جمعة شهر رمضان الرابعة... رفض لتقسيم الأقصى والهدم
Aug ١١, ٢٠١٢ ٠٣:٤٥ UTC
أكثر من نصف مليون فلسطيني أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك في جمعة شهر رمضان الرابعة, وذلك رغم إجراءات الاحتلال الأمنية المشددة التي عزلت المدينة المقدسة وحاولت عرقلة وصول المصلين إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين
أكثر من نصف مليون فلسطيني أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك في جمعة شهر رمضان الرابعة، وذلك رغم إجراءات الاحتلال الأمنية المشددة التي عزلت المدينة المقدسة وحاولت عرقلة وصول المصلين إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وحملت جموع المصلين التي أمت المسجد الأقصى معها رسالة لكيان الاحتلال في ظل مساعي الأخير المتواصلة لاستهداف الأقصى وما أعلن عن قانون صهيوني جديد لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً، رسالة تؤكد على أن المسجد الأقصى وباحاته ومحيطه هو ملك للمسلمين بقرار الهي.ويؤكد الفلسطينيون أنهم سيواصلون شد الرحال إلى مدينتهم وأقصاهم لمواجهة مخططات الاحتلال رغم إجراءات الاحتلال الأمنية التي تعيق وصول الكثير من الفلسطينيين إلى المدينة، وهي إجراءات تبلغ ذروتها في كل جمعة من جمع رمضان المبارك.
هذا وتحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية بفعل الانتشار الكثيف لجنود الاحتلال وعناصر شرطة الاحتلال وتحديداً في محيط المسجد الأقصى، وعلى بواباته الخارجية، وفي الشوارع والطرقات المؤدية إليه، وعلى طول مسار جدار الفصل العنصري الذي يعزل المدينة عن تواصلها مع الضفة المحتلة. ومنعت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين القادمين من الضفة، لا سيما الذين تقل أعمارهم عن الأربعين عاما، من اجتياز المعابر والحواجز العسكرية على مداخل القدس، لدخول المدينة والمشاركة في أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك.
تحذيرات من مقترحات التقسيم
تشتد وطأة الاستهداف الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك في ظل مخططات التهويد التي باتت تستبيح باحاته، وليس هذا فحسب بل أعلن الاحتلال نيته تقسيم المسجد الأقصى زمانياً بين المسلمين والصهاينة، وهو تقسيم لطالما حذر الفلسطينيون منه، وأن الاحتلال يسعى إلى تكرار مشهد ما حدث في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل حيث تقسيم الحرم قبل أن ينتهي المطاف بالاحتلال إلى منع حتى الأذان فيه، ووصف النائب مسعود غنايم عن (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير)، اقتراح القانون الذي تقدم به عضو الكنيست الصهيوني المتطرف آرييه إلداد، بتقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين والصهاينة، بأنه بمثابة إعلان حرب على العرب والمسلمين، مشدداً على أن المسجد الأقصى وقبة الصخرة وباحات الأقصى هي حق خالص للمسلمين، ولا حق لليهود فيه، ومحاولة تهويده مكانيا أو زمانيا هو تعد سافر على هذا الحق وانتهاك لحرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وندد نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي العام 48 الشيخ كمال خطيب، باقتراح الاحتلال تقسيم أوقات الزيارة للمسجد الأقصى بين المسلمين والصهاينة، مؤكداً أن الاحتلال لن ينجح في محاولاته ومخططاته لتقسيم المسجد الأقصى المبارك، ومحذراً من إقدام الاحتلال على مثل هذه الخطوة. وأشار الخطيب إلى متغيرات جذرية تطرأ في الوطن العربي والإسلامي، محذراً من جعل المسجد الأقصى شرارة لكارثة كبيرة يكون الصهاينة فيها أكبر من يدفعون الثمن.
القانون الصهيوني المقترح
وكان عضو الكنيست من حزب (الاتحاد الوطني) أرييه إلداد، قد تقدم مؤخرا بمشروع قانون جديد أمام الكنيست يقترح فيه أن يتمكن الصهاينة من زيارة المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في المكان بمواعيد محددة، كما هو الحال في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ووفقاً للاقتراح؛ فإنه سيتم تحديد أيام منفصلة للزيارة للصهاينة وللمسلمين، وسيكون المكان مفتوحاً إما للمسلمين فقط وإما للصهاينة فقط، بحسب ما ورد.
ويأتي مشروع القانون هذا بعد أيام قليلة من موقف مماثل لعضو آخر في الكنيست زئيف إليكن، من حزب (الليكود) والذي أعلن أنه سيعمل على دخول الصهاينة فقط إلى باحات المسجد الأقصى في أيام محددة، كما هو متبع في المسجد الإبراهيمي بالخليل، مانعاً المسلمين من دخوله في تلك الأيام.
شرعنة هدم القرى الفلسطينية
على صعيد آخر واستمرار لسياسة الانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينية، قررت ما تسمى بالمحكمة الصهيونية العليا تأييد أمر الحكومة القاضي بهدم ثمان قرى فلسطينية جنوب مدينة الخليل بحجة أنها تقع في منطقة إطلاق نار وتدريب للجيش الصهيوني، وصدر قرار المحكمة بعد أن ردت الالتماس الذي تقدمت نيابة عن القرى رابطة الحقوق المدنية في كيان الاحتلال.
هذا وكان زار القرى المهددة بالهدم رؤساء 15 بعثة أوروبية دعت جميعها الاحتلال إلى عدم هدم القرى وإلى بذل المزيد من الجهد لحماية وتشجيع التنمية الفلسطينية من المنطقة ج وفقا لتصنيفات أوسلو المشئوم.
قرار الهدم أصدره وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك بهدم 8 قرى تقع في جنوب مدينة الخليل المحتلة، وذلك بحجة أنها تقع في منطقة إطلاق نار للجيش الصهيوني، ومن شان هذا القرار أن يعمل على تشريد أكثر من 1500 أسرة فلسطينية تقطن في هذه القرى، هذا إلى جانب مصادرة أكثر من ثلاثين ألف دونم من أصل 56 ألف دونم من الأرض الفلسطينية تنوي حكومة الاحتلال الاستيلاء عليها.