«دول الميدان» تدعو مالي والانفصاليين للتفاوض لعزل «القاعدة وأخواتها»
Aug ٠٨, ٢٠١٢ ٠٥:١٦ UTC
دعت حكومات ما يعرف بـ «دول الميدان» التي تواجه تهديدات الإرهاب في الساحل الأفريقي، إلى الحوار بين الحكومة المالية وحركات التمرد الإسلامية المسلحة المسيطرة على مناطق شمال البلاد
دعت حكومات ما يعرف بـ «دول الميدان» التي تواجه تهديدات الإرهاب في الساحل الأفريقي، إلى الحوار بين الحكومة المالية وحركات التمرد الإسلامية المسلحة المسيطرة على مناطق شمال البلاد. وقالت أنه من الضروري إشراك سكان هذه المناطق المدنيين في البحث عن أزمتي مالي السياسية والأمنية.أنهى وزراء خارجية الجزائر والنيجر ومالي وموريتانيا اجتماعا بنيامي ليل الاثنين، بحث تطورات الوضع في مالي على خلفية اتساع هيمنة ثلاث مجموعات مسلحة على جزء هام من شمال مالي، هي: القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وحركة أنصار الدين، وجماعة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا.
وجاء في وكالة الأنباء الجزائرية أن الاجتماع الذي دام يومين، «انتهى إلى أن الحرب التي تشنها الدول الأربعة ضد الارهاب والجريمة المنظمة (في الساحل) تتطلب دعما من المجموعة الدولية». وشددت الدول الأربعة على كون «الماليين مسؤولين وحدهم عن ما يجري فوق أراضيهم» في إشارة إلى رفض تدخل قوى أجنبية عن المنطقة، لحسم الوضع في الشمال.
وقال عبد القادر مساهل الوزير الجزائري المنتدب للشؤون الإفريقية والمغاربية، الذي ناب عن وزير الخارجية مراد مدلسي: أن «دعم المؤسسات الإنتقالية في مالي أمر ضروري وشرط مسبق لتسوية المشاكل الأخرى التي يعرفها البلد». يقصد إفرازات الانقلاب العسكري الذي وقع في مالي العام الماضي، والذي أدخل البلاد في أزمة سياسية نتج عنها طرح مطلب انفصال الشمال بقوة، من طرف «حركة تحرير أزواد» التي أعلنت دولة مستقلة عن بقية مناطق مالي.
وعبَر الوزراء المشاركون في الاجتماع، عن ارتياحهم لعودة الرئيس الانتقالي دياكوندا تراوري إلى مالي، بعدما غادره بسبب تعرضه لاعتداء. ودعوا إلى «وضع هندسة مؤسساتية جديدة تبشَر بعودة الاستقرار إلى مالي» وإلى «انضمام كافة الماليين والطبقة السياسية والقوى الحية للبلد، بما فيها القوات المسلحة، إلى مجهود إعادة الاستقرار إلى البلد وإلى مسعى تشكيل حكومة وحدة وطنية».
يشار إلى أن الرئيس البوركينابي بليز كومباوري، يسعى منذ شهور إلى عقد لقاء بين مسؤولي «أزواد» والحكومة الانتقالية، لبحث مطالب سكان الشمال. وتقول «أزواد» أن الجماعات الاسلامية المسلحة النشطة في الشمال، لا تمت إليها بصلة. ولكن بدا خلال الاشهر الماضية، ان الانفصاليين عاجزون عن بسط نفوذهم على الأراضي التي أقاموا فيها دولتهم، بحكم قوة ما أصبح يعرف بـ «القاعدة وأخواتها» بالمنطقة.
وقال مساهل بخصوص تسوية الأزمة السياسية في مالي: أن «الوحدة الوطنية والسلامة الترابية لمالي لا تقبلان أية مفاوضات او تنازلات» في إشارة إلى موقف الجزائر الرافض قيام دولة على حدودها الجنوبية. وأفاد بأن «البحث عن حل سياسي تفاوضي بين الحكومة وحركة المتمردين المسلحة، ينبغي أن يشرك الأطراف الفاعلة التي تنبذ الإرهاب ولا تشكك في الوحدة والسلامة الترابية لمالي».
وبحث وزراء «دول الميدان» في اجتماعهم، طريقة عمل مجموعة من الآليات التي أنشأوها في إطار محارية الارهاب. أهمها «لجنة قيادة الأركان المشتركة» التي تم إطلاقها قبل أكثر من عام ومقرها تمنراست بجنوب الجزائر. ومهمة هذه «اللجنة» شن حملات مركزة ضد معاقل الارهاب، لكن لا يبدو أن لها أثرا في الميدان بدليل تنامي التهديد الارهابي منذ إنشائها. زيادة على «وحدة الربط والدمج» التي تضم مصالح استخبارات البلدان الأربعة، ومهمتها إعداد تقارير دورية عن نشاط الارهابيين، واقتراح إجراءات ميدانية لمواجهتهم.