الحرب السياحية بين مصر والكيان الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75382-الحرب_السياحية_بين_مصر_والكيان_الصهيوني
فى مثل تلك الأيام من كل عام يحشد الكيان الصهيوني وسائل إعلامه لشن حرب دعائية ضد مصر، تستهدف ضرب السياحة المصرية، خاصة فى محافظة جنوب سيناء التي تجذب ملايين السياح الأجانب سنويا، نسبة كبيرة منهم من السياح الروس والصهاينة عبر ترويج الشائعات وأطلاق التحذيرات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٤, ٢٠١٢ ٠٣:٣٧ UTC
  • الحرب السياحية بين مصر والكيان الصهيوني

فى مثل تلك الأيام من كل عام يحشد الكيان الصهيوني وسائل إعلامه لشن حرب دعائية ضد مصر، تستهدف ضرب السياحة المصرية، خاصة فى محافظة جنوب سيناء التي تجذب ملايين السياح الأجانب سنويا، نسبة كبيرة منهم من السياح الروس والصهاينة عبر ترويج الشائعات وأطلاق التحذيرات

  فى مثل تلك الأيام من كل عام يحشد الكيان الصهيوني وسائل إعلامه لشن حرب دعائية ضد مصر، تستهدف ضرب السياحة المصرية، خاصة فى محافظة جنوب سيناء التي تجذب ملايين السياح الأجانب سنويا، نسبة كبيرة منهم من السياح الروس والصهاينة عبر ترويج الشائعات وأطلاق التحذيرات للرعايا الصهاينة بمغادرة سيناء خوفا على حياتهم, من أى هجوم مسلح قد يقوم به جماعات أرهابية فى سيناء يستهدفهم، وذلك لإثارة القلق والتأثير على حركة السياحة بشبه جزيرة سيناء, للإبقاء على السياح الأسرائيليين داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة,مما ينعش شركات السياحة الأسرائيلية.

 ومنذ يومين طالب «المكتب الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب» التابع لرئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو في بيان له الاسرائيليين بمغادرة سيناء بزعم وجود جماعات إرهابية تتمركز في قطاع غزة وعناصر أخرى تواصل جهودها الرامية إلى شن اعتداءات إرهابية تستهدف السياح الإسرائيليين في سيناء.

 وهي المزاعم التي نفاها اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية المصري، مؤكدًا أن: الكيان الصهيوني أعتاد على إطلاق تلك الشائعات على فترات متقاربة، لضرب السياحة المصرية، وتنشيط السياحة في إيلات.

  وأضاف اللواء جمال الدين، أن الأوضاع الأمنية في سيناء مستقرة حاليًا؛ لوجود تعاون وتنسيق كامل بين الأجهزة الأمنية وكبار المشايخ والعواقل بسيناء، والذين يمثلون بحق حراس بوابة مصر الشرقية.
   وهو ما أكد عليه أيضا اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، الذي نفى وجود أية خلايا أو تنظيمات إرهابية على أرض المحافظة, وأكد أن الكيان الصهيوني أعتاد إطلاق مثل هذه التحذيرات فور انتعاش الموسم السياحي في المحافظة خاصة أن الشهر الحالي تقترب نسبة الإشغالات السياحية والفندقية فيه من 70% وستصل إلى 100% قبيل عيد الفطر المبارك.
 
وأوضح أن الأمن في المنطقة الحدودية طابا ــ نويبع يحكم سيطرته على المنطقة بالكامل ولن يسمح بدخول عناصر تخريبية إلى المحافظة.

كما أكدت مصادر أمنية مصرية، أن حركة السياح مستمرة بمعدلاتها الطبيعية داخل معبر طابا الحدودي الفاصل بين الحدود المصرية والاراضي المحتلة، مشيرة إلى أن الوضع الامني مستقر داخل المدن السياحية بسيناء والمطلة على خليج العقبة والبحر الاحمر والقريبة من الحدود مع الاراضي التي احتلها الكيان الصهيوني, وأن الاجهزة الامنية لم تتلقى اية معلومات تستدعي القلق بالمنطقة.

  ويستغل الكيان الصهيوني حالة التوتر التي تشهدها سيناء من وقت لآخر بسبب إهمال الحكومة المصرية لتلك المنطقة الإستراتيجية, وعدم تنميتها, ويروج لتلك الشائعات التي تستهدف تدمير السياحة المصرية، التي تُعد مصدرا رئيسيا من مصادر الدخل المصري.

 وكانت مجموعة من البدو قاموا باختطاف عدد من السياح أثناء زيارتهم لشبه جزيرة سيناء, ونجحت قوات الأمن المصرية من اطلاق سراحهم, وتتكرر مثل تلك الحوادث، كوسيلة ضغط من أهالى سيناء على الحكومة المصرية، لإطلاق سراح ابناء سيناء المعتقلين, او للمطالبة بتعمير سيناء ووضعها على خريطة التنمية المصرية.
 
 وكانت الحكومة الصهيونية، قد حذَّرت رعاياها اليوم من زيارة سيناء بدعوى أنهم مستهدفون من قبل تنظيمات إرهابية إسلامية تعيش في سيناء وتنوي القيام بعمليات اختطاف للسائحين الإسرائيليين في جنوب سيناء. كما قامت هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية بدعوى جميع السياح الإسرائيليين المتواجدين في شبه جزيرة سيناء إلى مغادرتها على الفور خشية من تعرضهم لاعتداءات إرهابية وعمليات اختطاف.

 وفى نفس السياق أكد مصدر أمنى مسؤول بجنوب سيناء أن محافظة جنوب سيناء كثفت من إجراءاتها الأمنية بداية من نفق الشهيد أحمد حمدي وحتى طابا المصرية, حيث يتم فحص هويات جميع القادمين إلى سيناء وبخاصة من الطريق الأوسط الرابط بين طابا والنفق والمعروف باسم طريق النقب خشية تسرب عناصر إرهابية.
  ونفى المصدر تسلل أي عناصر تخريبية إرهابية بخاصة أن الرقابة الأمنية على مداخل ومخارج المحافظة ومنافذها البرية والبحرية والجوية محكمة تماما.

 وعلى الجانب الآخر باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعقب ثورة 25 يناير وصعود التيار الإسلامي إلى سدة الحكم في مصر.. نشر الكيان الصهيوني دباباته وقواته في المنطقة الحدودية «د» بين مصر وفلسطين المحتلة، مما يُعد خرقا لإتفاقية «كامب ديڤيد» للسلام الموقعة بين مصر والكيان الصهيوني، وهو ما قاله اللواء حسام سويلم الخبير العسكري والذي أوضح ان البند رقم «1» المرفق بالاتفاقية التي وقعت بين الجانبين بمنتجع «كامب ديڤيد» عام 1979، ينص على «أن يتمركز بالمنطقة (د) داخل الحدود (الإسرائيلية) المتاخمة للحدود المصرية، والتي تمتد من شرق مدينة رفح إلى إيلات بعرض 2.5 كيلو متر قوات من حرس الحدود (الإسرائيلي) أو الشرطة (الإسرائيلية) فقط، على ألا يزيد عدد عناصرها على 4000 جندي من دون دبابات أو مدفعية ولا صواريخ، عدا صواريخ فردية (أرض/ جو) محملة على الكتف».

  وكانت الاتفاقية قد قسمت شبه جزيرة سيناء إلى 3 مناطق هي المنطقة (أ، ب، ج)، بينما جاءت المنطقة (د) داخل حدود فلسطين المحتلة الموازية للحدود مع مصر، ونصت الاتفاقية على «أن يتواجد بالمنطقة (د) قوات من حرس الحدود أو الشرطة (الإسرائيلية) فقط، وليست قوات عسكرية، سواء احتياطي أو قوات نظامية من الجيش (الإسرائيلي)».