تنديد دولي بانتهاكات الاحتلال وتحذير من تقسيم الأقصى
Aug ٠٥, ٢٠١٢ ٠٢:٥٤ UTC
تتصاعد وتيرة التنديدات الدولية ضد الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون أرضا وشعباً على يد قوات الاحتلال الصهيوني, فبعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها أمين عام الأمم المتحدة بان كيمون لحكومة الاحتلال الصهيوني لما تمارسه من انتهاكات ضد
تتصاعد وتيرة التنديدات الدولية ضد الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون أرضا وشعباً على يد قوات الاحتلال الصهيوني, فبعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها أمين عام الأمم المتحدة بان كيمون لحكومة الاحتلال الصهيوني لما تمارسه من انتهاكات ضد الفلسطينيين, طالبت «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال» حكومة الاحتلال التزام وجود محامين إلى جانب الأطفال الفلسطينيين المعتقلين أثناء التحقيق معهم, ووفقاً للمنظمة الدولية فإن قوات الاحتلال تعتقل أكثر من خمسة آلاف فلسطيني، بينهم 300 طفل تحت الثامنة عشرة. وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، التي تعتبر أن الطفل هو كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، إن «إساءة معاملة الأطفال وتعذيبهم تشكل خرقاً لالتزامات الاحتلال القانونية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية جنيف الرابعة».احتلال غير مقبول
هذا وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون شن هجوماً لاذعاً على كيان الاحتلال متهما إياه بتعريض الأطفال الفلسطينيين المحتجزين لديه لسوء المعاملة والاعتداء عليهم جسديا إضافة إلى الحبس الانفرادي والتعذيب معتبرا أن الاحتلال وضع لا يمكن القبول به لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا أخلاقيا. كيمون اتهم الاحتلال بممارسة التمييز والاستبعاد ضد الفلسطينيين من خلال مصادرة الأرض واقتلاع ساكنيها وإقامة المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة التي يواصل الاحتلال هدم منازل ساكنيها وسحب إقامة ما يقرب من 14 ألف مقدسي. وأشار كيمون انه في القدس تم تخصيص ما يقرب من 35% من أراضي المدينة لصالح الاستيطان, وفي الضفة صادرت قوات الاحتلال نحو 40% من أراضي الضفة للغاية ذاتها, وذلك في وقت يتواصل فهي عنف المستوطنين, وفي غزة قال كيمون لا زال الحصار الذي تفرضه حكومة الاحتلال هناك يمثل عقابا جماعيا على المدنيين لا يمكن السكوت عليه لما يمثله من انتهاك واضح لالتزامات الاحتلال بالقانون الدولي, هذا إلى جانب عزل الاحتلال نحو 35% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة.
المطلوب ترجمة للاقول
لكن هذه الانتقادات والتنديدات لن تسعف الفلسطينيين فالاعتداءات والانتهاكات متواصلة من قبل الاحتلال يبقى المطلوب الانتقال من مرحلة التصريحات إلى مرحلة ترجمة هذه التنديدات بشكل من شأنه أن يخفف من معاناة الفلسطينيين, وكما تقول حركة حماس التي رحبت بتصريحات أمين عام المنظمة الدولية فإن المطلوب ترجمة هذه التصريحات إلى عمل. وأكد القيادي في الحركة د. صلاح البردويل، في تصريح صحفي، أن انتقاد كي مون للجرائم الصهيونية خطوة في الطريق الصحيح يجب أن يتبعها ترجمة لهذه الانتقادات وإلا فستبقى فارغة المضمون ولن توقف انتهاكات الاحتلال الذي يضرب بعرض الحائط كافة النداءات والمطالبات كما هو الحال بالنسبة للمواثيق والمعاهدات الدولية.
الأقصى ومخاطر التقسيم الصهيوني
في السياق ذاته تواصلت الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة وعلى وجه التحديد المسجد الأقصى المبارك, ففي الوقت الذي أحيا فيه الفلسطينيون ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة والتي أعقبها الاحتلال بتقسيم الحرم بين المسلمين وقطعان المستوطنين, يبدو أن النية الصهيونية تتجه هذه المرة إلى تكريس ذات الخطوة في المسجد الأقصى وهو ما كشفت النقاب عنه «مؤسسة القدس الدولية» والتي قالت إن توجهات صهيونية جادّة لتقسيم المسجد الأقصى والاستيلاء عليه، تتجلّى واضحة من خلال الأخبار والمعلومات الواردة حول استصدار الاحتلال قراراً يقضي بتحويل ساحات المسجد إلى حدائق عامة, ورأت المؤسسة في بيان لها, إن سياق الأحداث وتسارع وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى في الآونة الأخيرة يشير بشكل واضح إلى توجه الاحتلال نحو اقتسام المسجد الأقصى بتحويل ساحاته (وهي جزء لا يتجزأ منه) إلى مكان ينطلق منه المتطرفون اليهود للسيطرة على كامل الأقصى وفرض أمر واقع على الأمة.
وأشارت المؤسسة إلى أن تحويل ساحات الأقصى إلى حدائق عامة يعني إخضاع الجزء الأكبر من المسجد لسيطرة بلدية القدس الاحتلالية، تمهيداً لتحويلها إلى مواقع سياحية صهيونية ومن ثم إلى أماكن عبادة يهودية، وصولاً إلى بناء الهيكل المزعوم وإنهاء الوجود الإسلامي في المسجد الأقصى المبارك، معتبرةً أن السيناريو آنف الذكر هو تكرار لخطة السيطرة على المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، والتي انتهت بنجاح اليهود في تحويل معظمه إلى كنيس، وفق البيان, الذي طالب الأمة العربية والإسلامية بإيصال رسالة للاحتلال بأنها لن تسمح بتقسيم الأقصى وهي مستعدة لبذل الغالي والنفيس للدفاع عن مقدساتها