جدل سياسي حول مساعي الحكومة المصرية لتحصين البرلمان المقبل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i121468-جدل_سياسي_حول_مساعي_الحكومة_المصرية_لتحصين_البرلمان_المقبل
في خطوة أثارت جدلا سياسيا في القاهرة، تسعى الحكومة المصرية لتحصين البرلمان المقبل من الحل، وطلب مجلس الوزراء من قسم التشريع بمجلس الدولة إعداد إجراء تشريعي لتحصين البرلمان المقبل من الحل، وذلك بعد ما وقع نحو34 حزبا سياسيا، مؤيدين للنظام المصري الحالي على"مبادرة المشروع الموحد" التي أوصت بتحصين البرلمان المقبل، بهدف تأمينه من الطعن بعدم دستوريته.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٤, ٢٠١٥ ٢٣:١٣ UTC
  • تسعى الحكومة المصرية لإعداد إجراء تشريعي لتحصين البرلمان المقبل من الحل
    تسعى الحكومة المصرية لإعداد إجراء تشريعي لتحصين البرلمان المقبل من الحل

في خطوة أثارت جدلا سياسيا في القاهرة، تسعى الحكومة المصرية لتحصين البرلمان المقبل من الحل، وطلب مجلس الوزراء من قسم التشريع بمجلس الدولة إعداد إجراء تشريعي لتحصين البرلمان المقبل من الحل، وذلك بعد ما وقع نحو34 حزبا سياسيا، مؤيدين للنظام المصري الحالي على"مبادرة المشروع الموحد" التي أوصت بتحصين البرلمان المقبل، بهدف تأمينه من الطعن بعدم دستوريته.

وإستجابت الحكومة المصرية للأمر، وخاطبت رسميا قسم "الفتوى والتشريع" في مجلس الدولة لمعرفة مدى جواز وضع نص قانوني يحمي البرلمان من الحل وتأجيل تنفيذ أي حكم محتمل من المحكمة الدستورية، بعدم دستورية قوانين الانتخابات، حتى الانتخابات التالية.

وقد إختلف موقف،تلك الأحزاب، التي طالبت بتحصين البرلمان المقبل،عن موقفها الرافض للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي في نوفمبر 2012 لتحصين الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشورى،وإتهمته الأحزاب والقوى السياسية والثورية،آن ذاك بالتدخل في شؤون القضاء وعدم إحترام استقلاليته،وكان ما فعله مرسي وقتها،من الدوافع القوية،التي أدت،لخروج التظاهرات الحاشدة  في 30 يونيو 2013 للمطالبة بإنتخابات رئاسية مبكرة،وعزل مرسي

الفقيه الدستوري، وأستاذ القانون بجامعة الزقازيق، نور فرحات،وصف  تلك الإجراءات بغير الدستورية.

وقال "فرحات" في تدوينة له، عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي(فيسبوك) أن البرلمان المحصن من الحل،سيعمل على تعديل الدستور لتحصين رئيس الجمهورية من المساءلة،وكذلك السلطة القضائية محصنة من النقد بنصوص عقابية وكل سلطات الدولة ستصبح محصنة!! وتساءل" فرحات": فمن يحصن الشعب ؟

ويرى" فرحات"ان هناك تحريض للرئيس السيسي على العصف بالدستور، مستشهدا بنفس القرارات،التي سبق وأن إتخذها الرئيس المعزول محمد مرسي، عندما نصحه أحد المستشارين، بالعصف بالدستور بإصداره الاعلان الدستورى المكمل الذى حصن قراراته،وهو القرار،الذي تسبب فى ثورة الشعب ضد مرسي.

ورفضت أحزاب سياسية،منها حزب"الكرامة" الإجراءت التي تتم بهدف تجصين البرلمان المقبل، وقال محمد سامي رئيس حزب الكرامة،أن إجراءات تحصين البرلمان المقبل، ليست في صالح النواب،واصفا تلك الإجراءات بالمخالفة للعملية الديمقراطية، فيما ترى الأحزاب المؤيدة لإجراءات الحكومة لتحصين البرلمان المقبل، بأنها إجراءات مطلوبة للمرحلة المقبلة التي تستدعي مزيدا من الاستقرار، وحتى يتولى مجلس الشعب الجديد مهامه التشريعية خلال دورته البرلمانية كاملة، وممارسة دوره التشريعي في مرحلة مصيرية ومهمة، لا تتحمل مغامرة حل البرلمان الجديد.

وقال مجدي مرشد نائب رئيس حزب المؤتمر، والمتحدث الرسمي باسم الحزب، أن طلب مجلس الوزراء من قسم التشريع بمجلس الدولة، تحصين البرلمان القادم من الحل، إجراء مطلوب في المرحلة المقبلة حتى لو لدورة واحدة وإن كان غير صحيح، مضيفا أن هذا الإجراء كان مطلب القوى السياسية والأحزاب التي وقعت على وثيقة المشروع الموحد للانتخابات البرلمانية.

وهو ما يراه أيضا عمرو نبيل، الأمين العام لحزب الإصلاح والنهضة، الذي أعتبر إن تحصين البرلمان المقبل هو أمر فى غاية الأهمية لضمان عدم عرقلة المجلس

وعن موعد الإنتخابات البرلمانية المقبلة،قال الرئيس عبد الفتاح السيسي،،إن الدولة عازمة على إجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أنها كانت ستعقد في مارس الماضي،إلا أنه تم تأجيلها امتثالا لأحكام القانون وفقا لقرار المحكمة الدستورية العليا.

وطالب السيسي، خلال كلمته أمس (الأربعاء) في  حفل إفطار جمع ممثلى عواقل ومشايخ سيناء ومطروح والنوبة والقيادات العمالية والفلاحين وممثلين عن المرأة والشباب، بالاضافة إلى عدد من الشخصيات العامة ورؤساء الأحزاب السياسية والأدباء والمفكرين والمثقفين والصحفيين، طالب اﻷحزاب والقوى السياسية وعواقل القبائل وأهل الريف والحضر، بإختيار العناصر اﻷصلح لتمثيلهم في البرلمان القادم.