أحداث سيناء... هل تشكل فرصة للاحتلال للانقضاض على غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75365-أحداث_سيناء..._هل_تشكل_فرصة_للاحتلال_للانقضاض_على_غزة
شهدت الحدود المصرية الفلسطينية توتر غير مسبوق من شأنه أن يفتح الباب على شتى الاحتمالات في ظل استمرار المحاولات الصهيونية الزج بقطاع غزة في أتون الأحداث على الحدود المصرية مع كيان الاحتلال واستعدادها للرد على ما أسمته عملية كبيرة كانت
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٦, ٢٠١٢ ٠٤:٠٨ UTC
  • أحداث سيناء... هل تشكل فرصة للاحتلال للانقضاض على غزة

شهدت الحدود المصرية الفلسطينية توتر غير مسبوق من شأنه أن يفتح الباب على شتى الاحتمالات في ظل استمرار المحاولات الصهيونية الزج بقطاع غزة في أتون الأحداث على الحدود المصرية مع كيان الاحتلال واستعدادها للرد على ما أسمته عملية كبيرة كانت

شهدت الحدود المصرية الفلسطينية توتر غير مسبوق من شأنه أن يفتح الباب على شتى الاحتمالات في ظل استمرار المحاولات الصهيونية الزج بقطاع غزة في أتون الأحداث على الحدود المصرية مع كيان الاحتلال واستعدادها للرد على ما أسمته عملية كبيرة كانت تستهدف قواتها على مقربة من معبر كرم أبو سالم أقصى الجنوب الشرقي من القطاع, وذلك رغم نفي الفلسطينيين على أكثر من صعيد أي علاقة لهم بالأحداث التي وقعت مساء أمس, والتي بدأت باستشهاد أكثر من خمسة عشر جندياً مصرياً وإصابة عدد آخر, وهو استهداف قوبل بتنديد واستنكار واسع من قبل الفلسطينيين وفي مقدمتهم حكومة غزة ومعها فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة على مختلف توجهاتها, رافضين الزج باسمهم في هذه الأحداث والتي تسعى من خلالها حكومة الاحتلال الصهيوني تكريس قواعد جديدة لإستهداف غزة وتأسيس نهج جديد في التعامل مع سيناء المصرية.

أيدي صهيونية

واتهمت حكومة غزة التي نفت أي علاقة لغزة بتلك الأحداث الاحتلال الصهيوني بمحاولة العبث بأمن مصر ونشر الفتنة والوقيعة بين الشعب المصري وأهالي قطاع غزة وسرقة انجازات الثورة المصرية, ورأت أن الأمن القومي المصري من أولويات الأمن الفلسطيني في غزة, وأقدمت حكومة غزة على اتخاذ سلسلة من الإجراءات من شانها أن تساند الدولة المصرية في فرض سيطرتها على المنطقة الحدودية وتقطع الطريق على اتهامات الاحتلال, حيث أغلق الأمن الفلسطيني كافة الأنفاق الممتدة على طول الحدود الجنوبية مع مصر وأعلن الاستنفار الكامل في صفوف عناصره. كما سارع رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية إلى عقد اجتماع امني طارىء مع وزير داخليته وكافة قادة الأجهزة الأمنية لدراسة الأوضاع ومتابعة حيثيات الاستهداف الغادر للجنود المصريين على الحدود مع قطاع غزة, وفي تصريح مقتضب له قال هنية أن الحكومة الفلسطينية في تواصل وتنسيق مستمر مع القيادة المصرية على المستويين السياسي والأمني وفي تعاون كامل لكشف الحقيقة, كما قررت القاهرة إغلاق معبر رفح البري مع غزة حتى إشعار آخر.

الاحتلال واتهام غزة

ورغم نفي الفلسطينيين أي علاقة لهم بالأحداث الأخيرة ووقوفهم إلى جانب الدولة المصرية, إلا أن الاحتلال وجد فرصته للدفع باتجاه توتير العلاقة مع مصر الثورة, من خلال إعلانه أن منفذي الأحداث قدموا من قطاع غزة, في إشارة على ما يبدو نحو تصعيد مرتقب قد يستهدف غزة ويستغل انشغال الجانب المصري في ضبط الحالة الأمنية المتدهورة في سيناء والتي يقول الكثيرون أن للاحتلال اليد الطولى في إيصال الأمور إلى هذه المرحلة, وهو ما يفسره زعمه المتواتر عن أن سيناء المصرية باتت مسرحاً للتنظيمات السلفية والجهادية وهو ما يتطلب من الدولة المصرية الإسراع نحو بسط سيطرتها الأمنية على هذه المنطقة وتحديد التواجد الصهيوني على الحدود بما لا يسمح له مستقبلا التوغل في سيناء وهو ما أشار إليه وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك الذي زعم أن تلك الأحداث تظهر الحاجة لتحرك مصري صارم لفرض الأمن ومنع ما اسماه بالإرهاب في سيناء.

اختراق الحدود

وفي سياق متصل, قال مصدر عسكري صهيوني بان جيش الاحتلال قتل 7 مسلحين من الذين خطفوا إحدى المجنزرات المصرية ونفذوا الهجوم على الحدود المصرية الصهيونية, وقال المصدر لصحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية, إن إحدى المجنزرات المصرية التي استولى عليها المسلحون انفجرت في معبر كرم أبو سالم في حين أن المجنزرة الأخرى التي استولى عليها المسلحون من داخل الموقع المصري تم قصفها من قبل طائرة حربية من نوع أف 16 بعد أن نجحت في اختراق الحدود.

وتقول مصادر صهيونية أن الحديث كان يدور عن محاولة لتنفيذ هجوم كبير في كيان الاحتلال, يهدف إلى اسر جنود (اسرائيليين), فيما زعمت مصادر أخرى أن ما اسماها بجماعات غزة مسؤولة عن عملية كرم أبو سالم, في حين هدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو بملاحقة كل من يقف وراء ما اسماه بمحاولة المساس بأمن كيانه, مشيدا بما اسماه إحباط جيشه لعملية كان نجاح سيؤدي إلى كارثة كبيرة في كيان الاحتلال.

قصف صهيوني لحدود غزة

وفي أعقاب هذه الأحداث قصفت مدفعية الاحتلال بشكل مكثف الأحياء الفلسطينية الممتدة على طول السياج الأمني الفاصل مع قطاع غزة, في حين اعترفت مصادر الاحتلال بسقوط عدد من قذائف الهاون على مواقع الاحتلال وان اشتباكات اندلعت بين جيش الاحتلال ومقاومين فلسطينيين دون أن يبلغ عن وقوع إصابات, وأعلن الجيش الصهيوني في أعقابها حالة الاستنفار على امتداد جبهة غزة طالباً من المستوطنين في تلك المنطقة البقاء في الملاجئ.

هذا وكان فلسطينياً قد استشهد في غارة صهيونية غرب رفح استهدفت دارجة نارية كان يستقلها وزميل له أصيب هو الأخر بجروح خطيرة وفقاً للمصادر الطبية الفلسطينية, وقد زعمت المصادر الصهيونية أن المستهدف يتبع تنظيم الجهاد العالمي وشارك في عملية إطلاق نار على قوة صهيونية قتل احد أفرادها قبل عدة أشهر.

يؤكد المراقبون أن الاحتلال الصهيوني قد يدفع باتجاه توتير الأوضاع على جبهة غزة مستغلا الأحداث الأخيرة في سيناء المصرية, وهو ما يعني أن الأيام القادمة ستكون صعبة على الغزيين في حال رأى كيان الاحتلال أن الوقت قد حان بالفعل لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في غزة لطالما هدد وتوعد بتنفيذها.