الإرهاب يستهدف البعثات الدبلوماسية في مصر
Jul ١٢, ٢٠١٥ ٠١:١٦ UTC
-
انفجار ضخم استهدف مبنى القنصلية الايطالية بالقاهرة السبت
بعد مرور أقل من اسبوعين على الحادث الإرهابي الذي إستهدف موكب النائب العام المصري هشام بركات، وأدى إلى مقتله عبر تفجير سيارة مفخخة، شهدت منطقة وسط القاهرة، السبت إنفجارا إرهابيا ضخما، وقع بالقرب من القنصلية الإيطالية،أدى إلى مقتل شخص وإصابة أخرين، وأحدث تدميرا لمبنى القنصلية وعدة مباني محيطة بها.
وبحسب بيان وزارة الداخلية المصرية، فإن الإنفجار وقع نتيجة قيام مجهولين بزرع عبوة ناسفة داخل إحدى السيارات بأحد الشوارع، القريبة من القنصلية الإيطالية، مما أسفر عن مصرع مواطن تصادف مروره وإصابة آخرين.
وأكد وزير الداخلية المصري، اللواء مجدي عبدالغفار، أن هذا الحادث لن يُثني رجال الشرطة عن مواصلة جهودهم وتضحياتهم لتحقيق أمن الوطن.
وكشقت معاينة النيابة وجود إنهيار في جزء كبير من مبنى القنصلية الإيطالية، ووجود تلفيات في عددٍ من المبانى المجاورة، والسيارات التي كانت تقف وتسير في محيط الانفجار، وأن المادة المستخدمة في التفجير هي نفسها المستخدمة في إغتيال النائب العام هشام بركات، الذي قُتل إثر تفجير سيارة مفخخة إستهدفت موكبه قبل نحو إسبوعين.
وأعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن التفجير الذي استهدف مبنى القنصلية الإيطالية، وقال التنظيم عبرحساب منسوب له على موقع تويتر "تمكن جنود الدولة الإسلامية (داعش) من تفجير سيارة مفخخة مركونة تحمل 450 كيلوجراما من المادة المتفجرة على مقر القنصلية الإيطالية وسط القاهرة".
وعلى الرغم من تزايد الهجمات المسلحة التي تشنها جماعات تكفيرية متشددة، مستهدفة مقار وإرتكازات أمنية، في سيناء ومحافظات مصرية أخرى، وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود من الجيش والشرطة، إلا أن الهجوم على مقر القنصلية الإيطالية، هو الأول من نوعه الذي يستهدف أحد مقار البعثات الأجنبية في مصر منذ عدة سنوات، مما أثار ردود أفعال غاضبة على المستوى الرسمي والشعبي في مصر، لما يمثله هذاالحادث، من تطور خطير لمخططات الجماعات الإرهابية ضد مصر، وأعرب الأزهر عن إدانته واستنكاره الشديد للتفجير الإرهابي، الذي وقع، معلنا عن تضامنه مع كافة مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الجيش والشرطة؛ لدرء خطر الإرهاب الخبيث، واقتلاعه من جذوره.
وطالب الأزهر المواطنين بالتكاتف مع أجهزة الأمن في مواجهة التطرف والإرهاب، والتصدي لكل ما يضر بمصلحة البلاد العليا، كما أكد وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة أن استهداف مقدرات الدولة خيانة دينية ووطنية، وأن حماية الأجانب وأي منشآت أو شركات لهم بمصر هو واجب شرعي ووطني.
وطالب وزير الأوقاف، بضرورة تطبيق عقوبة الخيانة العظمى على صانعي وحائزي المتفجرات وكل من يثبت تمويله لهم أو تستره عليهم.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، شدد خلاله السيسي على أن مثل هذه الأحداث الإرهابية تؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل مكافحة الإرهاب والحفاظ على مقدرات الشعوب.
ونوّه السيسي، خلال الاتصال إلى أن مصر تولي العناية الواجبة لكافة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية المتواجدة على أراضيها.
كما أكد السفير بدر عبد العاطي المتحدث باسم الخارجية، أن مصر قادرة وعازمة على توفير أقصى درجات الأمن والحماية للبعثات الدبلوماسية الأجنبية في مصر، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن، تبذل كل جهدها للقضاء على التنظيمات الإرهابية.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي السبت بشدة الحادث الارهابي الذي وقع أمام القنصلية الإيطالية بوسط القاهرة. وأكد العربي في بيان له، وقوف جامعة الدول العربية بجانب مصر في حربها ضد الاٍرهاب.
وأدانت القوى السياسية والأحزاب المصرية، حادث إستهداف القنصلية الإيطالية، وطالب حزب النور، المصريين بالاصطفاف للقضاء على هذه الفئة التي تسعى لإحداث حالة من الفوضى بالبلاد.
ويرى خبراء سياسيون، أن هدف الجماعات التكفيرية من وراء هذا النوع من الحوادث الإرهابية، عزل مصر عن الدول الخارجية، وإظهارها بأنها أصبحت بقعة إرهابية خطرة، وهو ما ينعكس سلبا على الإقتصاد والإستثمار الأجنبي في مصر.
وقال الخبير بالشؤون الدولية سعيد اللاوندي، إن الانفجار الذي أصاب القنصلية الإيطالية بالقاهرة، يرجع إلى إستعدادات مصرلإفتتاح قناة السويس الجديدة، مشيرا إلى أن الأرهابيين لا يريدون أن يحضر رؤساء الدول والزعماء هذا الافتتاح.
كما يرى اللاوندي، ان إستهداف القنصلية الإيطالية بالقاهرة،يرجع إلى موقف إيطاليا الداعم للنظام الحالي في مصر.
كلمات دليلية