هل قتل الموساد الصهيوني عمر سليمان؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75401-هل_قتل_الموساد_الصهيوني_عمر_سليمان
منذ الإعلان عن خبر وفاة اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية السابق، والشائعات حول طبيعة وفاته لا تتوقف، خاصة بعد اتهام مؤيدى عمر سايمان وأعضاء حملته الإنتخابية بضلوع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في مقتل عمر سليمان
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٩, ٢٠١٢ ٠٣:٥٧ UTC
  • هل قتل الموساد الصهيوني عمر سليمان؟

منذ الإعلان عن خبر وفاة اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية السابق، والشائعات حول طبيعة وفاته لا تتوقف، خاصة بعد اتهام مؤيدى عمر سايمان وأعضاء حملته الإنتخابية بضلوع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في مقتل عمر سليمان

منذ الإعلان عن خبر وفاة اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية السابق، والشائعات حول طبيعة وفاته لا تتوقف، خاصة بعد اتهام مؤيدى عمر سايمان وأعضاء حملته الإنتخابية بضلوع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في مقتل عمر سليمان.

وقد زاد من قوّة تلك الشائعات، التصريحات التي قالتها مصادر دبلوماسية في السفارة المصرية بواشنطن، والتي أكدت عدم علم السفارة بوجود عمر سليمان داخل الأراضي الأمريكية على غير المعتاد، ما يفتح باب التساؤلات على مصراعيه؟

ومن هذا المنطلق بدأت النيابة العامة التحقيق في البلاغ المقدّم من أحد المحامين الذي يطالب فيه باستدعاء الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس المخابرات والكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل لسماع أقوالهم حول وفاة اللواء عمرسليمان النائب السابق للرئيس المخلوع ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية السابق.

مُقدم البلاغ هو المحامي عاصم قنديل الذي أكد في بلاغه أن وفاة عمر سليمان حدثت في ظروف غامضة ومفاجئة، وذلك لما يمثّله من أسرار الدولة وللوقوف على بعض المعلومات من شأنها إظهار الحقيقة.

وأضاف المحامي: سليمان يعتبر الصندوق الأسود وعقله يحوي الكثير من المعلومات المهمة وكان يجب على القيادة الأمنية معالجته في الأراضي المصرية إذا كان مريضاً باستخدام الكفاءة الطبية المختلفة لعلاج ومتابعة حالته في أحد المستشفيات التابعة للقوات المسلحة.

وأشار المحامي في بلاغه الذي تسلمته النيابة وبدأت التحقيق فيه أن سفر سليمان كان خطأ من جانب القيادة الأمنية المصرية.

مؤيدو عمر سليمان وأعضاء حملته الإنتخابية تجمعوا يوم وصول جثمانه لمطار القاهرة أمام قاعة كبار الزوار وهم يرتدون الـتيشيرتات السوداء المرسوم عليها علم مصر، وعلّقوا عليها صور سليمان، ووقفوا في صف واحد وأخذوا يدعون له ويرددون الشعارات المناهضة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، واتهموهما بأنهما وراء مقتل سليمان.

ملفات من الصندوف الأسود

المتابع لعلاقة عمر سليمان مع الكيان الصهيوني خلال فترة عمله كرئيس للمخابرات العامة خلال الفترة من 1993 وحتى 2011 يجد أن الكيان الصهيوني من مصلحته التخلّص من عمر سليمان الذي يحمل ملفات أمنية مخابراتية قد تهدد أمن الكيان الصهيوني وعلاقته بشعوب المنطقة أكثر مما هي عليه وتأجج عداء التيّارات الدينية التي تقود الثورات العربية وهو ما كشفه موقع "والاه" الإسرائيلي، في تقرير له حول اللواء عمر سليمان، تحت عنوان "عمر سليمان .. صديق رجال الأمن الإسرائيليين" وقال التقرير أن سليمان الذي توفي في أحد المستشفيات بالولايات المتحدة كان معروفاً جداً لدى العشرات من مسؤولي الاستخبارات وضباط الجيش الإسرائيلي، وقادة الأجهزة الأمنية، ورؤساء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والوزراء.
 
ونقل الموقع عن مسؤول بارز بالمخابرات الإسرائيلية قوله "إن سليمان لم يسبق له أن تحدث معنا عن خدمته العسكرية أو تجربته في الحرب ضدنا. لقد رأينا ذلك، ولم نضغط
عليه".

وأضاف الموقع أن "سليمان أقام، منذ تعيينه عام 1993 في منصب مدير المخابرات العامة المصرية، علاقات مشتركة مع الكثير من قادة المخابرات الإسرائيلية الموساد، وجهاز الأمن الداخلي في إسرائيل الشاباك، والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمان"

خط ساخن مع الإسرائيليين

كما تطرّقت وثائق «ويكيليكس» لعلاقة عمر سليمان بالقادة الإسرائيليين وكشفت الوثائق عن موقف القادة الإسرائيليين من اللواء عمر سليمان، منذ تولّيه قيادة المخابرات المصرية، في 1993، فالرجل يدير منذ توليه المنصب الملف الإسرائيلي والفلسطيني، بعلاقاته القوية التي نجح في إقامتها بين الطرفين، كل على حدة، حتى أنه، كما يقول المحلل الاستخباراتي لصحيفة «هاآرتس» يوسي ميلمان: «يعتبر معروفًا للعشرات من كبار العاملين في الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، بالإضافة إلى كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، وموظفين كبار في الوزارات، بالإضافة إلى رؤساء حكومات ووزراء».  

كما لعب عمر سليمان دورًا مفصليًا في توثيق علاقات التعاون العلني والسري بين مصر والكيان الصهيوني، بحسب يوسي ميلمان، محرر الشؤون الاستخباراتية في صحيفة «هاآرتس»، الذي أضاف أن سليمان هو الرمز الأبرز لهذه العلاقة منذ توليه قيادة المخابرات المصرية في 1993.

التعذيب بالوكالة لصالح امريكا

الصحف الغربية تحدثت كثيراً عن علاقة عمر سليمان بالقادة الامريكيين، وخاصة في مشروع الاستجواب بالوكالة الذي اتبعته الولايات المتحدة خلال العشرين عاما الماضية، في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وقد أشارت "جين ماير"، الصحفية الاستقصائية الأمريكية صاحبة كتاب «الجانب المظلم»، الذي يتناول مشروع الاستجواب بالوكالة، في مقال بمجلة «نيويوركر» الأمريكية، أن عمر سليمان كان رجل الولايات المتحدة فيما يتعلق ببرنامج الترحيل السري الذي كان متبعاً من قبل المخابرات المركزية الأمريكية، حيث تتعقب الأخيرة المشتبه في تورطهم في (منظومة الإرهاب)، وتقوم باختطافهم من أي مكان بالعالم، وتسلمهم للسلطات المصرية ليخضعوا للإستجواب، وغالباً ما يكون ذلك تحت ظروف وحشية.