الجزائر... غياب بوتفليقة عن المناسبات والأعياد أضحى أمرا عاديا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i122223-الجزائر..._غياب_بوتفليقة_عن_المناسبات_والأعياد_أضحى_أمرا_عاديا
أضحى غياب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عن الاحتفالات التي تقام بمناسبة الأعياد الدينية والوطنية، أمرا عاديا عند غالبية الجزائريين. وبينما ترى المعارضة ان ذلك "مؤشر على شغور منصب الرئيس"، تقول "الموالاة" أن الرئيس "يتابع الأوضاع في البلاد أولا بأوَل".

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٨, ٢٠١٥ ٢٣:١٣ UTC
  • الجزائر... غياب بوتفليقة عن المناسبات والأعياد أضحى أمرا عاديا

أضحى غياب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عن الاحتفالات التي تقام بمناسبة الأعياد الدينية والوطنية، أمرا عاديا عند غالبية الجزائريين. وبينما ترى المعارضة ان ذلك "مؤشر على شغور منصب الرئيس"، تقول "الموالاة" أن الرئيس "يتابع الأوضاع في البلاد أولا بأوَل".

وللعام الثالث على التوالي، لم يحضر بوتفليقة صلاة عيد الفطر بـ"الجامع الكبير"، الذي يحتضن عادة الاحتفالات الرسمية في المناسبات الدينية. وتلقى التهاني، بدلا عنه، رئيس الوزراء عبد المالك سلال بصفته الرجل الثاني في السلطة التنفيذية ورئيس "مجلس الأمة" (الغرفة البرلمانية الثانية) عبد القادر بن صالح، وهو الرجل الثاني في الدولة بحسب الدستور، والعربي ولد خليفة رئيس "المجلس الشعبي الوطني" (الغرفة البرلمانية الأولى).

وأصيب بوتفليقة في 27 أبريل 2013 بجلطة في الدماغ، أقعدته على كرسي متحرك وتسببت في إبعاده عن الشأن العام.
وأصلا تراجع نشاط الرئيس بشكل لافت، منذ أن خضع لعملية جراحية بفرنسا نهاية 2005، على إثر إصابة بنزيف حاد في المعدَة.

ولم يعد غياب الرئيس يثير جدلا في الأوساط الإعلامية والسياسية، كما كان قبل سنوات. ويمكن القول بأن ذلك أصبح عاديا حتى عند عامة الجزائريين.

وقال نور الدين بوزياني شكري، وهو منتخب بالمجلس الشعبي لولاية الجزائر العاصمة لمراسل "إذاعة طهران": "بوتفليقة مريض والجميع يعرف ذلك، وما يهم الجزائريين أن تلبى حاجياتهم الضرورية المرتبطة بمعيشتهم اليومية. وسواء سهر بوتفليقة بنفسه على توفير هذه الحاجيات، أم رئيس الحكومة أم أي من المسؤولين في البلاد، فهذا لا يهم المواطنين إلا ربما بعض المشتغلين بالسياسة، وخصوصا المعارضة ولدواع انتخابية أحيانا".

وأصبح شائعا أن جزء من صلاحيات الرئيس، يمارسها سلال خاصة ما تعلَق بالاقتصاد ومتابعة تنفيذ المشاريع في الميدان.
ويؤدي مهام الرئيس في الخارج، بن صالح. ويكتفي بوتفليقة باستقبال المسؤولين الأجانب الذين يزورون البلاد، وقد ألف الجزائريون ذلك.

واعترف بوتفليقة في رسالة إلى الجزائريين في 5 يوليو الجاري، بمناسبة عيد الاستقلال، بأن حالته الصحية معتَلة. غير أنه قال أنه مصمم على الذهاب بولايته الرابعة (2014-2019)، إلى نهايتها. وكان ذلك بمثابة ردَ على المعارضة التي تطالب بانتخابات مبكَرة، بحجة أن الرئيس عاجز عن تسيير دفة الحكم.

وصرَح وزير التجارة عمارة بن يونس، في وقت سابق، بأن بوتفليقة "يحكم برأسه وليس برجليه". أما عمار سعداني زعيم حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني"، فقال أن الرئيس "يمارس مهامه بشكل عادي وقد انتخبه الشعب لخمس سنوات أخرى، وما على الذين يرغبون في كرسي الرئاسة إلا انتظار انتخابات 2019".

وتضرب "الموالاة" مثالا بالرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت، الذي قاد بلده في الحرب العالمية الثانية وهو على كرسي متحرَك، في محاولة للتدليل على أن بوتفليقة يملك من القدرة الذهنية ما يسمح له بتسيير البلاد.