الصحف المصرية: سد النهضة والمواجهة الضرورية لسياسة الأمر الواقع
-
سد النهضة قضية مائية تتحول الى سياسية
طالعتنا الصحف المصرية، الصادرة في القاهرة، بالعناوين التالية: سد النهضة والمواجهة الضرورية لسياسة الأمر الواقع، غضب مصر، وفد في روسيا لبحث البنود الـ٦ لإنشاء "الضبعة"، وزير الأوقاف يطالب بتجديد الخطاب الديني لمواجهة التطرف.
سد النهضة والمواجهة الضرورية لسياسة الأمر الواقع
نبدأ بصحيفة (الأهرام) والتي كتبت مقالاً تحت عنوان"سد النهضة والمواجهة الضرورية لسياسة الأمر الواقع" قالت خلاله: مرة أخرى تعود قضية سد النهضة إلى صدارة المشهد في قضايا المياه وعلاقات مصر الخارجية بعد انتهاء المفاوضات المصرية - السودانية - الإثيوبية في الخرطوم دون اتفاق على القضايا المعلقة بشأن ذلك السد.
وتتساءل الصحيفة: لماذا تتأخر مصر في اللجوء إلى الأمم المتحدة والتحكيم الدولي، مشيرة إلى أن الأنهار الدولية التي تشترك في الانتفاع بها أكثر من دولة محكومة بالقانون والأعراف الدولية.
وتشير الصحيفة إلى أن التطور في الموقف الإثيوبي، والانتقال من التصريحات العدائية التي تفيد بأن بناء سد النهضة هو عمل من أعمال السيادة ولا علاقة لأي دولة به وأنهم يفعلون ما فعلته مصر عندما بنت السد العالي، إلى تصريحات أكثر ليونة حول التشاور مع مصر والسودان. وترى أن تلك التصريحات اللينة تتحول إلى نوع من المراوغة الطويلة الأجل طالما أنها لا تقترن بالتوقيع على اتفاقيات تحفظ الحقوق التاريخية للشركاء في النهر وتخضع تنفيذ السد وفترة ملء خزانه أو بحيرته لاعتبارات مصالح وحقوق هؤلاء الشركاء.
وبحسب الصحيفة، فإن الحديث عن أي تشابه بين سد النهضة والسد العالي لا يتسم بأي قدر من الوجاهة العلمية والقانونية، فمصر عندما قامت ببناء السد العالي كانت تنقذ مياها تذهب سدى إلى البحر المتوسط لأنها دولة المصب ولا يوجد بعدها دول أخرى على مجرى النهر يمكن أن تتأثر ببناء السد. أما إثيوبيا فهي دولة منبع وأي تصرف لها على روافد النيل يؤثر على دولتي المجرى الأوسط والمصب أي السودان ومصر، وبالتالي لا يحق لها القيام بأي أعمال على روافد النهر تؤثر في حجم المياه المتدفقة منها إلا بالتشاور مع الدول التالية لها على مجرى النيل وروافده أي مصر والسودان.
غضب مصر
صحيفة (الجمهورية) كتبت مقالاً تحت عنوان "غضب مصر" تناول ما فعله وزير الخارجية المصري سامح شكري تجاه "ميكروفون قناة الجزيرة القطرية" وقالت: إن التصرف التلقائي لوزير الخارجية سامح شكري بإبعاده ميكروفون قناة الجزيرة من منصة مصر.. في مفاوضات سد النهضه بالسودان، كشف الغضب الكامن في نفوس المصريين تجاه هذه القناة.. والدويلة التي تمولها.
وترى الصحيفة، أن كثيراً من شباب مصر، أشاد بموقف سامح شكري وأن هذا التصرف التلقائي لا يعبر فقط عن "غضب الوزير.. لكنه غضب كل المصريين.. وكأنهم يقولون للعالم.. احذروا غضب مصر.
وتؤكد الصحيفة أنها لا ترحب إطلاقاً بالهجوم على أية دولة عربية.. لكن الوجدان الشعبي المصري "طفح" به الكيل من السياسة الإعلامية لهذه الجزيرة ضد كل ما هو مصري.. إنها تهلل لكل ما يضرب مصر ويعرقل نموها.. ويطفئ الأمل في نفوس مواطنيها.
واختتمت الصحيفة مقالها، بالمطالبة بالرد العملي، بشكل مستمر على قناة "الجزيرة "والتي وصفتها الصحيفة، بأنها واحدة من أخطر الأسلحة الموجهة ضد مصر.
وفد في روسيا لبحث البنود الـ٦ لإنشاء" الضبعة"
أما صحيفة (المصري اليوم) فكتبت تحت عنوان "وفد في روسيا لبحث البنود الـ٦ لإنشاء الضبعة": يعقد الوفد المصري، الذي سافر إلى موسكو صباح أمس، جولة من المفاوضات حول المشروع النووي المصري لتوليد الكهرباء. وتعتبر الزيارة التي تستمر نحو أسبوع هي الأولى من نوعها بعد توقيع مصر وروسيا اتفاقية إنشاء المشروع في نوفمبر الماضي.
وقالت مصادر بوزارة الكهرباء، إن الوفد، برئاسة الوزير محمد شاكر، سيجري مباحثات مع مسؤولي شركة روزاتوم الروسية التي ستقوم بإنشاء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء، تتضمن ٦ بنود هي: إمدادات الوقود النووي، وإلتزامات كل طرف أثناء العمليات التشغيلية، وصيانة وإصلاح وحدات التوليد، وتدريب العاملين فيها، وكيفية معالجة الوقود النووي المستهلك والتعامل معه، ومساعدة مصر في تحسين المعايير والتشريعات الخاصة بقطاع الطاقة النووية وبنيته التحتية.
وقال وزير الكهرباء، في تصريحات له، إنه من المقرر تشغيل أول وحدتين لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية عام ٢٠٢٤ تليها الوحدة الثالثة ٢٠٢٥ والرابعة ٢٠٢٦، باستخدام تكنولوجيا الجيل الثالث المطور، الذي يعتمد على الماء العادي بأعلى نسبة أمان.
وزير الأوقاف يطالب بتجديد الخطاب الديني لمواجهة التطرف
وأخير كتبت صحيفة (روز اليوسف) تحت عنوان "وزير الأوقاف يطالب بتجديد حقيقي للخطاب الديني لمواجهة التطرف"، أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن مواجهة دعاة الفكر المتطرف لا ينبغي أن تقف عند المواجهة الفكرية أو بيان الرأي الشرعي، مع أهميتهما خاصة بالنسبة لجميع المؤسسات الدينية والعلماء المتخصصين، ولكن ينبغي أن يتوازى مع ذلك التصدي بكل الوسائل للتطرف سواء أكان تشدداً وجنوحاً نحو الإرهاب، أم تسيباً ودعوة إلى الانحلال أو إلى الفوضى.
وأضافت: كما طالب وزير الأوقاف، بتطهير جميع المؤسسات الفكرية والثقافية والتربوية والتعليمية والدينية، وكل ما يتصل ببناء العقل المصري أو العربي من داعمي الفكر المتطرف وإبعادهم عن مواقع اتخاذ القرار، والعمل على قطع الطريق أمام غير المؤهلين وغير المتخصصين.