الهبة العسكرية للجيش اللبناني. أما محليا، لم يغب الصراع والتنافس الحاصل بين وزراء تيار المستقبل عن الصفحات اللبنانية. 

السعودية تفضح رجال استخباراتها

تحت هذا العنوان استكملت صحيفة (الأخبار) نشر مجموعة كبيرة من البرقيات والوثائق السرية من السفارات السعودية حول العالم والتي تفضح من خلالها ما تقوم به المملكة العربية السعودية من فضائح في كثير من  الدول: كل ما نشر وسينشر، صحافيا، عن تسريبات الخارجية السعودية لن يؤذي المملكة بشكل مباشر، ولن يرتب عليها كلفة حقيقية. الكشوفات قد تحرج حلفاء الرياض ومن يستجدي تمويلها، وهي تظهر للمواطن السعودي مستوى من يقود دبلوماسية بلاده، وانعدام الكفاءة والتخطيط لديه، وإهداره للمال ــ على من يستحق ومن لا يستحق ــ ولكننا جميعا ندرك مدى أهمية الرأي العام بالنسبة إلى النظام في السعودية.

إلا أن هناك عنصرا أساسيا في التسريبات هو، وحده، سيكلف الحكومة السعودية غاليا، وقد سبب ذعرا حقيقيا لدى مسؤوليها الأمنيين منذ أن أفرجت «ويكيليكس» عن الوثائق. ولأن المنظمة قد قررت أن تكشف عن كم معتبر من البرقيات للعموم، فقد أصبحت هذه المادة، منذ أيام، أمام أعيننا جميعا، وإن لم ينتبه اليها بعد إلا قلة. هذه الوثيقة من عمان، والممهورة بختم «سري للغاية»، تشرح المسألة: هي تتكلم عن إلحاق موظف سعودي بالسفارة «بمسمى ملحق»، وتطلب من السفارة «عدم تكليفه بالأعمال التي يستغرق أداؤها جل وقته حتى يتفرغ للعمل المرسل من أجله». البرقية نفسها، بالصياغة ذاتها ــ مع تغيير اسم «الموظف» ــ تجدها مرسلة الى أغلب عواصم العالم، من واشنطن الى القاهرة، ومن بروكسل الى المنامة. هي، ببساطة، أكثر من مئتي وثيقة تشير الى عدد هائل من ضباط المخابرات السعودية، والعملاء الخارجيين والأمنيين الذي يرسلون الى بلاد أجنبية سرا تحت مسمى ديبلوماسي.

الرياض تطالب بـ"ضمانات سياسية" لتسليح الجيش اللبناني

صحيفة (السفير) من جهتها تطرقت الى ملف الهبة العسكرية السعودية للجيش اللبناني، مؤكدة في هذا السياق أن المملكة العربية السعودية تحاول فرض شروطها: بعد موسكو، حل ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضيفا على باريس، أمس، متوجا زيارته بعقود بمليارات الدولارات لشراء طائرات وزوارق سريعة، بالإضافة إلى اتفاقية لبناء مفاعلين نوويين في بلاده، وهو شبيه بما تم الاتفاق عليه مع روسيا، الأسبوع الماضي، على وقع اقتراب المفاوضات بين إيران ومجموعة «5+1» من مهلتها النهائية، والتي باتت خواتيمها باتفاقية ناجحة مع طهران بحكم «الأمر الواقع» المقلق للسعودية. الصفقة السعودية الفرنسية لتسليح الجيش اللبناني حضرت أيضا في باريس، أمس، مع إصرار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على أنها تسير وفق الجدول الزمني المحدد، بعدما تم تداول مسألة تجميدها، إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر ديبلوماسي قوله إن «المرحلة الاولى يجري تنفيذها، أما السؤال المطروح فيتعلق بالمراحل الاخرى: الاتفاق لم يلغ ولم يفسخ، والامر متعلق بطلب سعودي لاسباب سياسية، لان السعودية صارمة جدا في ان تصل تلك المعدات الى الجيش اللبناني وحده ليستفيد منها اللبنانيون كافة».

ولفت المصدر، في هذا السياق، إلى أن «السعوديين يريدون ضمانات بألا تصل تلك المعدات إلى قوة أخرى». وأضاف «نحن نعمل من أجل أن نضمن ذلك، والعمل سيتواصل، ونحن واثقون من أن البرنامج سيطبق بمراحله كافة»، من دون أن يوضح المصدر «القوة الأخرى» التي يعنيها في كلامه.

الانقلاب على المشنوق

تحت عنوان " الانقلاب على المشنوق "، دخلت صحيفة (الديار) في صلب صراع البيت الواحد  " المستقبلي " الحاصل بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي، على خلفية ما حصل في سجن رومية مؤخرا. واعتبرت الصحيفة، أن هذا التنافس السلبي يساهم  في تعزيز التطرف على حساب الاعتدال: ان التنافس السلبي بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي ينعكس سلبا على السنة اللبنانيين اذ يعزز التطرف على حساب الاعتدال ويحقن السنة ويزيد من النقمة على الوضع السياسي اللبناني ما ينعكس على تعاطيهم مع باقي الطوائف والمذاهب خصوصا في ظل محيط ملتهب وتصاعد تنظيمات تكفيرية تعمل على جذب السنة الذين يعتبرون انفسهم مقموعين ومظلومين؟

والحال ان وزير الداخلية نهاد المشنوق قال ان السنة في لبنان لن يقبلوا ان يكونوا على غرار الصحوات العراقية ولن يسمحوا لاي جهة بأن تستخدم المعتدلين فيهم اداة لتصفية المتشددين فيهم في حين لا تقوم الطوائف الاخرى بنقد ذاتي وبمحاسبة المتشددين في صفوفهم ايضا. ان الوزير المشنوق لم يخذل يوما اهل طائفته ولم يقبل ايضا بالتعدي على حق اي مواطن وهو باعتداله وباعتماده دوما لهجة تخلو من التعصب يوم كان زملاؤه في تيار المستقبل لا يعلمون الا لغة الشتائم والتحريض أسس لنفسه شعبية واسعة في صفوف ابناء طائفته وغير طائفته.

ليست مملكة الخير يا سعادة السفير...!

صحيفة (البناء) عنونت ومن باب الفضائح السعودية في ويكيلكس " ليست مملكة الخير يا سعادة السفير ": لبنان الذي يعتبر بالنسبة للسعودية أحد مراكز النفوذ الاساسية لها، يطلع اليوم على وثائق المملكة العربية السعودية المسربة التي تعنيه مباشرة وتعني ساسته وقادته، ويبرز من خلالها بشكل واضح حجم الوصاية السعودية على فريق 14 آذار، واستزلام لبناني مذهل للبعض أمام الشخصيات السعودية من أمراء وسياسيين وسفراء وصلت الى حد طلب الإذن للقيام ببعض الخطوات او إلغائها واستجداء الرضى، وانكشفت سياسات وسائل إعلامية وولاء إعلاميين وسياسيين لبنانيين بسبب تأمين السعودية المال الكافي من أجل تمويل مؤسساتهم وحراكهم السياسي مع الاشتراط السعودي سلفا من ان تعمل هذه المؤسسات او الافراد كل ما يخدم مصالحها.

يتأكد ان السعودية فتحت أبوابها امام تلك الشخصيات اللبنانية من أجل الغرق في أحضانها بمال وفير حينا، وبمال مشروط أحيانا أخرى، وبالتالي فإن السعودية تعمدت فتح هذه الأبواب امام شخصيات 14 آذار ليس فقط تيار المستقبل او آل الحريري الذين يعتبرون تحصيلا حاصلا، او اولئك الذين يعتبرون حالة استثنائية، وكل ما جرى يثبت ان السعودية دعمت باقي الأفرقاء في 14 آذار من اجل ان يتوسع نفوذها أكثر شعبيا وسياسيا في الداخل اللبناني، فتكون قادرة على قلب المعادلة وأخذ دفة البلاد عكس خصومها، وبالتالي فإن الدور السعودي في لبنان أبعد من دعم لعائلة وأكبر من توظيف لمصالح سعودية آنية. وسط هذه المعطيات التي اعترفت بها الخارجية السعودية بمجرد قلقها وبثها تعميما يحذر مواطنيها من الاستماع اليها، اي الى التسريبات، ونشرها تحت طائلة المسؤولية، اضافة الى اعترافها غير المباشر بصحتها بقولها ان «ما تم تسريبه من وثائق لا يخرج عن إطار السياسة المعلنة لوزارة الخارجية في تصريحاتها وبياناتها المختلفة حول القضايا الإقليمية والدولية المتعددة».