الصحف السورية: مكافحة الإرهاب تتطلب مواجهة عالمية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i121576-الصحف_السورية_مكافحة_الإرهاب_تتطلب_مواجهة_عالمية
وجهت الصحف السورية انتقادات عنيفة للتعاطي الغربي مع مواجهة الإرهاب مشيرة الى أن الصمت المريب من دول إقليمية وغربية على إرهاب "داعش" في سوريا والعراق فجر تلك الجرائم في تونس والكويت وباريس، كما تناولت تصدي أهالي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا لهجوم "داعش" على المدينة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٧, ٢٠١٥ ٢٣:١٩ UTC
  • الارهاب ينتشر بشكل كبير في دول العالم
    الارهاب ينتشر بشكل كبير في دول العالم

وجهت الصحف السورية انتقادات عنيفة للتعاطي الغربي مع مواجهة الإرهاب مشيرة الى أن الصمت المريب من دول إقليمية وغربية على إرهاب "داعش" في سوريا والعراق فجر تلك الجرائم في تونس والكويت وباريس، كما تناولت تصدي أهالي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا لهجوم "داعش" على المدينة.


الارهاب بنسخته العالمية

وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية إن الإرهاب لم يكن في يوم من الأيام إرهاباً محلياً، ولو كان في بعض الظروف منتجاً بعوامل محلية أو ناتجاً عن أسباب ذات طابع محلي، وهذا ينسحب على كل أشكاله ومظاهره، كبيرة وصغيرة، الخطير منه والأكثر خطورة، وهي الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني، ويضيف إليها بالتجربة والمنطق أنه لا ينمو إلا بعوامله الخارجية.

وتابعت الصحيفة في مقال إفتتاحي إن اللافت أن يذهب الكثير من منتجيه إلى التعاطي معه على أنه تفصيل يصلح حسب المقاس، ويمكن أن يكون منتجاً حسب الطلب، له صلاحية استخدام، كما أن له نهاية وفق متطلبات الدور الوظيفي الذي يحدده مشغّلوه ومنتجوه ومموّلوه.

وخلصت الى أن هذا المذهب في التعاطي مع الإرهاب ظل سائداً ومعمولاً به، بل ثمة مفاعيل إضافية خرجت إلى العلن تحت رداء من الازدواجية الفاقعة الممزوجة بأقصى درجات النفاق الذي يصل اليوم إلى مستواه الأعظم تحت غطاء من الوهم الذي لا يريد أن يسمي الأشياء بمسمياتها، ولا أن يعترف بالوقائع كما هي، رغم أن الحريق الذي أشعله وصل إلى أصابعه ذاتها.‏

فالإرهاب الـمُصنّع سعوديا والمدعوم غربياً لم يعد سراً، ولا هو خارج التداول، أرادوه أن يكون في سوريا والعراق، وكثيرون من أتباعهم باعوا به واشتروا من (فضائله) مواقعهم وأدوارهم ومهامهم المرحلية والمستقبلية، وجاروا فيه على الإنسانية وقيمها وعلى المواثيق والقوانين والأعراف قديمها وجديدها، ولا يزالون حتى في اللحظة التي تطاردهم نار الإرهاب يجترون في الموقع ذاته وينفخون في القربة نفسها.‏

فاتور الإرهاب

بدورها صحيفة (تشرين) الرسمية انتقدت معالجات الغرب للإرهاب وقالت :عندما يستمر الحديث عن كل ما يقال من أن الغرب ضالع في مكافحة الإرهاب، في الوقت الذي يقوم هو نفسه بتغذيته وتدريبه وتسليحه ودعمه فإن هذا الإرهاب يبرز ويتمدد، وتبدأ معه لغة الاجتماعات الطارئة والفورية عقب كل حادث إرهابي يطول هذا البلد أو ذاك.

وتابعت الصحيفة، إن ما جرى في الكويت، وفي فرنسا، وفي تونس ومثله في دول متعددة، كانت الدولة السورية تحذّر منه دائماً، وكانت تستشرف المستقبل في تمدد الإرهاب كالأخطبوط يمدّ أذرعه في كل مكان، ويطول بتطرفه كل بقاع الأرض.

وإذا كان الإرهاب بمجمل الدول الداعمة له، والصانعة لتنظيماته، بات السرطان الذي استشرت خلاياه المسرطنة في المجتمعات، والذي يحتاج لاستئصال فعلي من جسد العالم،  فإنه كان الورقة الرابحة ضمن مشروعات التقسيم التي وضعتها مخططات تلك الدول الداعمة له، ليكون حصان طروادة، الذي من خلاله تم التسلل إلى دواخل المجتمعات العربية عامة والسورية خاصة.

وتابعت (تشرين)، إن اجتماعات هولاند، والاجتماعات الطارئة عند أي عمل إرهابي، لم تعد تجدي إذا لم يكن للسؤال الأهم موضع رأي بالقول: عندما سمح للإرهاب بأن يضرب سوريا والعراق وغيرهما صار من الطبيعي أن يدفع هؤلاء الثمن، فما حال الداعمين والممولين والمسلحين في غدهم مع الإرهاب المتطرف الذي صار يعنون نفسه ولا يحتاج لعناوين أحد، ربما، وبالتأكيد، لابد من الحديث عن الإنذارات المبكرة التي ساقتها سوريا.

الحسكة تصد "داعش"

صحيفة (الوطن) الخاصة بدورها تناولت تصدي الجيش وأهالي الحسكة شمال شرق البلاد لهجوم "داعش" على المدينة، مؤكدة ان الاحداث في الحسكة سارت على عكس تمنيات التنظيمات الإرهابية وداعميها، حيث أفشلت وحدات الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني ووحدات حماية الشعب مخطط "داعش" باسيطرة على المدينة.

الصحيفة نقلت عن محافظ الحسكة محمد زعال العلي أن المدينة ستبقى عصية وصامدة بوجه الإرهاب التكفيري وأن الأوضاع فيها جيدة وهي بخير، داعيا أهالي المدينة من المتخلفين عن خدمة العلم الى الالتحاق بمراكز التجنيد عن مدينتهم.