الجزائر.. قرار تدريس اللهجات العامية في المدارس يثير سخط الإسلاميين
Aug ١٠, ٢٠١٥ ٠٠:١٦ UTC
-
التعليم الابتدائي بالجزائر ينوي تدريس اللهجات العامية
حملت "حركة النهضة" الإسلامية في الجزائر، الحكومة "تبعات إدراج العامية بديلاً عن اللغة الوطنية (العربية) لدى الناشئة من أبنائنا"، في إشارة إلى قرار مثير للجدل، أعلنت عنه وزيرة التعليم نورية بن غبريط الأسبوع الماضي.
ويتعلق القرار بتعليم تلاميذ الطور التحضيري والسنة الأولى، اللهجات العامية الجزائرية، بدءاً من الدخول المدرسي الجديد المرتقب الشهر المقبل.
وقال محمد ذويبي أمين عام "النهضة"، في بيان أمس الأحد، ان "السلطة تعمل، من خلال هذا القرار، على إحياء النعرات الجهوية التي تؤدي الى تفكيك وضرب الوحدة الوطنية وتفتيت النسيج الاجتماعي على غرار ما يجري في الأوطان العربية، إذ يعد تنكراً لتضحيات الشعب الجزائري ابان الثورة التحريرية ورسالة الشهداء".
وأوضح ذويبي أن السلطة عودتنا على تمرير المشاريع المشبوهة، خلال أيام العطل، لاسيما عطلة الصيف، مستغلة الفراغ الحاصل في هذه الفترة في مؤسسات الدولة، وهو سلوك غير أخلاقي يثير الريبة والشك لدى أصحاب هذه المشاريع الذين يرفضون ان تأخذ وقتها في النقاش، أمام الرأي العام. وما سرعة تنفيذ إدراج العامية في الدراسة، دون ترك اهل الاختصاص الفرصة لبحث القضية، إلا دليلاً على ذلك".
وعقدت وزارة التعليم في 21 من الشهر الماضي، مؤتمراً شارك فيه خبراء في البيداغوجيا والتعليم، انتهى برفع توصيات إلى الوزيرة، أهم ما فيها تدريس أطفال الطورين التحضيري (5 سنوات) والأول (6 سنوات) اللهجات الدارجة، بحسب المناطق التي يقيمون بها. وتم تبرير ذلك، بكون الأطفال الصغار لا يستوعبون اللغة العربية في هذه السن، وبأن تحضيرهم لتعلمها في السنة الثانية ابتدائي، يمر حتماً عبر دعم رصيدهم من اللغة الدارجة.
وتبنت الوزيرة بن غبريط التوصية، فحولتها إلى قرار حكومي ما أثار حفيظة قطاع من وسائل الإعلام والنخبة المعربة. بينما ارتاحت له الصحف الناطقة بالفرنسية والنخبة المفرنسة المتنفذة في شؤون الحكم، ومختلف قطاعات الدولة.
يشار إلى أن بن غبريط تواجه صعوبة كبيرة في الحديث باللغة العربية، وهي مستهدفة حالياً بحملة حادة من طرف العروبيين والإسلاميين. وقد أعادت هذه القضية إحياء خلاف إيديولوجي أزلي، بين أنصار القومية العربية والإنتماء إلى الحضارة الإسلامية، والمثقفين المفرنسين الذين يعتبرون أوروبا وفرنسا تحديداً مرجعية في الاقتصاد والإدارة وتسيير شؤون الدولة.
وذكر بيان الحزب الإسلامي المعارض، بأن "ما أقدمت عليه الوزيرة "مساس بالدستور الجزائري، لا سيما في مواده الصماء، وبثوابت الأمة وخرقاً واضحاً للقانون التوجيهي للتربية الذي صادق عليه البرلمان سنة 2008. والحركة تحمل السلطة المسؤولية الكاملة، عن تبعات إسناد اهم قطاع في الدولة لمن يعيشون حالة انفصام مع ثواب الامة، ومقومات المجتمع".
وأضاف: "ان استغلال مؤسسات الدولة لتمرير مشاريع خطرة ودخيلة على المجتمع، يهدد استقرار البلد وتماسك النسيج الاجتماعي، وسيولد رد فعل متطرفاً لدى شرائح واسعة من الجزائريين، ويغذي الشعور بالاغتراب في وطنهم مما سيجعل الكثير من الشباب لقمة سائغة لدى جماعات التطرف والإرهاب".
كلمات دليلية