جولة كلينتون..تأكيد على أمن الكيان وغياب الحديث عن التسوية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75444-جولة_كلينتون..تأكيد_على_أمن_الكيان_وغياب_الحديث_عن_التسوية
أعلنت حكومة الاحتلال عن المصادقة على سلسلة من المخططات الاستيطانية والتهويدية والتي باتت تأتي على ما تبقى من الأرض الفلسطينية، فقد صادقت حكومة الاحتلال على بناء 130 وحدة استيطانية كجزء من مخطط استيطاني أوسع في القدس المحتلة يشمل بناء ألف وحدة استيطانية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٦, ٢٠١٢ ٠٣:٠٥ UTC
  • جولة كلينتون..تأكيد على أمن الكيان وغياب الحديث عن التسوية

أعلنت حكومة الاحتلال عن المصادقة على سلسلة من المخططات الاستيطانية والتهويدية والتي باتت تأتي على ما تبقى من الأرض الفلسطينية، فقد صادقت حكومة الاحتلال على بناء 130 وحدة استيطانية كجزء من مخطط استيطاني أوسع في القدس المحتلة يشمل بناء ألف وحدة استيطانية

أعلنت حكومة الاحتلال عن المصادقة على سلسلة من المخططات الاستيطانية والتهويدية والتي باتت تأتي على ما تبقى من الأرض الفلسطينية، فقد صادقت حكومة الاحتلال على بناء 130 وحدة استيطانية كجزء من مخطط استيطاني أوسع في القدس المحتلة يشمل بناء ألف وحدة استيطانية، هذا إلى جانب المصادقة على توسيع مستوطنة «موديعين عيليت» المقاومة على أراضي الفلسطينيين في مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة وذلك من خلال بناء ألف وحدة استيطانية جديدة فيها. مصادر صحفية صهيونية قالت أيضا، أن بلدية القدس بصدد الشروع في تنفيذ مخطط شق شارع بديل للطريق المؤدي إلى مستوطنة «التلة الفرنسية» في القدس الشرقية، بحيث يلتهم مساحات واسعة من أراضي المقدسيين، على أن يتم الانتهاء منه بحلول عام 2014.

تأكيد على نهج الاستيطان

وهي مخططات استقبلت بها حكومة الاحتلال وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي بدأت جولة إلى المنطقة في تأكيد جديد على تمسكها بمواصلة الاستيطان والذي يقول الفلسطينيون أن وقفه شرطاً اساسياً لتحريك التسوية والعودة إلى المفاوضات، لكن يبدو أن الإدارة الامريكية لا تعبأ لهذه المخططات حتى ولو لمجرد الإدانة كما كان عليه الحال في أوقات سابقة، فالإدارة الامريكية منشغلة في تأمين أمن الكيان الصهيوني خصوصاً في ظلّ التداعيات التي تشهدها المنطقة العربية تحت عنوان الصحوة الاسلامية، خصوصاً في مصر التي تعتبر إلى جانب كيان الاحتلال الأساس في الزيارة، وذلك بعيداً عن أي حديث عن التسوية وإمكانية إعادة إطلاق عجلة دورانها والتي باتت من وجهة نظر الإدارة الامريكية بحاجة إلى وقفات لم تعد متوفرة لإدارة باتت الانتخابات والحصول على ولاية ثانية لباراك اوباما شغلها الشاغل وسط قناعة إن الطريق إلى ذلك يتم عبر «تل أبيب».

لا جديد في جولة كلينتون

وعلى غير العادة لم تكن الأراضي الفلسطينية المحتلة على جدول برنامج جولة كلينتون والتي اكتفت بلقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس حيث دار الحديث حول إمكانية إعادة تحريك عجلة المفاوضات. لكن وبغض النظر أكان الحديث عن التسوية أم لا، فالفلسطينيون لا يرون في هكذا جولة أي خير.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتورة حنان عشراوي، قالت حتى لو وصلت كلينتون إلى رام الله والتقت بقادة السلطة الفلسطينية فمن الصعب أن تحدث هكذا لقاءات أي تغير جذري أو جوهري على القضايا الرئيسية في ملف عملية التسوية، لأنه حتى الآن لا توجد مؤشرات تدل على امتلاك واشنطن للإرادة السياسية لفعل أي شىء للضغط على حكومة الاحتلال لإلزامها بوقف الخطوات أحادية الجانب وتهويد القدس والتوسع الاستيطاني وإطلاق سراح المعتقلين. ويؤكد ذلك الدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الفلسطينية، الذي قال إن زيارة كلينتون لن تأت بأي شىء جديد، لأن الإدارة الأمريكية غير راغبة في الضغط على حكومة الاحتلال وهى قادرة على ذلك، مشيراً إلى الانحياز المطلق للكونجرس الأمريكي للكيان الصهيوني، وأضاف البرغوثي أنه لا توجد أي فرصة لحدوث أي تقدم في هذا المجال ولا توجد فائدة للاتصالات مع الاحتلال في ظلّ إصرارها على حرب الاستيطان الشرسة، التي تقتل أي أمل بإمكانية تحقيق حل الدولتين والذي تحوّل على وهم بعد أن عجزت الإدارة الامريكية عن تحقيقه.

ويؤكد المراقبون أن جولة كلينتون الحالية تضع على رأس أولوياتها التأكيد لمستقبليها على أن امن الكيان أولوية بالنسبة للإدارة الامريكية التي ستنقل من خلال كلينتون رسالة قديمة جديدة تتضمن التزام الإدارة الامريكية بأمن الكيان وما سيترتب على هذا الالتزام إلى جانب التأكيد على ضرورة ضمان سلامة الاتفاقات الموقعة مع حكومة الاحتلال خصوصاً فيما يتعلق باتفاقية كامب ديفيد.

استهداف لجان الأمم المتحدة

على صعيد آخر وفي ظل حربها ضد المتضامنين الأجانب في الضفة المحتلة ومواصلة اعتقال وترحيل من يتم ضبطه فيها، يبدوا أن حكومة الاحتلال تتجه نحو استهداف مؤسسات الأمم المتحدة وهذه المرة ضد مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «اوتشا» والذي تحاول تقاريرها رصد الانتهاكات الصهيونية بحق الإنسان والأرض الفلسطينية وهو الأمر الذي لم يرق لكيان الاحتلال. فقد اشارت صحيفة هآرتس الصهيونية الى أن حكومة الاحتلال تدرس بالفعل اتخاذ إجراءات عقابية ضد وكالة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية OCHA والتي تعمل في مناطق الضفة الغربية،

وكشفتت الصحيفة أنه خلال الأسبوع الماضي أجرت حكومة الاحتلال ووزارة الخارجية ومنسق الأعمال نقاشاً مطولاً درسوا فيه إمكانية فرض عقوبات على الوكالة الدولية والتي تشمل وقف منح التأشيرات وإلغاء إذن العمل ودخول موظفيها لمناطق الضفة الغربية. وتتذرع حكومة الاحتلال بما أسمته تورط الموظفين في المؤسسة الأممية بمخالفات قانونية، مدعية أن «اوتشا» قامت بعدة مشاريع في المناطق «C» والتي تسيطر عليها حكومة الاحتلال أمنياً ومدنياً وفقا لتصنيفات أوسلو المشؤومة، كما أنها تضم 55% من مساحة الضفة الغربية ويقطنها 120 ألف فلسطيني دون إذن مسبق من حكومة الاحتلال كما أنها قامت بتنفيذ مشاريع بناء وصفها بالغير قانونية على حد تعبيره.

وأشارت الصحيفة ايضا إلى أن ضباطا كباراً مما يسمى بمكتب منسق الأعمال توجهوا بالطلب من الأمم المتحدة بالتوقف عن القيام بأعمال غير قانونية إلا أن الوكالة رفضت الطلب واستمرت في القيام بتقديم المساعدات للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية.

في غزة يتدربون على محاكمة مجرمي الحرب

على صعيد آخر وفي ظلّ عجز المجتمع الدولي عن ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة على ما ارتكبوه من جرائم بحق الفلسطينيين وبإقرار أكثر من جهة دولية، يحاول الفلسطينيون ولو رمزياً محاكة ومعاقبة قادة الاحتلال على ما ارتكبوه بحقهم.

وقد افتتح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فعاليات اليوم الأول من مسابقة المحكمة الصورية في مجال القانون الجنائي الدولي، في محاكاة لمحاكمة محتملة لصهيوني في المستقبل بسبب ارتكابها جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

وتتألف هيئة المحكمة من رئيسة نادي القضاة في تونس المستشار كلثوم كنو رئيساً، والأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان المحامي المصري البارز علاء شلبي عضواً، والمحامي المصري البارز محمود قنديل عضواً، بحضور أكاديميين وقانونيين وإعلاميين، وطلبة كليات الحقوق في الجامعات الفلسطينية الثلاث المشاركة في المسابقة، وهي: الجامعة الإسلامية والأزهر وفلسطين. وتنظر المحكمة الصورية خلال يومين متتاليين في قضية افتراضية تُثار خلالها شبهات باقتراف جرائم حرب، في سابقة تُعتبر الأولى من نوعها في فلسطين.
وتم اختيار عشرة طلاب من الجامعات الثلاث، تم تقسيمهم إلى ست مجموعات تلعب كل واحدة منها أدوار الادعاء والدفاع.

وقال مدير المركز المحامي راجي الصوراني أن المركز ومن خلال هذه المسابقة يعتزم الدفع بهذه التجربة مستقبلاً بخطوات إلى الأمام، عبر تطوير هذا النوع من التدريب، وجعل المشروع نمطاً خلال الأعوام المقبلة لتأهيل جيل جديد من الشباب، لا يغفر ولا ينسى ما مورس ويمارس ضد أبناء شعبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.