الأوضاع السياسية تسيطر على أجواء رمضان في مصر
سيطرت الأوضاع السياسية التي تعيشها مصر على أجواء شهر رمضان الكريم حيث نظم أنصار الشيخ حازم أبو اسماعيل المرشح السابق للانتخابات الرئاسية سحوراً جماعياً، قبل فجر اليوم الأول من شهر رمضان بمقر اعتصامهم بميدان التحرير بوسط القاهرة
سيطرت الأوضاع السياسية التي تعيشها مصر على أجواء شهر رمضان الكريم حيث نظم أنصار الشيخ حازم أبو اسماعيل المرشح السابق للانتخابات الرئاسية سحوراً جماعياً، قبل فجر اليوم الأول من شهر رمضان بمقر اعتصامهم بميدان التحرير بوسط القاهرة.
وقام أنصار اسماعيل بتوزيع كميات كبيرة من الأطعمة والمشروبات على المتواجدين بالميدان قبل دقائق من أذان الفجر مؤكدين أنهم مستمرون في اعتصامهم الذي وصفوه باعتصام الصمود، وأنهم لن يفضوه حتى تتحقق مطالبهم التي يأتي على رأسها إلغاء الإعلان الدستوري المكمّل.
وفي مسجد عمر مكرم بميدان التحرير، انتقد الشيخ مظهر شاهين إمام المسجد، الإنتقادات التي وجهت في الفترة الأخيرة إلى الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي بعد استقباله لوزيرة الخارجية الأمريكية «هيلارى كلينتون» لافتاً إلى أن أعداء الثورة يريدون أن يصوّروا الرئيس والثوار على أنهم عملاء للأمريكان، مؤكداً أن الثوار قد أكدوا مراراً وتكراراً رفضهم للهيمنة الأمريكية، وبناءً على ذلك ليس هناك مزايدات على الرئيس أو الثوار.
الأحداث السياسية هبّت رياحها أيضا على مسجد النور بمنطقة العباسية والتي كانت شهدت أحداث دامية بين قوات الجيش ومتظاهرين، وقد أكد الشيخ حافظ سلامة زعيم المقاومة الشعبية بالسويس، أن هناك متآمرين على مصر للقضاء على اقتصادها وإفشال ثورتها، وأول المتآمرين هو الكيان الصهيوني الذي تحالف مع بعض دول مصب نهر النيل، منها أوغندا وأثيوبيا لتضييق الخناق على حصة المياه للمصريين، وبدلاً ما كانت الاتفاقية تعطي لمصر 55 مليار متر مكعب من المياه، خفضت لربع الكمية ويقدر بـ15 مليار متر مكعب، مشيراً إلى أن الكيان الصهيوني تآمر على مصر وصدّر لشعبها المنتجات الزراعية والغذائية المسرطنة، مما أصاب ملايين المصريين بالسرطانات والفشل الكلوي، وحكام العرب غافلون!
وفي السياق نفسه قام أنصار الشيخ حافظ سلامة بتوزيع بيان على المصلّين مكتوباً فيه أن «إيلات» التي تقع بأحسن موقع إستراتيجي على خليج العقبة كانت تسمى أم الرشاش وهي مصرية واغتصبها الكيان الصهيوني من مصر في 1967 وتحوّلت إلى قاعدة عسكرية تتحكم فى كل خليج العقبة بموقعها الإستراتيجي المميّز، متسائلاً: هل حررنا هذه الأرض من مغتصبيها والذين نطالب بتطبيق علاقتنا بهم؟.
وعشيّة اليوم الأول من شهر رمضان، أصدر الرئيس المصري محمد مرسي قراراً بالعفو عن 572 شخصاً محبوساً ومعتقلاً منذ 25 يناير وحتى الآن، منهم من عليه عقوبة أصلية لـ532 شخصاً من المدنيين المحكوم عليهم من القضاء العسكري، وتم العفو عن 39 شخصا ارتكبوا «جنح»، وتخفيف العقوبة عن 16 محكوماً عليهم بالقضاء العسكري.
وقال الدكتور محمد مرسي في خطاب تليفزيوني وجهه للشعب المصري، أنه قام بإنشاء لجنة لبحث ملف المحتجزين في أثناء الثورة وما بعدها، وأنه وقّع على قرار بالإفراج عن الدفعة الأولى منهم، وأنه سيوالي ذلك، حتى لا يبقى مظلوم واحد في الحبس، طالما لم يثبت ضده فعل جنائي، وقال «أنه تم تشكيل لجنة أخرى لبعض الشهداء والمصابين، وقدمت الأدلة، وبدأ العمل فعلاً، وتم إنشاء ديواناً للمظالم من أجل تذليل الصعوبات والمشاكل».
وحث الرئيس المصريين على العمل قائلاً «رمضان لا يمنع تمام الأعمال أو دقتها، والصيام يدعونا أن نستشعر حاجات بعضنا البعض، وأتمنى لو قابلت كل واحد منكم يحتاج إلي في الليل والنهار».