تقييم لنتائج الانتخابات التشريعية بالجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75366-تقييم_لنتائج_الانتخابات_التشريعية_بالجزائر
أفضى تقرير أعده 150 ملاحظ أوروبي حول انتخابات البرلمان التي جرت بالجزائر في 10 أيار/مايو الماضي، إلى أن الجزائريين «يرفضون العرض السياسي الذي قدم لهم»، بسبب تصويت 1.7 مليون ناخب بالورقة البيضاء
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٦, ٢٠١٢ ٠٣:٤٠ UTC
  • تقييم لنتائج الانتخابات التشريعية بالجزائر

أفضى تقرير أعده 150 ملاحظ أوروبي حول انتخابات البرلمان التي جرت بالجزائر في 10 أيار/مايو الماضي، إلى أن الجزائريين «يرفضون العرض السياسي الذي قدم لهم»، بسبب تصويت 1.7 مليون ناخب بالورقة البيضاء

أفضى تقرير أعده 150 ملاحظ أوروبي حول انتخابات البرلمان التي جرت بالجزائر في 10 أيار/مايو الماضي، إلى أن الجزائريين «يرفضون العرض السياسي الذي قدم لهم»، بسبب تصويت 1.7 مليون ناخب بالورقة البيضاء. وانتقدت كون وزير الداخلية قدم نتائج نهائية للانتخابات، بينما كان فرز الأصوات لا يزال جاريا في العديد من الولايات.
قدم رئيس وفد الملاحظين الأوروبيين اغناسيو سانشيز سالافرانكا، نتائج الملاحظة الميدانية التي أجراها مرافقوه قبل وأثناء الاقتراع التشريعي، جاء فيها أن نسبة 18 بالمائة من الأصوات التي لم ينتخب أصحابها لأي مرشح من الأحزاب الـ44 التي تنافست في الانتخابات،«يعكس رفض العرض السياسي المقدم لهم في الانتخابات». يقصد أن الجزائريين لم يقتنعوا ببرامج الأحزاب المشاركة في موعد 10 مايو الماضي، الذي شهد فوزا عريضا لحزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «جبهة التحرير الوطني» (208 مقعد من 462).

وكان سانشيز يتحدث في مؤتمر صحافي مساء الاحد، اختتم به زيارة إلى الجزائر دامت يومين. وقد التقى بمسؤولين محليين وسلمهم تقرير المراقبين.

واعتبر رئيس البعثة الاوروبية نسبة المشاركة في الانتخابات (43.14 بالمائة) أحسن من نسبة المشاركة المسجلة في انتخابات 2007 (35.65 بالمائة)، لكنه قال أن عدد الأوراق الملغاة (1.7 مليون) كبيرا، ويحمل دلالة على عزوف جزء من الناخبين الجزائريين عن الشأن السياسي، على أساس أنهم غير راضين عن الأحزاب. يشار إلى أن عدد الناخبين المسجلين في القائمة الانتخابية فاق 21 مليون.

وأشار اغناسيو سالافرانكا إلى أن الاستشارة الشعبية «تمت في سياق مسار إصلاحات خضع لمراقبة الدولة». يقصد إدخال تعديلات على مجموعة من القوانين ذات صلة بالحريات وممارسة الديمقراطية، اقترحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وكانت محل انتقاد من قطاع من الطبقة السياسية، بدعوى أنها «لا تعبر عن طموح الشعب في التغيير». وتمثلت هذه الإصلاحات في تعديل قوانين الانتخاب والإعلام والأحزاب واستحداث قانون يمنح حصة مسبقة للمرأة في البرلمان والمجالس المنتخبة. وقالت المعارضة حينها أن السلطة «تسعى للالتفاف على مطلب تغيير النظام» الذي رفعه الجزائريون، متأثرين بأحداث الربيع العربي خاصة عند الجارة تونس.

وقال رئيس وفد الملاحظين الأوروبيين، بأن تلك الإصلاحات سمحت برفع الحظر عن إنشاء أحزاب جديدة. واعتمدت وزارة الداخلية أكثر من 30 حزبا جديدا، اغلبها دخل المعترك الانتخابي وهو لا يملك مرشحين في كل الولايات. وجاء في المركز الثاني في الانتخابات حزب الوزير الأول أحمد أويحي (68 مقعدا)، يليه الإسلاميون الذين شاركوا في تكتل جمعه ثلاثة أحزاب (50 مقعدا).

وقال سالافرانكا أن كثرة الأحزاب والمترشحين الذين دخلوا السباق «تسبب في تشتيت الأصوات وتبعثرها»، وأن الأحزاب الكبيرة استفادت من هذا الوضع. مشيرا إلى أن مراجعة نظام الانتخابات «أدى إلى اعتماد نمط معين في تسجيل الناخبين بالقائمة الانتخابية، ولوحظ عليه نقائص كثيرة». يقصد تسجيل آلاف الناخبين، خاصة أفراد الجيش، خارج الآجال القانونية لمراجعة القائمة الانتخابية. وأثار هذا الموضوع حفيظة أحزاب المعارضة التي اتهمت السلطة بـ «التزوير المسبق للانتخابات».