حتى لا يحكم مصر ديكتاتور... «الدستورية» تقلّص صلاحيات الرئيس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75391-حتى_لا_يحكم_مصر_ديكتاتور..._الدستورية_تقلّص_صلاحيات_الرئيس
الثلاثون عاماً التي عاشتها مصر تحت حُكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وما شهدته من فساد سياسي واقتصادي، أدّى إلى تراجع مصر إقليمياً عمّا كانت عليه في السابق، إلى جانب تدهور الأوضاع الأقتصادية للمصريين في عهد الديكتاتور مبارك جعلت اللجنة التأسيسية لوضع الدستور
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٣١, ٢٠١٢ ٠٣:٣٩ UTC
  • حتى لا يحكم مصر ديكتاتور... «الدستورية» تقلّص صلاحيات الرئيس

الثلاثون عاماً التي عاشتها مصر تحت حُكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وما شهدته من فساد سياسي واقتصادي، أدّى إلى تراجع مصر إقليمياً عمّا كانت عليه في السابق، إلى جانب تدهور الأوضاع الأقتصادية للمصريين في عهد الديكتاتور مبارك جعلت اللجنة التأسيسية لوضع الدستور

الثلاثون عاماً التي عاشتها مصر تحت حُكم الرئيس المخلوع حسني مبارك،  وما شهدته من فساد سياسي واقتصادي، أدّى إلى تراجع مصر إقليمياً عمّا كانت عليه في السابق، إلى جانب تدهور الأوضاع الأقتصادية للمصريين في عهد الديكتاتور مبارك جعلت اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد تتجه إلى وضع دستوراً يُقلّص صلاحيّات رئيس مصر الجديد، حتى لا يعيش المصريون مرة أخرى تحت حُكم ديكتاتور جديد، وهو ما اتجهت إليه (لجنة نظام الحكم) بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، والتي  قلّصت صلاحيات رئيس الجمهورية عمَّا كانت عليه في دستور 71، فتم إلغاء حقه في رئاسته لجميع المجالس والهيئات التي كان يرأسها رئيس مصر من قبل، مثل المجلس الأعلى للشرطة والقضاء وغيرهما، والإبقاء فقط على رئاسته للمجلس الأعلى للقوّات المسلحة، ويُحدد التوجهات العامة للسياسة الخارجية لمصر، ولكن لا يمكنه أن يأخذ قراراً إلا بعد التشاور مع وزير الدفاع والمجلس الوطني، ولايُعلن الرئيس الجديد حالة الحرب، إلا بعد موافقة مجلس الشعب، كما أنه يُحذر عليه إرسال قوات مسلّحة لخارج البلاد إلا بعد موافقة مجلس الشعب.

كما تم مدّ دور الانعقاد لمجلس الشعب «الدورة البرلمانية» إلى عشرة شهور، حتى لا يكون هناك غياب للمجلس التشريعي تحتاج فيه مصر إلى أن يصدر الرئيس قرارات بقوانين جديدة تصب في مصلحته.

واتفق أعضاء اللجنة أنه في حال خلو منصب رئيس الجمهورية بالاستقالة أو العجز الدائم، يعلن مجلس الشعب خلو المنصب ويخطر المفوضية العليا للانتخابات -وهي المفوضية التي استحدثتها لجنة الأجهزة الرقابية بالجمعية التأسيسيةـ بخلو المنصب على النحو الذي ينظمه القانون والدستور، على أن يباشر مؤقتاً مهام الرئيس نائب رئيس الجمهورية، ثم رئيس مجلس الشعب ثم رئيس مجلس  الشورى.

كما اشترطت (لجنة نظام الحُكم) ألاّ يقوم القائم بالأعمال بالترشح للرئاسة أو طلب تعديل الدستور أو حل البرلمان، على أن تجري الإنتخابات الرئاسية الجديدة في مدة لا تتجاوز التسعين يوماً، والتي تختلف عن دستور 1971، والذي كان يقضي بإجراء الانتخابات في مدة لا تتجاوز الستين يومًا.

وقد اتفقت اللجنة على إعلان رئيس الجمهورية لحالة الطوارئ بعد موافقة مجلس الوزراء ثم عرضه على مجلس الشعب خلال 7 أيام ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا كان مجلس الشعب منحلاً يعرض على مجلس  الشورى وفي جميع الأحوال يكون إعلان الطوارئ خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر ولا يجوز مدّها لمدة أخرى إلا بعد استفتاء الشعب عليها.

اللجنة اتجهت أيضا إلى عدم جواز حل مجلس الشعب إلا باستفتاء شعبي ورئيس الجمهورية وحده هو الذي يستطيع عرض حل المجلس للإستفتاء، وفي حال رفض الشعب لحل المجلس يستقيل الرئيس وجوباً، تأكيداً على مبدأ الفصل بين السلطات، بما لا يؤدي إلى الصراع بين السلطة التشريعية والتنفيذية، التي يترأسها رئيس الجمهورية.

كما استحدثت اللجنة مادة تتعلق باستقالة رئيس الجمهورية، مفادها أن يتقدم الرئيس باستقالته كتابة لمجلس الشعب، على أن يخطر رئيس مجلس الشعب المفوضية العليا بخلو المنصب.

ولتحصين مجلس الشورى، فقد استحدثت لجنة نظام الحُكم مادة تمنع أياً من السلطات من حل مجلس الشورى، منعًا لوجود حالة من الفراغ التشريعي في حال حل مجلس الشعب.
في السياق ذاته توافق أعضاء اللجنة على أن تكون رقابة المحكمة الدستورية سابقة على القوانين التي يصدرها مجلس الشعب، وليست لاحقة كما كانت.

حيثُ تم الاتفاق على أن تكون المحكمة الدستورية شريكة في الحقوق والحريات وحماية الشرعية عن طريق الرقابة السابقة على القوانين التي يصدرها مجلس الشعب، وقبل تصديق رئيس الجمهورية عليها، فإذا رأت أن القانون غير دستوري يُعاد مرة أخرى إلى مجلس الشعب لتعاد صياغته على نحو يتفق مع الدستور، وإذا رأت أنه متفق مع الدستور يصدّق عليه رئيس الجمهورية ويصبح نافذاً.