الجزائر: لا صراع بين بوتفليقة والاستخبارات العسكرية
Sep ١٢, ٢٠١٥ ١٨:٣٧ UTC
-
وزير الدولة الجزائري أحمد أويحي
نفى وزير الدولة الجزائري أحمد أويحي قطعيا، ما كتبته الصحافة مؤخرا عن "حرب بين رئاسة الجمهورية والمخابرات العسكرية"، وقال بالتحديد: "إشاعات كثيرة تدور منذ مدة بخصوص التغييرات التي حدثت في دائرة الاستعلام والأمن (المخابرات). أؤكد لكم ان الرئيس بوتفليقة ليس في حرب مع مصالح الاستخبارات".
وقال اويحي أمس السبت في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة، كأمين عام لحزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، ثاني قوة سياسية في البلاد، ان "هرم النظام لايعرف أي صراع .. لايوجد إلا رئيس واحد يحكم الجزائر وهو يتمتع بكل السلطات"، في إشارة إلى صلاحيات واسعة يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية، أبرزها انه وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو أيضا رأس السلطة التنفيذية والقاضي الاول في البلاد.
وبخصوص تغييرات هيكلية أجراها الرئيس في جهاز الاستخابرات وإبعاد بعض قادته، قال أويحي الذي يمارس أيضا وظيفة مدير الديوان بالرئاسة: "لاينبغي أن نعير وزنا للقراءات التي أعطيت لهذه التغييرات. فالمصالح التي كانت تحت سلطة الاستخبارات، انتقلت إلى الأخ قايد صالح (رئيس أركان الجيش) الذي احترمه والذي ينشط بكثافة في الميدان". وأضاف: "الأمر لايتعلق بتاتا بحرب يقودها بوتفليقة ضد المخابرات".
وجرد الرئيس منذ 2013، الاستخبارات من عدة أنشطة واختصاصات من بينها الإشراف على أمن الجيش وأمن الرئيس شخصيا، وحرمها من التنصت على مكالمات المسؤولين ومن مراقبة الاعلام. وتم إلحاق هذه التخصصات بقيادة أركان الجيش، وعد ذلك "ضربة موجعة" لرئيس الاستخبارات الفريق محمد مدين الشهير بـ"توفيق"، الذي يشاع بأنه عارض التمديد لبوتفليقة بمناسبة انتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي. ولم يسبق لـ"توفيق" أن ظهر إلى العلن منذ توليه مهامه قبل 23 عاما.
وسئل اويحي عن تصريحات أطلقها الأسبوع الماضي، في موضوع التقشف بسبب انكماش مداخيل البلاد، وفهمت بأنها انتقاد حاد لرئيس الوزراء عبد المالك سلال، فقال: "لست معارضا للسيد سلال بغض النظر عن العلاقة الشخصية التي تربطني به. فأنا مدير ديوان الرئيس، كيف يمكن أن أكون ضد رئيس وزرائه؟".
واعرب أويحي عن دعمه لسياسات الحكومة الجديدة بخصوص التقشف، بهدف خفض فاتورة الاستيراد التي تثقل كاهل الخزينة العمومية، إذ قال: "سنتوجه رأسا إلى حتفنا إذا لم نقلص من فاتورة الاستيراد"، التي تجاوزت العام الماضي 63 مليار دولار فيما لم تتعد المداخيل من بيع التفط والغاز 53 مليار دولار. وتراجعت المداخيل إلى النصف في ظرف سنة، بسبب انهيار سعر البرميل ما جعل الحكومة في وضع صعب للغاية.
كلمات دليلية