بغداد ترفض تحوّل أربيل الى مهبط للطائرات الصهيونية
هددت الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات والقرارات بحق الإقليم في حال ثبوته إبرام اتفاقية سريّة مع شركات طيران جوية تابعة للكيان الصهيوني
هددت الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات والقرارات بحق الإقليم في حال ثبوته إبرام اتفاقية سريّة مع شركات طيران جوية تابعة للكيان الصهيوني ..
وقالت مستشارة رئيس الوزراء مريم الريس إن "الحكومة العراقية ترفض أيّ اتفاق يعقده اقليم كردستان مع شركات الطيران الجوي دون علمها".
واضافت: إن "أوامر هبوط الطائرات على الاراضي العراقية سواء في الإقليم أو أي جزءاً آخر من البلد يجب أن يتم بعلم الحكومة الإتحادية حصراً.
وتابعت الريس: إن "حكومة كردستان تنكر وجود اتفاق قد جرى مع شركات صهيونية دون علم حكومة المركز وطلبت إثبات صحة ذلك بالدلائل". مشيرةً الى إن "في حال إثبات الحكومة الاتحادية ذلك الاتفاق، فإنها ستتخذ الإجراءات والقرارات الدستورية اللازمة بحقها، مؤكدة عدم وجود خروقات مثل هذا النوع للأجواء العراقية".
يذكر أن تسريبات إعلامية أشارت الى وجود اتفاق سري قد جرى بين اقليم كردستان وشركة (إل عال أكبر شركات الطيران الصهيونية) يسمح بموجبه للطائرات المدنية وطائرات الشحن المدنية التابعة للشركة المتجهة إلى الشرق الأقصى الهبوط على أرض مطار اربيل الدولي، بالإضافة الى إمكانية نقل المنتوجات الزراعية التي ينتجها الإقليم عبر طائرات الشحن التابعة لشركة إل عال الاسرائيلية الى الكيان الصهيوني، وكافة دول العالم مما سيفتح المجال أمام العديد من الشركات الصهيونية لتوسيع نشاطها التجاري داخل إقليم كردستان.
على صعيد ذي صلة، وصف الأمين العام لحركة العدل والإصلاح قيام قوات البيشمركة بمنع قطعات الجيش العراقي من التقدّم وأخذ مواقع لها داخل أراضي محافظة نينوى بأنه تجاوز على الدستور واستضعاف للحكومة المركزية وأهالي محافظة نينوى.
وقال الشيخ عبد الله حميدي عجيل الياور "إن الأمر وصل بقوات البيشمركة التي تحتل عدة مناطق مهمة وحيوية من محافظات نينوى وكركوك وديالى تمهيداً لتقسيمها وضمها للإقليم إلى حد التجاوز على الجيش العراقي وهذا ما نعدّه استهتاراً وتجاوزاً على الشعب العراقي بأجمعه لا يمكن السكوت عليه أو التهاون تجاهه".
واضاف: إن "من الطبيعي أن يفرض الجيش العراقي سلطته على كامل التراب العراقي بما في ذلك إقليم كردستان".
وأشار الياور إلى أن "قوات البيشمركة تلعب دوراً خطيراً يعمل على تقسيم محافظة نينوى وكركوك وديالى وخلق الفتن بين أبنائها ما لم تجد لها رادعاً قوياً وجاداً من قبل أصحاب القرار".
وأبدى الياور استغرابه مما وصفه "بالموقف الضعيف لرئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس الجمهورية جلال الطلباني تجاه احتلال البيشمركة لأجزاء من الموصل وكركوك وديالى كونهم المسؤولين بالدرجة الأولى عن حماية الدستور وتطبيقه".
على الصعيد نفسه، كشف رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري، أن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اتصل به هاتفياً حول قضية إرسال قوات اتحادية الى الحدود العراقية السورية في الشمال والتي أثارت تأزّم الموقف بين حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان.
واختلف الجعفري في رأيه بقضية إرسال القوّات العراقية الى الحدود مع بارزاني التي وصفها بأنها غير مقلقة.
وكان بارزاني اعتبر ارسال القوات الى المناطق الحدودية العراقية السورية شمال العراق بأنها استفزازية ومقلقة.
وأعرب الجعفري عن اعتقاده "أن القضية لا تـُقلق لو لم تكن مُحاطة بجوّ غائم، وصاحبها - للأسف الشديد - انقطاع في العلاقة، بين المالكي والبارزاني".
وقال الجعفري ان ما حدث ليس أزمة، إلا أنه جاء في جوّ مأزوم، فالاختلافات التي حدثت بين الأطراف العراقية السياسية تسبّبت بانخفاض في منسوب الثقة، فأصبحت أيّ مفردة تـُثار تحمل في طيّاتها تحدّيات؛ لأن عنصر الثقة انخفض، إن لم نقـُل انعدم؛ فبدأنا بمبادرة الإصلاح لأننا نعتقد أنه سيكون الأساس الذي تـُبنى عليه كل الخطوات اللاحقة.
وحول لقاءاته الأخيره بممثلي التحالف الكردستاني والاتصال الهاتفي مع بارزاني حول مبادرة ورقة الإصلاحات التي طرحها التحالف الوطني، قال الجعفري إنه لم يسمع أيّ كلام يشكّك، أو يمسّ المبادرة، مضيفاً أن بارزاني كان يشيد بمبادرة التحالف الوطني.
الخلافات تتجدد بين الاقليم والحكومة الاتحادية في بغداد، ولكن وصول الأمر الى التعاقد مع الطيران الصهيوني للإستفادة من مطارات عراقية في شمال العراق وفي نفس الوقت منع الجيش العراقي من التواجد على الحدود، يعني أن البارزاني لا يتخطى الدستور وحسب بل يتجه لتحطيم علاقته مع بغداد وثوابتها الوطنية.