العراق أوّل المتضررين إذا اضطربت الأوضاع في سوريا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75377-العراق_أوّل_المتضررين_إذا_اضطربت_الأوضاع_في_سوريا
حظيت عودة العراقيين في سوريا باهتمام الحكومة العراقية، حيث بدأ العمل بجسر جوي وبري لإجلاء أكثر من مئتي ألف عراقي عاشوا في سوريا في السنوات الماضية عبر مطار دمشق والمنافذ الحدودية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٣, ٢٠١٢ ٠٣:٤١ UTC
  • العراق أوّل المتضررين إذا اضطربت الأوضاع في سوريا

حظيت عودة العراقيين في سوريا باهتمام الحكومة العراقية، حيث بدأ العمل بجسر جوي وبري لإجلاء أكثر من مئتي ألف عراقي عاشوا في سوريا في السنوات الماضية عبر مطار دمشق والمنافذ الحدودية

حظيت عودة العراقيين في سوريا باهتمام الحكومة العراقية، حيث بدأ العمل بجسر جوي وبري لإجلاء أكثر من مئتي ألف عراقي عاشوا في سوريا في السنوات الماضية عبر مطار دمشق والمنافذ الحدودية.

وأقدمت بعض العصابات المسلّحة التي تنشط تحت اسم "الجيش الحر" على مهاجمة بيوت العراقيين في ريف دمشق، لاسيما الحجيرة والسيدة زينب (ع)، ونهبها وحرقها قبل تهجير أهلها وإجبارهم على الهرب إلى العراق..

ونقلت وسائل اعلام عالمية عن بعض الهاربين العراقيين روايات عن الفضائع التي تعرضوا لها على أيدي مسلحي ما يسمى بالجيش الحر..

وأشارت وسائل الاعلام الى أن الفارين قالوا أن المسلحين نهبوا وحرقوا بيوتهم لأسباب طائفية، مؤكدين أن الجيش العربي السوري هو الذي كان يحاول تأمين الحماية لهم.

وأضاف التقرير، أن الإرهابيين لم يكتفوا بالنهب والحرق، بل قاموا أيضا بمطاردة الفارين ومهاجمة الباصات التي هربوا بها إلى العراق، حيث عمدوا إلى إطلاق النار عليها بعد خروجها من دمشق.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد استنكر عمليات القتل التي تعرض لها العراقيون الموجودون في سوريا على أيدي من وصفها بالعصابات الإجرامية.

ودعا المالكي العراقيين المقيمين فيها إلى العودة، مؤكداً الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية من العملية السياسية لكنهم لم يتورطوا في قتل الأبرياء.

وأكد محافظ نينوى من طرفه أنه على اتصال مباشر مع المنفذ الحدودي الذي يربط المحافظة بسوريا، لتسهيل عودة العراقيين عبره، مشيراً إلى أن المحافظة هيّأت جميع الإمكانات بما في ذلك وسائل النقل لإيصالهم إلى الموصل..

من جانبه قال فارس المفتي المدير العام للخطوط الجوية العراقية الذي يشرف على الجسر الجوي بين دمشق والمدن العراقية، أنه تم إرسال أربعة عشر طائرة وسيتم استمرار إرسال العائدين حتى ساعات متأخرة، مؤكداً معاناة ظروف صعبة واجهها العراقيون.

هذا ودعت الحكومة العراقية مؤخراً جميع العراقيين المتواجدين في سوريا إلى العودة. وعقدت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية اجتماعا طارئاً على خلفية النداء الذي وجهه رئيس الوزراء نوري المالكي للعراقيين المقيمين في سوريا بمن في ذلك المعارضين للعملية السياسية بالعودة الى العراق..

وقالت عضو اللجنة صفية السهيل، أن "اللجنة تدعم هذا النداء بقوة، مؤكدة بحث الآليات المناسبة لتنفيذ هذا الأمر وتعزيزه من خلال إصدار بيانات او دعوات من شخصيات وزعامات سياسية وتضمين ورقة الإصلاح ذلك، حيث أن هناك أعداداً كبيرة من العراقيين في سوريا ممن يتعرضون لظروف صعبة ولكنهم يخشون العودة".
على صعيد متصل تمكنت القوات السورية من اعادة سيطرتها على منفذ اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق .

وقال مصدر أمني أن القوات العسكرية الرسمية السورية تمكنت من اعادة سيطرتها على منفذ اليعربية الحدودي في الجانب السوري والمحاذي لمنفذ ربيعة من الجانب العراقي في محافظة نينوى بعد أن انسحبت منه العصابات المسلحة بعد سيطرتهم عليه السبت.

وأضاف: إن المنفذ المذكور تعرض الى عمليات سلب ونهب من قبل مجهولين فيما فرضت القوات السورية سيطرتها عليه، مشيراً الى أن المنفذ مازال مغلقاً أمام دخول وخروج الوافدين منه.

وانتشرت قوات عراقية قتالية على طول 300 كيلومتراً من الحدود العراقية الغربية مع سوريا خلال الساعات الأخيرة، بينما بدأت السلطات العراقية تسيير جسر جوي وبري لإعادة العراقيين من الدولة المجاورة حيث عبرت 51 حافلة الحدود الى العراق كما وصلته 8 طائرات، وهي تقل الآلاف من مواطنيه الذين أجلوا من هناك اثر تصاعد العنف وعمليات القتل التي يتعرضون لها..

وقال مصدر أمني عراقي أن فوجين من القوات العراقية القتالية ووحدات من حرس الحدود وقوات شرطة محافظة الانبار الغربية قد انتشرت خلال الساعات الاخيرة على امتداد 300 كيلومتراً من الحدود مع سوريا بعد أن كانت السلطات العراقية قد دفعت بها الى هناك بتعليمات محملة بأوامر صريحة بالتعامل بحزم مع أي حالة تخل بالأمن..

وابلغ المصدر، أن تحرّك هذه القوات تم على ضوء خطط وضعتها خلية الأزمة في مكتب القائد العام للقوات المسلّحة رئيس الوزراء نوري المالكي وخلية الأزمة الأخرى في محافظة الانبار المجاورة للأراضي السورية.

ما أصاب العراقيين في سوريا من اضطراب الأوضاع السورية هو بعض تداعيات الوضع السوري الذي يشكل استقراره وثباته عنصراً اساسياً في أمن المنطقة واستمرارها.