الاحتلال يسرق أراضي الوقف الإسلامي في فلسطين
Aug ٠٧, ٢٠١٢ ٠٣:٢٧ UTC
سرقة الأرض الفلسطينية, سياسة انتهجتها حكومة الاحتلال الصهيوني بحق الأرض الفلسطينية وذلك لصالح إقامة المزيد من المستوطنات عليها, ولم تكن أي من الأرض الفلسطينية بمنأى عن هذه السياسة التي امتدت لتطال أراضي الأوقاف الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة
سرقة الأرض الفلسطينية, سياسة انتهجتها حكومة الاحتلال الصهيوني بحق الأرض الفلسطينية وذلك لصالح إقامة المزيد من المستوطنات عليها, ولم تكن أي من الأرض الفلسطينية بمنأى عن هذه السياسة التي امتدت لتطال أراضي الأوقاف الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة.سرقة أراضي الأوقاف الإسلامية
فقد كشفت ما تسمى بالإدارة المدنية في جيش الاحتلال والعاملة في الضفة من خلال خرائطها, أن الاحتلال الصهيوني صادر منذ العام 1967 آلاف الدونمات من أراضي الأوقاف الإسلامية في الضفة الغربية، لإقامة مستوطنات عليها.
ووفقاً لصحيفة (هآرتس) الصهيونية, إن وثيقة فلسطينية في دائرة الأوقاف أتثبت ذلك أيضا, مشيرة إلى أن مسؤولاً فلسطينيا رفيع المستوى في وزارة فلسطينية، أبلغها أن السلطة الفلسطينية تجري مشاورات مع وزارة الأوقاف بشأن الخطوات الواجب اتخاذها لإستعادة هذه الأملاك التي صودرت بين عامي 1967 و2008 وتقع أغلبيتها في منطقة أريحا.
ولفتت الصحيفة، إلى أن خرائط رسمية للإدارة المدنية التي سلمت مؤخرا لباحث صهيوني في شؤون الاستيطان يدعى درور أتيكس، بموجب قرار من (المحكمة اللوائية) في تل أبيب، تشير بأن مساحة الأراضي التي صودرت من الأوقاف الإسلامية في محيط أريحا تصل إلى 37 ألف دونم، تمت إقامة مئات الوحدات الاستيطانية عليها، بما في ذلك أيضا مباني عامة، وأن هذه الأراضي كانت مسجلة بشكل دقيق ومنظم في أوراق الطابو، بما في ذلك تحديد رقم الحوض والقسيمة حتى قبل العام 1967.
أراضي الأوقاف ومحاولات استعادتها
في المقابل قالت وزارة الأوقاف في السلطة الفلسطينية، إن الأوراق والمستندات الموجودة بحوزتها تبين أن حكومة الاحتلال استولت على 55 ألف دونم في منطقة أريحا لإقامة مستوطنات ومعسكرات للجيش عليها. وكان الاحتلال أعلن منذ العام 1967 عن نحو 900 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية كأراضي «دولة» وقام بتخصيص أغلبها لأغراض الاستيطان. ويؤكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش، إن الوزارة تتابع وعن كثب موضوع استرجاع الأراضي الوقفية التي تم مصادرتها من قبل الاحتلال منذ عام 1967، باتخاذ الإجراءات اللازمة في ذات الشأن. وقال الهباش: إن الاحتلال صادر آلاف الدونمات منذ العام 1967 وتحديدا في منطقة أريحا والأغوار، وان العمل جار على حصر هذه الممتلكات التي لم يجر توثيق لها في غالبية الأحيان، وذلك ضمن مشروع لحصر وتدقيق وجمع الوثائق حول هذه الأراضي.
وأضاف الهباش: انه سيتم رفع دعاوي بأسماء ملاك هذه الأراضي وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في المؤسسات ووزارت السلطة، مؤكدا وجود وسائل تمكن من استعادة بعض الوثائق التي سيطر الاحتلال عليها وحصرها وتحديد ما تم وضع اليد عليه, ويشدد الهباش على ضرورة بذل كل الجهود من اجل استرجاع كل شبر تابع لأراضي الأوقاف من منطلق ما ضاع حق وراءه مطالب.
استثمارات ضخمة في الاستيطان
إلى ذلك أشار تقرير أصدره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن تقارير صادرة عن مراكز صهيونية مختلفة كشفت عن استثمارات ضخمة تقوم بها حكومة الاحتلال في المستوطنات في المناطق المحتلة، حيث قامت برفع الاستثمار في المستوطنات خلال العام الماضي بنسبة 38%. وبحسب معطيات لجنة الإحصاء المركزية يقول التقرير, فان حكومات الاحتلال المتعاقبة قامت باستثمار مبلغ 27 مليار دولار في المستوطنات والمناطق المحتلة منذ العام 1992 وحتى العام 2011، ومن الأرقام المذهلة الأخرى التي كشف عنها هو ارتفاع ميزانية التربية والتعليم المستثمرة في المستوطنات بين الأعوام 2003 وحتى العام 2011 بنسبة 272%. وتكشف التقارير الدور الذي حرصت الحكومة الصهيونية على إنكاره أو إخفائه، من حيث إسهامها الفعلي في تمويل الحركة الاستيطانية، وتتستر فيه على إنفاق الأموال من الخزينة الصهيونية لصالح المستوطنات.
ويشير تقرير المكتب الوطني إلى قرار الاحتلال هدم قرية زنوتة بادعاء أنها مقامة على موقع اثري، وهو مخطط يهدف بالأساس للتطهير العرقي بإخراج جميع البدو من أماكن سكناهم، في المنطقة الجنوبية الشرقية للخليل ومنها إلى المنطقة الجنوبية الغربية عند عرب الرماضين، وفي الأغوار والقدس وتتذرع قوات الاحتلال بهدم وإجلاء السكان البدو على امتداد المناطق المذكورة بحجج أنها مناطق أثرية أو خضراء أو إعلانها مناطق عسكرية مغلقة تنفيذا لما طرحته سلطات الاحتلال عام ألفين وأربعة لإبقائها مناطق خالية.
الاستيطان ولجنة التقصي الأممية
هذا وفي ظل تسارع وتيرة المخططات الاستيطانية التي تتهدد ما تبقى من ارض فلسطينية, توقع مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف إبراهيم خريشة أن تبدأ لجنة تقصي الحقائق حول انعكاسات الاستيطان على الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية لشعبنا عملها الفعلي بداية شهر آب المقبل. وأشار خريشة إلى تجهيزات واتصالات عبر الفيديو كونفرنس مع أعضاء اللجنة لبحث ضرورة الاتصال مع الجانب الصهيوني عبر الأمم المتحدة للضغط عليه للسماح للجنة بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية والتعاون معها كونها شُكلت بقرار أممي صادر عن مجلس حقوق الإنسان, على أن تقدم اللجنة ستقدم تقريرها النهائي والرسمي في 22 آذار من العام القادم فيما ستقدم تقريرا أوليا نهاية شهر أيلول المقبل. وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد عين في 6 تموز الماضي، ثلاثة خبراء مستقلين كبعثة لتقصي الحقائق حول تداعيات الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية على الفلسطينيين, إلا أن الاحتلال رفض السماح للجنة بالدخول إلى الضفة والقيام بمهامها.