الصحف السورية... المقداد: لا نقبل أي تحرك تركي داخل أراضينا
Jul ٢٥, ٢٠١٥ ٢٣:٢٩ UTC
تناولت الصحف السورية الاعتداءات التركية على الاراضي السورية بحجة محاربة تنظيم (داعش)، كما أبرزت أهمية المؤتمر العالمي الدولي لمواجهة الارهاب التكفيري، موضحة أنه يؤسس لمرحلة عمل إعلامي تواجه الارهاب ويجب متابعته.
ونقلت صحيفة (الوطن) الخاصة عن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد اتهامه لتركيا بالتذرع بمحاربة الارهاب للإعتداء على الأراضي السورية. وتابع أن تنظيم داعش الارهابي تربى في أحضان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. المقداد الذي تحدث للصحيفة السورية شدد على أن سوريا لا يمكن أن تقبل بأي تحرك تركي داخل أراضيها وعلى تركيا أن تحترم السيادة السورية، مؤكدا أن سوريا ستكون منفتحة على أي موقف يخص مكافحة الارهاب سواء كان من السعودية أم من أي دولة أخرى. وأكد على ان سوريا لم تكن سببا في التباعد السياسي الحاصل حاليا ولم تتآمر على أي بلد عربي.
الاعلام في المواجهة المفتوحة
وأكدت صحيفة (الثورة) الرسمية أن الإعلام مارس سطوته بشكل لا يخلو من التعسف والانتقام، حين تحولت أدواته والجزء الأكبر من منظومته الامبراطورية إلى محرك للأحداث من دون أي تورية في التوصيفات أو الوظائف بشقيها التقليدي والمستحدث، خصوصاً مع هجومه الذي كان مباغتاً، وربما مفاجئاً في بعض درجات صعوده الحاد، ليشرف على إدارة ما يستلزم من حروب الوكالة أو الأصالة.
وتابعت في معرض تناولها لمؤتمر الاعلام الدولي لمواجهة الارهاب التكفيري الذي اختتم اعماله بدمشق، أنه على الضفة المقابلة كانت عوامل الوجود للإعلام المقاوم، وحتى الفعالية مرهونة بعوامل ومحددات تشتق وجودها من عناصر الصراع ذاته، والتي بدت أكثر مقدرة على فرض معطياتها، بعيداً عن النظريات والحسابات الرقمية التي تراجعت إلى مراتب متأخرة، وغير منظورة في صراع وجود حتمي فرضته صيغ الإرهاب التكفيري، بحيث لا يقبل القسمة ولا يحتمل التأجيل، وفي نتيجة لا تستطيع الأخذ بنصف الحلول أو بعضها، ولا تقدر على التعامل دون أن تأخذ بالاعتبار ما تمليه الشروط الموازية لها.
وقالت الصحيفة إن المقاربة التي قدمتها مداولات المؤتمر، تبدو بشهادة جميع المشاركين مختلفة، وبعضهم يمتلك رصيداً من المشاركات في المؤتمرات والتوصيات والقرارات، ويحفظ عن ظهر قلب الأجواء وما تعنيه، وأغلبهم يرى إن لم يكن جميعهم أن تلك الأجواء امتلكت من الجدية ما يدفع إلى الجزم أن الأمر ليس فقط انعطافة في المواجهة، بل نقطة مفصلية في محاكاة الحاجة لإعلام لا يكتفي هنا بتقديم التضحيات والصمود والثبات، بقدر ما يبادر إلى المواجهة من منظور القدرة والإيمان بما حققه، وما تراكم عملياً من إنجازات سيكون من الصعب تجاهلها بعد اليوم، وتحتاج إلى خطوات تحتم المضي في الأرضية التي هيأها المؤتمر، وما انعكس منه في إعلان دمشق الصادر عنه.
الصانع والمصنوع
أما صحيفة (تشرين) الرسمية، فدعت للعمل على مكامن الصناعة الإرهابية ذات الماركات العالمية المسجّلة حصراً، لمن اعترف بها على الملأ، وقال: نحن صنّعنا (القاعدة)، والتي تفرّعت منها أجيال إرهابية وتنظيمات تكفيرية، حملت مسميات متعددة، كان لوجودها أهداف متعددة، منها ما كان أهدافاً للصانع، ومنها ما صار أهدافاً للمصنوع.
وتابعت أما عن أهداف الصانع الصهيو-أمريكي، فكانت تتبلور في رسم خريطة جغرافية جديدة، ضمن استراتيجية فكرية سياسية بسيناريوهات متنوعة الرؤى، حتى لو لم تنجح هذه الأهداف مبدئياً في الوصول إلى مبتغاها بكسر خط المقاومة، في تلك البقعة المهمة من المنطقة، فالعين الاستعمارية ما زالت تتطلّع إلى المحاولات في إيجاد البدائل لتحقيق الهدف نفسه، عبر المصنوع الداعشي والتنظيمات الإرهابية الأخرى على الأرض.
وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي، على تلك المنظومة الإعلامية أن تأخذ منحنيات أكثر قوةً، وأكثر تشابكاً في فضح ومجابهة مشروع التقسيم الكبير بالسيطرة على تلك المنطقة، مع التأكيد على بُعد المصداقية الإعلامية في طرح كل الدلائل والمؤشرات الميدانية والعملية وتوزيعها على الإعلام المقاوم والصديق، في مواجهة الإعلام الداعشي الذي ضرب عرض الحائط بكل ما كان يقال عن المصداقية الإعلامية، والتي كثيراً ما كانت قنوات التضليل والفتن الطائفية والمذهبية تتبرأ منها، والقنوات ذات الأهداف والأبعاد المفتوحة على مصراعيها في تطبيق أرضية المشروع الصهيوني.
وخلصت الى ان الموضوع باختصار، بالضرورة العاملة على تصنيع بنية ذات منجز إعلامي، ثقافي، فكري، سياسي، يسير متوازياً مع المنجز السياسي والعسكري، والرؤية التي بلورت فكر الدولة السورية خلال خمس سنوات مضت من الحرب الإرهابية التي مورست عليها.
كلمات دليلية