الصحافة الجزائرية.. فتنة طائفية في غرداية
Jul ١٣, ٢٠١٥ ١٩:٤٩ UTC
-
عنف طائفي غير مسبوق بغرداية الجزائرية يخلف 22 قتيلا في ظرف 48 ساعة
"فتنة طائفية في غرداية" و"الاسلاميون يجمعون شتاتهم" و"لقاء بين السلطة والمعارضة يخلف الاستياء" و"إحصائيات مخيفة"، هي أهم القضايا التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء.
الحكومة تهدد بـ"الشرب بيد من حديد"
طالعتنا صحيفة (النصر) الحكومية، في مقال عنوانه "فتنة طائفية في غرداية"، أن رئيس الوزراء عبد المالك سلال بحث منذ يومين، في لقاء مغلق بمدينة غرداية جنوب البلاد، مع أعيان ووجهاء المذهب المالكي "الشعانبة" والمذهب الإباضي "الميزابيين، طرق إنهاء حالة الإحتقان غير المسبوقة التي تعرفها المنطقة. وجرى اللقاء، حسب الصحيفة، بعيدا عن وسائل الإعلام الخاصة، إذ تم السماح فقط لوكالة الأنباء الرسمية والتلفزيون الحكومي بتغطية اللقاء.
ونقلت "النصر" عن محمد تونسي ممثل المذهب الإباضي في اللقاء، أن رئيس الوزراء "حلف يمينا عدة مرات بأن الحكومة عازمة على الضرب بيد من حديد، ضد من سماهم زارعي الفتنة. وأشار إلى حركة الحكم الذاتي، تحت تصفيق وهتاف ممثلي الشعانبة المالكيين". وأضاف نفس الشخص: "لم يفسح المجال لأي أحد في اللقاء لمنافشة أي شيء يخص الأوضاع بالمنطقة .. لم يتحدث أحد والسيد سلال لم يأت إلينا على ما يبدو، ليسمع منا".
ومن بين ما قال سلال، أن السلطات لاتستبعد فرض حظر التجول في كامل ولاية غرداية إذا لم يتوقف العنف. وانتشر الجيش منذ الخميس في الأحياء التي شهدت المواجهات بين شباب الطائفتين، فيما انسحبت قوات الشرطة من الميدان. وطالت حملة الإعتقالات إلى غاية يوم السبت 75 شخصا، بحسب مصادر محلية.
جاب الله يحضر للإعلان عن كيان إسلامي واسع
من جهتها كتبت جريدة (لوسوار دالجيري) (يومية الجزائر) الناطقة بالفرنسية، في مقال بعنوان "الاسلاميون يجمعون شتاتهم"، أن محمد بولحية رئيس مجلس شورى "حركة الإصلاح الوطني" سابقا، كشف عن سعي شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي أغلبها ناضلت في الأحزاب التي أسسها عبد الشيخ الله جاب الله، لإنشاء كيان سياسي جديد. وذكر أن هذا الكيان السياسي وصل إلى مرحلة الإعلان عنه قريبا بعد جهد سنوات من التباحث حوله.
وقال بولحية للصحيفة إن شخصيات إسلامية من بينها عبد الله جاب الله تحضر "للإعلان عن مشروع يلم شمل الحركة الإسلامية والوطنية، بعد أن وقع الاتفاق على الفكرة التي كانت تختمر لمدة 3 سنوات"، مشيرا إلى أن هذا التوقيت هو المناسب "نظرا للظروف التي تعيشها الحركة الإسلامية في الجزائر والجوار والعالم العربي، خدمة للوطن الذي يحتاج إلى أحزاب قوية ونظام ديموقراطي حقيقي يواجه النظام المستبد".
وأبرز بولحية، حسب "لوسوار"، أن هذا المشروع قد "عكف على تحضيره عبد الله جاب الله بمعية قيادات أخرى كانت انفصلت عن الأحزاب التي أسسها سابقا وهي النهضة والإصلاح". لكن هذا المشروع الجديد، حسبه، "لن يكون بتوسيع الحزب الحالي لجاب الله، بل هو مشروع جديد للم شمل الحركة، ولن تكون غايته خدمة فلان أو علان". وأضاف في نفس السياق: "سيكون كل شخص منضم كأنه مؤسس لحزب جديد".
جدل حاد داخل أهم حزب إسلامي
أما صحيفة (الفجر) فكتبت في مقال بعنوان "لقاء بين السلطة والمعارضة يخلف الاستياء"، بان التقارب بين "حركة مجتمع السلم" الإسلامية والسلطة في الجزائر، يثير جدلا داخل الحزب الذي يقود حاليا المعارضة في البلاد، إذ ينذر بتصعيد خلاف قديم بين قطاع من القياديين مؤيد لنهج الطلاق مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وآخر يدفع باتجاه العودة إلى الحكومة التي غادرتها "الحركة" في 2012 على خلفية أحداث "الربيع العربي".
وقالت أيضا: "التقارب تم الخميس الماضي، بفضل لقاء بين رئيس الحزب عبد الرزاق مقري ووزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية احمد أويحي، بطلب من الأول الذي كان يرغب بمقابلة بوتفليقة لإبلاغه مطالب المعارضة، غير أن الرئيس مريض، فكلف أويحي باستقباله".
وأضافت: "كانت الساعتان اللتان قضاهما مقري في الرئاسة، برفقة قياديين من الحزب، كافيتين لتعرضه لهجوم حاد من طرف أعضاء بالتكتل المعارض تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، التي انصهرت فيها المعارضة. وذكر سفيان جيلالي رئيس حزب "جيل جديد"، لصحافيين أن مقري لم يستشر التنسيقية التي تعارض من حيث الحوار مع السلطة. أما مقري فأوضح بصفحته بـ"فيس بوك" أنه أطلع قادة التكتل بموعد لقائه بأويحي".
أوضاع اقتصادية صعبة بسبب انهيار سعر النفط
ونقلت صحيفة (المساء) في مقال عنوانه "إحصائيات مخيفة"، عن وزارة المالية أن حجم خسائر الجزائر المتوقعة، جراء انهيار أسعار النفط، قد تصل إلى 32.2 مليار دولار بنهاية السنة الجارية، في حال استقر متوسط سعر برميل البترول عند مستوى 60 دولارا للبرميل.
وكتبت الصحيفة: "الوزارة رفعت تقريرا مفزعا لرئيس الوزراء، يكشف حجم الأزمة المالية للبلاد التي تعتمد بشكل شبه كلي على إيرادات النفط لتمويل الموازنة وتنفيذ المشاريع التنموية. ومن المتوقع أن ترتد أزمة تراجع العائدات البترولية سلبيا على صندوق ضبط الإيرادات، الذي تصفه العديد من التقارير بأنه العكاز الذي تتكؤ عليه الحكومة، في الأوقات العصيبة. لكن يبدو أن الوضع يسير نحو انخفاض التدفقات المالية عليه. فوزارة المالية قالت إن إيرادات الصندوق تراجعت من 18.1 مليار دولار في العام الماضي إلى 7.1 مليار دولار في العام الحالي".
وتضمنت تقارير وزارة المالية أرقاما صادمة ترهن المشاريع التنموية وتجعل الوضع الاقتصادي والاجتماعي على "كفّ عفريت".
كلمات دليلية