اصابع الاتهام للكيان الصهيوني بارتكابه مذبحة رفح
Aug ٠٨, ٢٠١٢ ٠٣:٤٨ UTC
سؤال يشغل ملايين المصريين الذين بكت قلوبهم دما، حزنا على أستشهاد 16 جندى مصري، قتلتهم عناصر مسلحة بنيران الغدر والخيانة، عند أحد الأكمنة في المنطقة (ج) على الشريط الحدودي الفاصل بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة بالقرب من معبر رفح
سؤال يشغل ملايين المصريين الذين بكت قلوبهم دما، حزنا على أستشهاد 16 جندى مصري، قتلتهم عناصر مسلحة بنيران الغدر والخيانة، عند أحد الأكمنة في المنطقة (ج) على الشريط الحدودي الفاصل بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة بالقرب من معبر رفح.أصابع الإتهام في هذا الحادث الأثيم تشير إلى طرفين، الاول هو الكيان الصهيوني، والطرف الثاني هو الجماعات الجهادية المتشددة المتغلغلة في سيناء.
فبعد سقوط الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، الحليف الأستراتيجي لأمريكا والكيان الصهيوني، أصبحت مصر ساحة لقوى دولية على رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، تتصارع لتنفيذ أجندات للنيل من أمن مصر القومي، عبر أشاعة الفوضى والعنف على الساحة المصرية.
وعود زائفة
كثيرا ما تحدث اهالي سيناء عن مطالبهم، واستغاثوا بكبار المسؤولين في الدولة، مطالبين بتوفير الامن، خاصة عند الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والاراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن كان المسؤولين لا يبالون بمشاكل اهالي سيناء، وأنما كانوا يطلقون وعودهم الوردية لهم عند وقوع كل حادث، فيوعدوهم بالتنمية مرة، وتمليك الاراضي مرة أخرى، وعودة الأمن والقضاء على الفوضى والعنف، حتى وصلت سيناء إلى ما هو عليه الأن، وسادها حالة أنفلات أمنى غير مسبوقة.
مخطط اسرائيلي
لكن خبراء عسكريون ومتخصصون في شؤون الجماعات الإسلامية يرون أن «الأصابع الـ (إسرائيلية)» متورطة في الهجوم العنيف الذي استهدف نقاطًا حدودية مصرية، وأسفر عن أستشهاد 16 جنديًا مصريًا، وهذه المجزرة، يستهدف منها الكيان الصهيوني، عملية استدراج للقيادة المصرية لتعمل ضد القضية الفلسطينية، فهي عملية حرق لإستراتيجية التعامل المصري الفلسطيني التي أقرها الرئيس محمد مرسي خلال الفترة الأخيرة، وضرب التسهيلات التي حصل عليها قطاع غزة مؤخرًا من الرئاسة المصرية، ومحاولة تعديل اتفاقية كامب ديفيد بين مصر و(إسرائيل) لإقامة منطقة عازلة تخدم الإستراتيجية الأمنية الـ (إسرائيلية) الجديدة.
كما يستهدف الكيان الصهيوني، أيضا من وراء أشاعة العنف في سيناء، إضعاف الاقتصاد المصري من خلال ضرب السياحة في وقت ذروتها، ودفع الاستثمارات إلى الهرب من مصر من خلال إحداث حالة من عدم الاستقرار في سيناء، إلى جانب إيجاد ذريعة مستقبلية تثبت أن سيناء تفتقد للاستقرار حتى يبرر أي تدخل مستقبلي في سيناء، فضلا عن بث الفرقة بين الأجهزة الأمنية والتيار الإسلامي في هذه الفترة التاريخية من حكم مصر.
واستدل الخبراء على أتهامهم للكيان الصهيوني، الذي يعبث بالملف الأمني في سيناء بإطلاق رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تحذيرًا لرعاياه من دخول الأراضي المصرية.
وهو ما أكد عليه الخبير العسكري طارق الحريري، الذي أتهم المخابرات الـ (إسرائيلية)، وقال إنها «ليست بعيدة عن العملية التي شهدتها الحدود المصرية حيث إن بعض القيادات الـ (إسرائيلية) كشفت خلال الفترة الأخيرة عن وجود لها في سيناء، وأنها تملك من الخيوط والمعلومات ما يمكنها من اختراق الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى إن (اسرائيل) تريد من تلك العملية أن تتخذها ذريعة تؤكد من خلالها أن الحدود مع مصر غير آمنة، وبالتالي يمكنها إحباط المساعي المصرية لتعديل اتفاقية كامب ديفيد (اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 78) والتي جعلت سيناء منطقة مفتوحة ومرعى لعدد من الجماعات الإرهابية التي تعمل لصالح عدد من المخابرات الأجنبية بما فيها المخابرات الـ (إسرائيلية)».
وأكد الحريرى أن ما يحدث في سيناء مخطط (إسرائيلي) بالتواطؤ مع أزلام النظام المخلوع منذ أن قامت الثورة لإظهار سيناء أمام المجتمع الدولي غير آمنة وبها جماعات إرهابية فيتم تدويل القضية وإعطاء مبرر دولي لدخول (إسرائيل) مرة أخرى إلى سيناء والعمل على فصلها تماما عن مصر.
أغراض صهيونية
دكتور طارق فهمي، الخبير في الشؤون الـ (إسرائيلية)، لديه دلائل على تورط الكيان الصهيوني، في مذبحة رفح, حيثُ قال: أنه «خلال الـ24 ساعة الماضية اتخذت (إسرائيل) مجموعة من الإجراءات منها تحذير رعاياها من دخول مصر وهذا ما حدث قبل تفجيرات شرم الشيخ وطابا في عام 2005 حيث إنه في تلك الفترة يوجد ما يقرب من 35-40 ألف سائح (إسرائيلي) في سيناء، كما طالبت (إسرائيل) قبل 12 ساعة من الحادثة فتح معبر كرم أبو سالم المغلق منذ شهور».
وأوضح طارق فهمي أن تلك العملية يستهدف من وراءها، دخول سيناء واحتلال من 5 إلى 10 كيلومترات داخل سيناء لتحولها لنقطة عازلة يبدأ بعدها التفاوض على اتفاقية كامب ديفيد، خاصة أن الكيان الصهيوني، أعد بنود اتفاقية جديدة منذ 4 سنوات لزيادة حماية الأمن القومي الإسرائيلي والسماح باختراق الأجواء المصرية وتقليص عدد الجنود المصريين.
الخبير العسكري العميد صفوت الزيات أشار أيضا الى تورط الكيان الصهيوني في عملية الهجوم على جنود من حرس الحدود المصريين، مؤكدا أن الحادث يقف وراءه جهاز المخابرات الصهيونية، الذي يدير أحداث العنف في سيناء بهدف حدوث تعديلات على تواجدها على الحدود المصرية، وذلك لتنفيذ عدة أغراض، منها: زعزعة الاوضاع داخليا في مصر، وزعزعة الاستقرار في العلاقات بين المصريين والفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، خاصة بعد توطد العلاقات خلال زيارة وفد حماس برئاسة خالد مشعل ورئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية الى مصر.
وتساءل الزيات: لماذا قامت قوات الإحتلال الصهيوني بإخلاء معبر كرم ابو سالم من موظفيها قبل ساعات من الهجوم على الجنود المصريين!؟
وتوقع اللواء الزيات ان تلك المجزرة ستتخذها (اسرائيل) كذريعة لشن عدوان جديد، على قطاع غزة، بهدف حماية أمن الدولة الصهيونية وحدودها بالإضافة الى محاولة بث كراهية المصريين للفلسطينيين لمنع أي تضامن شعبي مصري مع القطاع.