اهتمامات الصحافة الجزائرية
Aug ١٤, ٢٠١٢ ٠٢:٥٨ UTC
في السياسة كتبت الصحافة الجزائرية عن تذمر وسط الحزب الاسلامي «جبهة العدالة والتنمية»، وقالت أن أهم القياديين في الحزب استقال. ومعاناة غالبية الجزائريين من انقطاعات متكررة للكهرباء. كما يعانون من الحرائق في المناطق الغابية. وتلويح رئيس أكبر مجموعة للصناعات الغذائية بزيادة أسعار الزيت والسكر
في السياسة كتبت الصحافة الجزائرية عن تذمر وسط الحزب الاسلامي «جبهة العدالة والتنمية» بعد النتائج المخيبة في انتخابات البرلمان التي جرت في 10 أيار / مايو الماضي. وقالت أن أهم القياديين في الحزب استقال. وبسبب الحرَ الشديد يعاني غالبية الجزائريين من انقطاعات متكررة للكهرباء، والسبب هو الافراط في استعمالها، حسب الحكومة. كما يعانون من الحرائق في المناطق الغابية. أما الخطر الثاني الذي يداهمهم، فهو تلويح رئيس أكبر مجموعة للصناعات الغذائية بزيادة أسعار الزيت والسكر.أزمة في بيت الشيخ جاب الله
نقلت صحيفة «الشروق» عن «أوساط مقربة» من «جبهة العدالة والتنمية» (أهم الأحزاب المعتمدة في إطار الإصلاحات السياسية بالجزائر) أن قيادات مركزية أبلغت رئيس الحزب الشيخ عبد الله جاب الله، عدم استعدادها للمواصلة على منهجية العمل الحالية، والتي انتهت بالحزب إلى الطريق المسدود سواء على مستوى التمثيل في المجالس المنتخبة أو الاحتفاظ بالوعاء النضالي الذي أخذ يتآكل من موعد انتخابي لآخر، بحسب الصحيفة، التي ذكرت أن القيادي عبد الغفور سعدي قدم استقالته لجاب الله، وأبلغه في عرض أسباب الاستقالة باستحالة تطور الحزب وتعميق امتداده وتأثيره في الساحة السياسية، بوتيرة العمل المنتهجة حاليا، ولاسيما في ظل «تعنت» السلطة وطريقة تعاطيها مع الوضع.
ووصفت الصحيفة سعدي بأنه «رجل الثقة الأول» بالنسبة لرئيس الحركة جاب الله، وان رغبته في التنحي «جاءت نتيجة خلافات تنظيمية على مستوى هرم القيادة التائهة في البحث عن مخرج من انتكاسة» الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومخاوف تكرار سيناريو تكرار الهزيمة في استحقاق الانتخابات المحلية المقبلة».
وتضيف الصحيفة: للمرة الأولى يفكر جاب الله بجدية في اعتزال السياسة بعد أن وجد نفسه في عزلة، فلا خطابه مكَنه من حصد مقاعد في البرلمان الجديد، ولا توجهه السياسي الإسلامي المعارض، جعله يلتحق بركب الأحزاب الاسلامية التي أسست تكتلا معارضا للسلطة.. وعلى ما يبدو فإن جاب الله بات غير مقتنع بجدوى تكتله داخل ما عرف بجبهة حماية الديمقراطية التي تأسست غداة إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، ودعت إلى تأسيس برلمان مواز للبرلمان الجديد ذي الأغلبية النيابية المطعون في شرعيتها من طرف مكونات الطبقة السياسية».
وتابعت «الشروق»: يواجه جاب الله ضغوطا من محيطه المقرب منه لحمله على القيام بمراجعة معمقة لمسيرته السياسية وقرائته قراءة صحيحة لمفردات الواقع السياسي المعاش في الجزائر.
انقطاع التيار الكهربائي ينغَص معيشة الجزائريين
وكتبت صحيفة «الخبر» واسعة الانتشار، عن ازمة انقطاع الكهرباء في البلاد حيث قالت في افتتاحيتها: «النظام الذي يعجز عن توفير النور في البلاد التي يسيَرها، لن يستطيع توفير الديمقراطية ولا إسعاد الناس. إن هذا النظام وجد لإتعاس الجزائريين».
وذكر كاتب الافتتاحية أيضا: «يتساءل المواطن البسيط كيف لبلد نفطي يكتنز 200 مليار دولار في خزائنه، لا يوفر المسؤولون به ما يلزم من عتاد وتجهيزات لمواجهة ضغط استعمال الكهرباء في فصل صيف؟. لماذا لا تعرف السعودية والكويت والإمارات، الإنقطاعات في الكهرباء وهي دول نفطية مثل الجزائر؟. هل يعقل ان يقال للمواطن في هذه البلدان لا يحق لك أن تستعمل أكثر من مكيف واحد في بيتك وان تضعه في مستوى درجة برودة معينة؟. هل مستساغ في مثل هذه البلدان، أن يتملص مسؤول الجهة المكلفة بتوزيع الطاقة على المواطنين، من مسؤوليته عندما تنقطع الكهرباء وما يسببه ذلك من معيشة ضنكة للملايين من البشر؟».
وتابع صاحب الافتتاحية: «لا داعي للذهاب إلى دول الخليج، هل تنقطع الكهرباء عن إقامات الوزراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين في نادي الصنوبر؟ وانتقدت الصحيفة الحكومة وسوء إدارتها أزمة انقطاع التيار الكهربائي، إذ قالت: «بدل أن يخرج وزير الطاقة إلى المواطنين ليشرح أسباب انقطاع الكهرباء منذ بداية الصيف، هددت شركة توزيع الكهرباء برفع أسعار الطاقة لثني المستهلك عن الإفراط في استهلاكها. إن ما يحدث من عذاب في الجزائر جراء انقطاع الكهرباء، يتعدى رئيس شركة الكهرباء وفروعها. المشكل هو احتكار الدولة لنشاط إنتاج وتوزيع الطاقة. فلو أن القطاع كان مفتوحا على المنافسة لتمكن الكثير من المتعاملين في هذا الميدان من إثبات قدرتهم على تقديم خدمة أفضل وربما بأقل تكلفة».
مخاوف من زيادة أسعار الزيت والسكر
من جهتها كتبت صحيفة «الفجر» نقلا عن مسؤول بوزارة التجارة أن الحكومة حذرت أكبر رجل أعمال جزائري منتج للزيت والسكر من زيادة أسعار منتوجاته. وقال أن الدولة هددت يسعد ربراب بعقوبات قانونية في حال اتخاذه قرارا برفع سعر الزيت والسكر، طبقا لما سبق وأن صرّح به قبيل شهر رمضان. وقال مسؤول وزارة التجارة: إن السيد ربراب في حال اتخاذه أي قرار برفع سعر منتجاته، سيتم إخضاعه لعقوبات صارمة لأن المواد الغذائية الاساسية مدعمة من طرف الحكومة، كما أن اتخاذ أي قرار برفعها من شأنه أن يلهب نيران الاحتجاجات في الشارع».
وأضاف نفس المسؤول أن وزارة التجارة اتصلت برجل الأعمال وطالبته بتوضيحات حول تصريحاته بشأن رفع الاسعار.
يشار إلى أن ربراب هو رئيس أكبر مجموعة للصناعات الغذائية، ويتحكم في نسبة كبيرة من سوق الزيت والسكر. ودعت الحكومة ربراب إلى تقييم خسائره الناتجة عن ارتفاع أسعار المواد الأولية بالسوق الدولية وانهيار قيمة العملة الوطنية، الدينار، مقارنة مع اليورو والدولار، وهي الخسائر التي ستتكفل الحكومة بتعويضها لكافة المستوردين المتضررين لضمان دخول اجتماعي هادئ وخال من الاحتجاجات.
يشار إلى أن اضطرابات خطيرة قامت في البلاد مطلع 2011 بسبب زيادة مفاجئة في الزيت والسكر، توفي على إثرها ثلاثة أشخاص في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.
الحرائق تأكل مناطق بشرق البلاد
كتبت جريدة «الجزائر نيوز» أن سكان ولاية تيزي وزو بشرق العاصمة «ساخطون هذه الأيام، بسبب تفاقم متاعبهم الناتجة عن عوامل طبيعية وبشرية، اشتركتا لتصنع من يوميات السكان سوادا قاتما».
وتقول الصحيفة: أن أول مشكل يفرض نفسه بقوة بولاية تيزي وزو في الآونة الأخيرة، هي الحرائق التي مست كل مناطق الولاية، فمنذ بداية شهر رمضان الكريم سجلت الحرائق بشكل يومي وفي كل المناطق. وتسببت النيران في إتلاف آلاف الهكتارات من الغطاء النباتي وآلاف الأشجار منها أشجار مثمرة، خصوصا أشجار الزيتون وكذا محاصيل زراعية.
وتعتبر المناطق الريفية والجبلية، حسب «الجزائر نيوز» الأكثر تضررا من ظاهرة النيران باعتبارها تقع في مناطق غابية ومنها قرى تحاصرها الغابات من كل الجهات، حيث يتواجد السكان في حالة طوارئ ليلا ونهارا ويسكنهم الخوف خصوصا أن مصالح الدفاع المدني تتأخر في الوصول إلى بعض المناطق ولا تتنقل إلى مناطق أخرى.
وتضيف صحيفة «الجزائر نيوز»: تعتبر بلدية آيت يحيى موسى الواقعة على بعد 30 كلم جنوب غرب مدينة تيزي وزو، الأكثر تضررا من النيران حيث تحولت غاباتها إلى أشبه بصحراء سوداء، إذ سجلت منذ بداية رمضان إلى يومنا هذا حرائق تسببت في إتلاف أكثر من 60 بالمائة من الغطاء النباتي وتسببت في حرق أكثر من 12 حظيرة للدواجن. وقد سبق وأن صنفت هذه البلدية من البلديات التي تهددها النيران بسبب توفرها على غطاء غابي معتبر، حيث سبقت وأن شهدت سنة 2008 حرائق تسببت في خسائر مادية وبشرية معتبرة، والتي تبعتها احتجاجات عارمة وساخنة دامت أسبوعا كاملا.