استمرار تجاوزات الاحتلال على الاقصى وتصعيد ضد غزة
Jul ١٤, ٢٠١٢ ٠٣:٠٤ UTC
أوقع العدوان الصهيوني المتواصل على الفلسطينيين في قطاع غزة ثلاثة شهداء في اقل من أربع وعشرون ساعة وعدد من الجرحى وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوان في ظلّ حملات التحريض والمزاعم التي يقودها الاحتلال في مسعى لتهيئة الأجواء لاستهداف غزة
أوقع العدوان الصهيوني المتواصل على الفلسطينيين في قطاع غزة ثلاثة شهداء في اقل من أربع وعشرون ساعة وعدد من الجرحى وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوان في ظلّ حملات التحريض والمزاعم التي يقودها الاحتلال في مسعى لتهيئة الأجواء لاستهداف غزة.ثلاث شهداء وأجواء التصعيد تبقى مخيمة
آخر الشهداء ارتقي في شمال القطاع خلال اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال المتمركزة على امتداد السياج الحدودي وزعمت قوات الاحتلال عدم وقوع إصابات في صفوفها، وكان فلسطينيا قد استشهد وأصيب آخر في وقت سابق بنيران الصهاينة بعد أن زعم جنود الاحتلال محاولتهم قطع الحدود مع غزة على مقربة من الحدود المصرية جنوباً، أما الشهيد الثالث فارتقى في قصف مدفعي على حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
هذا وتعيش جبهة غزة أجواء من التوتر خشية من تصعيد صهيوني مرتقب، يزيد من حدتها الأوامر الجديدة التي أصدرتها قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال، والتي تضمنت تعليمات إلى سكان المستوطنات المتاخمة لغزة بالتواجد بالقرب من ملاجئ أو أماكن آمنة، بادعاء إن الجيش حصل على معلومات مفادها انه سيتم إطلاق صواريخ على المستوطنات انطلاقاً من غزة، لكن العدوان على غزة لم يكن كسابق عهده فقد بات محفوفاً بالمخاطر والمحاذير في ظل ما تشهده المنطقة من تغييرات وهو ما أكد عليه رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة، من أن مصر الجديدة لن تسكت إذا حدث أي عدوان أو حرب على غزة، مضيفاً أن مصر الجديدة برئاسة الرئيس محمد مرسي تدرس الآن فك الحصار عن قطاع غزة.
كنس صهيونية تهود محيط المسجد الاقصى
التصعيد على غزة يترافق وتعالي وتيرة المخططات الصهيونية الهادفة إلى النيل من المسجد الأقصى المبارك الذي بات مهدداً بالفعل بالهدم في ظل مساعي الاحتلال الى هدم طريق باب المغاربة والذي يعد جزءاً من المسجد المبارك، الذي يترنح محيطه تحت نار التهويد من خلال عشرات الكنس التي باتت تحاصره من كل الاتجاهات.
ويؤكد الخبير المقدسي في شؤون الاستيطان وأستاذ العمارة في جامعة بيرزيت د. جمال عمرو، إن الاحتلال قام منذ عام 1967 بإنشاء وافتتاح 61 كنيسا صهيونيا في محيط المسجد الأقصى وعلى مقربة منه، حيث إنه كلها أقيمت بعد احتلال الجزء الشرقي من المدينة دون أن يكون أي منها موجوداً من قبل على الإطلاق. وأوضح الخبير المقدسي، أنه تم إنشاء تلك الكنس في مواقع حساسة وأثرية تعود إلى المسلمين ومعظمها على أراضي وقف إسلامي، وأن كلها أقيمت على أراضي عقارات إسلامية محتلة منذ عام 1967، حيث أن بعضها كان عبارة عن مساجد تم السيطرة عليها وتحويلها إلى كنس زوراً وبهتانا.
وأضاف عمرو، أن معظم تلك الكنس موجود تحت الأرض في أنفاق كانت لليبوسيين العرب وبعضها فوق الأرض مثل كنيس الخراب، وقام الاحتلال بإنشائها من أجل طمس الحق الإسلامي ومحاولة زرع أكذوبة الحق اليهودي في أرض القدس، ولفت عمرو إلى أن بعض تلك الكنس ستقام مكان المدرسة الأفضلية الأيوبية التي بناها صلاح الدين الأيوبي ضمن حي المغاربة الذي دمر عام 1967، مشيرا إلى أن المدرسة كانت واحدة من روائع الفن المعماري الأيوبي وتمت إزالتها لبناء أحد الكنس مكانها. ويؤكد عمرو أن الاحتلال يواصل افتتاح المزيد من الكنس الجديدة غير تلك التي قام بإنشائها مسبقاً، وهو ما يتضح من خلال أعمال الحفر المستمرة أسفل أركان المسجد الأقصى المبارك.
نزوح صهيوني على وقع الثورات الاسلامية
على صعيد آخر وفي ظل تنامي وتيرة العداء التي تحيط بالكيان الصهيوني من كافة الاتجاهات وذلك على ضوء التغيرات التي تشهدها المنطقة العربية تحت عنوان الصحوة الاسلامية، وعودة الشعوب إلى اخذ دورها ومكانتها في إعادة الهيبة للأمة، حيث كشف تقرير أمريكي عن أن مشاعر الخوف من هذه التغيرات لم تقتصر على الأوساط السياسية والأمنية في كيان الاحتلال بل امتدت لتطال المجتمع الصهيوني قاطبة، مخاوف خلقت حالة من النزوح للصهاينة من كيان الاحتلال، وأكد التقرير نزوح الصهاينة إلى بلدانهم الأصلية تحسبا لنهاية قريبة لكيان الاحتلال الصهيوني.
ويوضح التقرير أن الصهاينة بدأوا بالنزوح بالفعل إلى بلدانهم الأصلية التي أتوا منها إلى كيان الاحتلال خلال الفترة الماضية فهناك نصف مليون افريقى سيعودون إلى بلدانهم خلال العشر سنوات القادمة إضافة إلى مليون روسي وأعداد كبيرة من الأوروبيين.
ويكشف التقرير أن من الأسباب الرئيسية وراء ذلك هو صعود الإسلاميين إلى الحكم في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن صعود التيار الاسلامي في دول الطوق وخاصة مصر قد اشعر اليهود بالخوف والقلق على حياتهم وقد جعلهم يخشون على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، لذا فقد بدأت عمليات نزوح إلى بلادهم الأصلية لكن ليست بشكل لافت، وتوقع التقرير أن السجال الصهيوني الاسلامي سيستمر لفترة طويلة.
وأوضح التقرير أن هناك انخفاضاً في معدلات المواليد للصهاينة مقابل زيادة سكان فلسطين ويوجد 500 ألف صهيوني يحملون جوازات سفر أمريكية وان الصهاينة الذين لا يحملون جوازات أمريكية أو أوروبية هم عملياً في طريقهم لاستخراجها والبديل سيكون دولة متعددة العرقيات والديانات وستطفأ فكرة الدولة القائمة على أساس الديانة اليهودية والتي لم يستطع قادة الاحتلال تحقيقها حتى الآن.
يذكر ان العديد من الدراسات سواء تلك التي كانت قائمة على أسس دينية أو أسس سياسية كانت قد طرحت فكرة إمكانية نهاية كيان الاحتلال وهذا ليس الآن ولكن من زمن بعيد. فالمؤرخ البريطاني ارنولد توينبي قال بعد هزيمة 1967 وسيطرة كيان الاحتلال على أراض عربية كثيرة، قال أنه رغم هذا الانتصار فلن تعيش اسرائيل طويلا، فهو مجتمع شاذ ودولة غريبة في ارض غريبة وهي دولة ترفضها الأرض التي قامت عليها والشعوب التي حولها.