المصريون يحيون الذكرى الستين لثورة يوليو
أحيا المصريون أمس الذكرى الـ60 لثورة 23 يوليو التي انطلقت عام 1952، وتُعد واحدة من أهم الثورات في التاريخ الحديث بما خلفته من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية
أحيا المصريون أمس الذكرى الـ60 لثورة 23 يوليو التي انطلقت عام 1952، وتُعد واحدة من أهم الثورات في التاريخ الحديث بما خلفته من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية غيّرت وجه الحياة في مصر وفي الدول العربية كلّها وعلى امتداد العالم الثالث.
وعلى الرغم من ارتفاع حرارة الجو في مصر، حرص المصريون في عدة محافظات مصرية على الاحتفال بثورة يوليو، والتي تزامنت مع بداية شهر رمضان المبارك.
وفي ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة تجمع الآلاف الذين حملوا صور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، قائد ثورة يوليو للاحتفال بذكري الثورة بمشاركة قوى سياسية مختلفة وأحزاب الكرامة والعربي الناصري، والذي يعتبر أول احتفال في عهد الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر، وتعالت أصوات الأغاني الوطنية في ميدان التحرير، والتي تم إنتاجها عقب نجاح الثورة، وما زال المصريون يرددونها في كل مناسبة وطنية يحتفلون بها.
الرئيس المصري محمد مرسي استبق فعاليات الإحتفال بثورة 23 يوليو، ووجه خطاباً للشعب المصري، أكد خلاله أن ثورة 23 يوليو عام 1952 كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر المعاصر وأسست للجمهورية الأولى التي دعمها الشعب والتف حول قادتها وحول أهدافها الستة.
وقال الدكتور محمد مرسي، إن هذه الأهداف لخّصت رغبة الشعب المصري في تأسيس حياة ديمقراطية سليمة واستقلال القرار الوطني ودعم العدالة الإجتماعية للخروج من الفقر والجهل والمرض واستغلال رأس المال والاقطاع.
وأشار الرئيس محمد مرسي، إلى أن هذه الثورة نجحت في تحقيق بعض أهدافها وتعثّرت في أهداف أخرى وبخاصة الديمقراطية والحرية، مشيراً في هذا الصدد الى الفشل على مدى الثلاثين عاماً الماضية في تحقيق الديمقراطية السليمة بفعل التزوير والإجراءات السلبية.
وشدد مرسي على أنه بسب هذا الفشل كان لابد للشعب المصري أن يصحح المسار فثار ثورته الثانية في 25 يناير عام 2011 ليعيد الأمور الى نصابها.
من جانبه، طالب اتحاد المحامين العرب الجماهير العربية بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، حكاماً ومحكومين بالتمسك بمبادئ وأهداف هذه الثورة، ودعا كل أحرار العالم بالعمل من أجل تحرير الإنسان والأرض من المستعمرين والغاصبين إحياءً للإنسان وكرامته على الأرض.
وفي بيان له، قال اتحاد المحامين العرب: إن التاريخ يسجّل أن ثورة يوليو المجيدة استطاعت تغيير خريطة الوطن العربى وأفريقيا وأمريكا اللاتينية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وخلقت منظومة عدم الانحياز لتصنع للعالم قانوناً جديداً ينحاز للشعوب الرافضة للصراع الثنائي بين القطبين الكبيرين، وإن التاريخ يسجل بكل فخر انحياز ثورة يوليو للفقراء والبسطاء فأعطتهم حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فكان الإصلاح الزراعي إعلاءً لشأن الفلاّح في علاقته بالأرض، وكان التصنيع المصري ومشروعاته العملاقة التي انحازت للعامل، وكان السد العالي العظيم الذي بناه عبد الناصر رغم أنف الإستكبار العالمي.
ومثلما يحدث كل عام، فقد احتشد عدد كبير من محبّي الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر حول وداخل مقبرته إحياءً للذكرى الستّين للثورة التي أطاحت بالنظام الملكي وأسّست النظام الجمهوري في مصر قبل 60 عاماً.
وشارك في إحياء ذكرى الثورة، أبناء الرئيس عبد الناصر وأحفاده والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية حمدين صبَّاحي ورموز التيار القومي والناصري، ووضعوا أكاليل الزهور في أرجاء المقبرة المجاورة لمبنى وزارة الدفاع في حي «كوبري القبة» فيما عزَّزت عناصر الجيش من تواجدها في محيط الوزارة والمقبرة.
الأشقّاء الفلسطينيون أيضاً نالهم من احتفالات المصريين بثورة يوليو جانب، حيثُ فتحت السلطات المصرية، معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، وسمحت للفلسطينيين بالعبور من وإلى الأراضى المصرية، على الرغم من العطلة الرسمية يوم 23 يوليو.