الصحافة الجزائرية.. المعارضة تدعو إلى الاحتجاج في الشارع
Oct ١٢, ٢٠١٥ ٢٣:٠٦ UTC
-
المعارضة الجزائرية تدعو إلى الاحتجاج في الشارع ضد سياسة التقشف
"غضب ضد التقشف" و"عودة ممارسات التضييق على الإعلام"، و"اعتقال جنرال كبير" و"الرئاسة تبرر تنحية مدير الاستعلامات، هي عناوين أبرز القضايا التي خاضت فيها الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء.
أهم أحزاب المعارضة يدعو إلى الاحتجاج في الشارع
طالعتنا صحيفة (المحور) بمقال عنوانه "غضب ضد التقشف"، جاء فيه أن رئيس أهم أحزاب المعارضة في الجزائر، دعا إلى تنظيم مظاهرات في الشارع للاحتجاج ضد سياسة التقشف التي تعتمدها الحكومة، والتي وصفها بـ"المخيفة". و قالت الصحيفة ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ناشد الأربعاء الماضي، الجزائريين، "تفهم إجراءات ترشيد النفقات" بحجة أنها ضرورية لمواجهة انكماش مداخيل البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط.
ونقلت (المحور) عن محسن بلعباس رئيس "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (معارضة علمانية) قوله، أن الرئيس "يريد تحضير الجزائريين لإجراءات اقتصادية أكثر تشددا، بسبب الأزمة المالية الحادة التي يربطها بظروف دولية قاهرة". وأضاف: "ينبغي أن نفرَق بين التقشف والحكامة الرشيدة. فالأول يعني أن الحكومة قررت التخلي عن مشاريع البنية التحتية، وهذا ما تم منذ مدة كما جرى مع وقف بناء خمسة مستشفيات كبرى".
وتساءل بلعباس قائلا: "لماذا لاتجرؤ السلطات على تناول موضوع دعم أسعار المواد الغذائية الأساسية؟ إنها لن تستطيع أن تراجع هذا الدعم لأنها لجأت إليه من البداية لشراء السلم الاجتماعي". في إشارة إلى أن الحكومة لاتستطيع أن ترفع دعمها للحليب والدقيق والسكر والزيت، تفاديا لارتفاع الأسعار وبالتالي إثارة غضب فئات واسعة من الجزائريين، من محدودي الدخل.
الحكومة تغلق فضائية خاصة
وكتبت صحيفة (منبر القراء) في مقال بعنوان "عودة ممارسات التضييق على الاعلام"، بأن الشرطة الجزائرية اعتقلت، صحافيين وفنيين أمام مبنى وزارة الإعلام بالعاصمة، بسبب محاولة تنظيم مظاهرة احتجاجا على غلق قناة "الوطن" الخاصة، التي يعملون بها، بسبب تصريحات "مسيئة للرئيس بوتفليقة" صدرت عن زعيم جماعة مسلحة، في برنامج سياسي بثته القناة.
وفرَقت الشرطة المتظاهرين باستعمال القوة، حسب الصحيفة، بعد أن طردتهم من مبنى القناة المتواجد بالضاحية الغربية للعاصمة. كما حجزت العتاد المتواجد به وشمَعت المقر، وقالت (منبر القراء): "كان باديا على رجال الأمن أنهم مصممون على تنفيذ قرار وزير الإعلام حميد قرين، بعقاب القناة بسبب "جريمة" استضافة مدني مزراق قائد "الجيش الإسلامي للإنقاذ" المحل. ففي 3 من الشهر الحالي، قال مزراق في استوديو (الوطن)، أن الرئيس بوتفليقة "سيسمع منا كلاما ربما لم يسمعه من أحد قبلنا إن لم يراجع موقفه". في إشارة إلى رفض بوتفليقة الترخيص له بإنشاء حزب سياسي، بحجة أنه متورط في أعمال القتل التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية في تسعينيات القرن الماضي.
وعبَر مالك "القناة" جعفر شلي عن تذمره من قرار غلق القناة، الذي صدر عن الحكومة وليس عن القضاء. وقال للصحيفة: "إن هذه الحكومة الظالمة تعاقبني لأنني أنتمي إلى حركة مجتمع السلم، وليس بسبب تصريحات مزراق. فهذا الشخص استضافته عدة قنوات، وتحدث في عدة الصحف ووجه تهما خطيرة للمسؤولين بمن فيهم رئيس الجمهورية ولم تتعرض أي منها للتضييق، كما لم يتعرض صاحب الكلام لأية مشكلة".
تفتيش بيت ضابط عسكري بارز
وفي مقال عنوانه "اعتقال جنرال كبير" كتبت صحيفة (النصر) الحكومية، بأن احد جيران الجنرال المتقاعد حسين بن حديد، ذكر في اتصال معها أن إقامته المتواجدة بحي بن عكنون باعالي العاصمة، خضعت للتفتيش من طرف فريق من رجال الدرك. ويعزز ذلك، حسب الصحيفة، فرضية متابعته من طرف وزارة الدفاع، بتهمة "إفشاء أسرار سرية".
وقال نفس المصدر للصحيفة، ان رجال الدرك دخلوا الحي الراقي في حدود الرابعة مساء بالتوقيت المحلي. وقد احاطوا إقامة الجنرال من كل جانب، وكان بداخلها زوجته وبعض الاقارب جاؤوا للسؤال عليه. واوضح المصدر بان تواجد أفراد الدرك بالإقامة دام أكثر من ساعتين. وقال انه لم يشاهدهم يحملون شيئا معهم وهم يغادرون المكان.
وضعت الرئاسة الجزائرية حدا لجدل كبير، أثارته الاوساط السياسية والإعلامية بعد عزل مدير المخابرات العسكرية الفريق محمد مدين، في 13 من الشهر الماضي. فقد ذكرت بأن الأمر لايعدو كونه عملية إصلاح تعرفها الاجهزة الأمنية.
إصلاح جهاز المخابرات
أما صحيفة (الوطن) الفرنكفونية، فقالت في مقال عنوانه "الرئاسة تبرر تنحية مدير الاستعلامات"، ان رئاسة الجمهورية اوردت بان "التغييرات التي أجريت ضمن دائرة الاستعلام والأمن (المخابرات)، تندرج في إطار هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن، ويهدف إلى تعزيز قدرة ونجاعة مصالح الاستعلام الجزائرية وتكييفها مع التحولات السياسية الوطنية".
وذكر بيان للرئاسة، حسب الصحيفة، أن التغييرات التي عرفها الجهاز الأمني القوي المتنفذ في مفاصل الدولة، "تجري في سياق حركة إصلاحات أمنية وسياسية واسعة، بدأت في سنة 2011 برفع حالة الطوارئ. كما تجري في سياق تنفيذ عدة قوانين ذات بعد سياسي، وهو مسار سيتوج عن قريب بمشروع مراجعة الدستور".
وأضاف البيان أن المخابرات "ساهمت بتفان في الحفاظ على الدولة، وتضطلع بمهام ذات مصلحة وطنية كبرى وتتوفر على موارد بشرية ذات كفاءات عالية"، وهو بمثابة ردَ صريح على ردود فعل سياسيين وكتابات صحفية، اعتبرت التغييرات في جهاز المخابرات، بمثابة إضعاف لها.
كلمات دليلية