بعد إغتيال النائب العام.. هل ستدخل مصر مرحلة الإغتيالات السياسية؟
Jun ٢٩, ٢٠١٥ ٢٠:١١ UTC
-
الأنفجار في اغتيال النائب العام المصري تسبب إصابة اشخاص وتدمير وإحتراق عدد من السيارات
في ثاني محاولة اغتيال لمسؤول كبير تتم منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي بإستخدام السيارة المفخخة بعد محاولة الاغتيال الفاشلة لوزير الداخلية السابق محمد إبراهيم قُتل أمس النائب العام المصري المستشار هشام بركات بعد إستهداف موكبه بسيارة مفخخة تحتوى على ما يقرب من نصف طن متفجرات من مادة "تى.إن.تي" شديدة الانفجار.
جاء الحادث عقب مغادرته مسكنه بمنطقة مصر الجديدة- شرق القاهرة- متوجها إلى مكتبه بوسط القاهرة ليدخل هذا الحادث الإرهابي، مصر، مرحلة جديدة من العنف الذي يستهدف الشخصيات السياسية والأمنية والقضائية..
اللواء أبو بكر عبد الكريم مساعد وزير الداخلية لشؤون الإعلام، قال في تصريحات إعلامية ان السيارة تم تفخيخها بوضع كميات كبيره من المتفجرات بها وهو ما ظهر من القوة الانفجارية المتخلفة عنها، مشيرا إلى ان السيارة التى كان يستقلها النائب العام المستشار هشام بركات "مصفحة" كاملة،ولكن كمية المتفجرات كانت كبيرة جدا،وهذا يفسر الضرر الشديد الذي حدث بالمكان.
وتسبب الأنفجار في إصابة عدد من حراس النائب العام فضلا عن تدمير وإحتراق عدد من السيارات والمحال التجارية المحيطة بموقع الحادث.
وفور وقوع حادث إغتيال النائب العام عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى إجتماعا مع اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، وجه السيسي خلاله بسرعة الكشف عن الجناة المسؤولين عن إستهداف موكب النائب العام وتقديمهم إلى العدالة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدى بحزم لمثل هذه الأعمال الإرهابية التى تستهدف زعزعة الاستقرار وترويع المواطنين.
فيما أكد المستشار أحمد الزند وزير العدل، أن اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات سيكون الوقود والنار التي ستحرق العناصر الإرهابية داخل الدولة، موضحا أنه كلما زادت الجماعة الإرهابية من هذه الأعمال الإجرامية زادت عزيمة القضاة من القصاص منهم، مشددا أن قضاة مصر لايخشون الموت ولاترهبهم العمليات الإرهابية.
كما أكد الأزهر في بيان له، أن منفذي الهجوم الإرهابي الذي إغتال النائب العام يبرأ منهم الإسلام وتعاليمه السمحة، مطالبا السلطات وأجهزة الدولة المعنية ضرورة تعقب المتورطين في هذا الهجوم.
وشدد الأزهر الشريف على أن مثل هذه المحاولات الإرهابية التي وصفها بالخسيسة، التي لاتراعي حرمة الدماء، ولا حرمة الشهر الكريم، وترغب في النيل من استقرار مصر وأمن شعبها، ولكنها ستفشل في مساعيها الآثمة.
واستنكر وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، محاولة اغتيال النائب العام، ووصفها بالعملية الجبانة التي لن تزيده إلا إصرارا على مواجهة الإرهابيين، وأن الشعب المصري سيقف صفا واحدا في وجه الفتنة الضالة التي تستهدف أمن الوطن وسلامته.
ودانت الأحزاب السياسية المصرية حادث إغتيال النائب العام وعلق حزب الكرامة، على العملية الإرهابية التي إستهدفت النائب العام قائلا: ان ما حدث سلسلة جديدة من مسلسل الجرائم الإرهابية، التي تستهدف بث الرعب وإشاعة الفوضى في إطار الحرب الضارية، التي تقودها الجماعات الإرهابية، لمحاولة تفكيك أوصال المجتمع المصري والعودة إلى قانون الغاب.
وطالب "الكرامة"، بالاصطفاف الوطني في مواجهة ما وصفه بـ"القوى الظلامية" مؤكدا ضرورة فتح حوار وطني للاتفاق على إستراتيجية وطنية، واتفاق وطني عام للعبور من هذه المرحلة، التي تتطلب تكاتف الجميع.
ويرى حزب النور السلفي، أن المستفيد الوحيد من مثل هذه العمليات الإرهابية هم أعداء الوطن المتربصين به، وطالب الحزب الجميع بإعمال صوت العقل وإعلاء صالح الوطن في وقت تتعرض فيه المنطقة لحالة من الفوضي وتحيط بمصر مناطق مشتعلة من كل مكان، مؤكدا أن على الشعب المصري أن يتكاتف ويصطف صفا واحدا لمواجهة هذا الإرهاب الأسود.
بينما حمّل محمد منتصر المتحدث الاعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين السلطة الحالية، المسؤولية عن قتل النائب العام، معتبرا أن السلطة أسست للعنف، وحولت الساحة المصرية من تجربة ديمقراطية واعدة إلى ساحات قتل جماعي وعنف، حسب تعبيره.
وأكدت جماعة الإخوان في بيان متحدثها أن القتل مرفوض من جانبها، وأن الواقع المصري الحالي تجاوز الجميع، وأنه لاسبيل لوقف هدر هذه الدماء إلا بكسر ما وصفه بالانقلاب والتمكين للثورة.
وبعد أن أعلنت صفحة على موقع التواصل الإجتماعي(فيسبوك) منسوبة لما تسمى بحركة المقاومة الشعبية بالجيزة، مسؤولية الحركة، عن تفجير موكب النائب العام المستشار هشام بركات، نفت تلك الحركة ما تردد حول تبنيها استهداف موكب النائب العام، المستشار هشام بركات.
وقالت الحركة في تغريدة لها، عبر حسابها على "تويتر": ان مجموعات المقاومة تؤكد إنها لاتملك أي حسابات لها على موقع التواصل الاجتماعي -فيس بوك- وإنما حسابها الوحيد هو من خلال صفحتها على موقع -تويتر-.
وكان حسابا يدعى "المقاومة الشعبية في الجيزة"، أعلن مسؤوليته عن الانفجار الذي استهدف موكب النائب العام، هشام بركات، أمام الكلية الحربية، من خلال تدوينة على "فيس بوك"، إنها استهدفت سيارة النائب العام أمام منزله.
وبعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي من منصبه، في الثالث من يوليو 2013، شهدت مصر أحداث عنف مختلفة، إستهدفت عددا من رجال الشرطة والجيش والقضاة، منها الحادث الإرهابي الذي حدث في مدينة العريش بشمال سيناء، في مايو الماضي وأسفر عن مقتل 3 قضاة وسائق السيارة التي كانوا يستقلها القضاة وإصابة رابع، إثر قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار على سيارتهم وأعلنت ما تسمى بـ«ولاية سيناء، مسؤوليتها عن الحادث.
يذكر أن أكثر من 150من العلماء والدعاة المؤيدين لجماعة الأخوان المسلمين قد وقعوا بيانا في مايو الماضي بعنوان "نداء الكنانة" قالوا فيه إن كل من يثبت إشتراكهم -ولو بالتحريض- من القضاة والمفتين والسياسيين والإعلاميين في قتل المصريين يسري عليهم حكم القتلة، ويتعين القصاص منهم بالطرق الشرعية وأكدوا أن كل ما ترتب على ما وصفوه بالانقلاب باطل شرعا وقانونا، وأنهم يعتبرون مرسي الرئيس الشرعي المنتخب لمصر.
وهو البيان الذي اعتبرته القوى السياسية والثورية والأحزاب المصرية بأنه تحريض على العنف والإرهاب في مصر.
كلمات دليلية