العدوان الصهيوني يدخل يومه الثالث والمقاومة تدك مستوطنات الاحتلال
Jun ٢٠, ٢٠١٢ ٠٠:٥٨ UTC
ودع الفلسطينيون اليوم الثاني من العدوان الصهيوني المتواصل على غزة بمزيد من الشهداء والجرحى فيما واصلت المقاومة الفلسطينية دك مستوطنات الاحتلال بوجبات من القذائف والصواريخ التي أوقعت إصابات في صفوف الاحتلال الذي يواصل التهديد
اودع الفلسطينيون اليوم الثاني من العدوان الصهيوني المتواصل على غزة بمزيد من الشهداء والجرحى فيما واصلت المقاومة الفلسطينية دك مستوطنات الاحتلال بوجبات من القذائف والصواريخ التي أوقعت إصابات في صفوف الاحتلال الذي يواصل التهديد والوعيد بمواصلة العدوان. فقد ارتفع عدد شهداء التصعيد الصهيوني على غزة إلى سبعة شهداء بينهم طفلة رضيعة لم تتجاوز عامها الثاني بعد أن قصفت طائرات الحرب الصهيونية منزلها في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، كما أوقع العدوان أكثر من عشرة جرحى بعضهم في حالة الخطر.كما واصلت طائرات الحرب الصهيونية شن المزيد من غاراتها على أهداف متفرقة في قطاع غزة وذلك في مسلسل العدوان الذي دخل يومه الثالث.
المقاومة تدك المستوطنات
المقاومة الفلسطينية من جانبها والتي أكدت تمسكها بحقها في الرد على عدوان الاحتلال وجرائمه، أطلقت المزيد من وجباتها الصاروخية صوب مستوطنات الاحتلال وذلك بعد دخول كتائب القسام على خط إطلاق الصواريخ هذه المرة وهو ما زاد من حالة الإرباك في الأوساط المؤسسة الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال حول طبيعة هذه المشاركة من قبل ذراع حماس المسلح وأهدافه. هذا وأوقعت الصواريخ عدد من الإصابات في صفوف الصهاينة بينهم أربعة من أفراد ما يسمون بحرس الحدود وذلك بعد سقوط صاروخ جراد على احد المباني في مستوطنة النقب الغربي في حين أصاب صاروخ آخر مبنى ثانياً إصابة مباشرة، وتوعدت المقاومة بمواصلة الرد على العدوان محذرة من توسيع مديات صواريخها في حال أقدم الاحتلال الصهيوني على توسيع عدوانه.
وفي هذا السياق أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، النفير العام في صفوف مجاهديها الميامين في كافة المواقع والثغور، ودعتهم للبقاء على الجهوزية التامة، وأكد الناطق الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين أبو مجاهد إن العدو الصهيوني هو من بدأ جولة التصعيد وعليه إن يتحمل نتائج ما بدأه. ودعت حركة فتح إلى إستراتيجية وطنية موحدة لمواجهة جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، محملة الاحتلال المسؤولية عن النتائج المترتبة على هذا العدوان.
الاحتلال خشية وإرباك
وبينما أمرت ما تسمى بقيادة الجبهة الداخلية أمرت المستوطنين الصهاينة بالبقاء في الملاجئ وعطلت الدراسة في المستوطنات المحاذية لغزة، تحسباً لسقوط المزيد من الصورايخ الفلسطينية، واصل جيش الاحتلال تخبطه في كيفية التعاطي مع هذه الموجة من التصعيد التي بدأها باغتيال اثنين من نشطاء سرايا القدس الأحد الماضي، وأجرى وزير الحرب أيهود باراك مزيد من المشاورات مع كبار القادة العسكريين والاستخبارات الصهاينة وقال مصدر صهيوني، إن وزير الحرب تشاور حول عددا من الردود المحتملة ضد قطاع غزة، بعد إطلاق أكثر من 30 صاروخ على مستوطنات النقب الغربي. وزعم المصدر أن الجيش ليس نية لتصعيد الموقف، ولكن سيواصل استهداف من اسماهم بمطلقي الصواريخ. وقال الناطق بلسان جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إن حركة حماس هي العنوان لما يحدث على جبهة قطاع غزة، وعليها تقع كامل المسؤولية. في ذات السياق، توقع قائد شرطة الاحتلال بأن يستمر التصعيد على جبهة غزة لعدة أيام أخرى، مشيراً إلى احتمالية أن تصل الصواريخ الفلسطينية إلى المدن الصهيونية الكبرى.
أهداف العدوان
هذا واعتبرت فصائل المقاومة الفلسطينية أن التصعيد الصهيوني الحاصل على جبهة غزة يستهدف قياس ردة فعل الرئيس المصري الجديد الدكتور محمد مرسي تجاه العدوان على غزة، وقال جميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن العدو الصهيوني يبعث برسائل أربعة من وراء تصعيده، أولى هذه الرسائل مواصلة جرائم القتل والاغتيال بحق المدنيين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني وتعزيز نظرية الاحتلال بالرد على أي قصف للمستوطنات، إلى جانب اختبار ردة فعل الرئيس المصري الجديد الدكتور محمد مرسي تجاه قطاع غزة علاوة على تصدير أزمات الاحتلال الاقتصادية والحزبية تجاه الشعب الفلسطيني الأعزة، وأكد طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في غزة أن العدو الصهيوني يحاول خلط الأوراق في الساحة الفلسطينية من خلال استهداف المؤسسات والمقاومين موضحا أن فصائل المقاومة ستدافع عن أبناء شعبنا الفلسطيني ولن تقف مكتوفة الأيدي وسيتحمل العدو الصهيوني تبعات هذا العدوان. وقال داوود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أن الشعب الفلسطيني مطالب بالتوحد خلف خيار شعار المقاومة ووحدة شعبنا للرد على التصعيد الصهيوني، مؤكداً أن العدوان الصهيوني يؤكد للاهثين وراء خيار التهدئة والتفاوض بأن هذا الخيار أثبت فشله وعلى شعبنا التوحد للرد على العدو الصهيوني الذي قتل 6 شهداء خلال 48 ساعة بالإضافة إلى حرق مسجد من قبل غلاة المستوطنين في الضفة الغربية.
من جهته قال المحلل السياسي حسن عبدو أن الرد على الخروقات الصهيونية المتواصلة لحالة الهدوء السائدة في قطاع غزة، يتطلب الرد النوعي والمدروس من قبل المقاومة الفلسطينية الباسلة، وأضاف عبدو أن ما يجري من انتهاكات وجرائم يعطي للمقاومة الحق الكامل في الرد، مبيناً أن الاحتلال ولد من منطلق العنف والإرهاب ويعيش دوما حالتين، إما أن يمارس الإرهاب والقتل وأما أن يستعد لممارسته.
استهداف المساجد والتحذير من صراع ديني
على صعيد آخر، واصل قطعان المستوطنون استهدافهم للفلسطينيين ومقدساتهم في الضفة الغربية المحتلة، حيث أقدم على إحراق مسجد جبع شمال القدس المحتلة، بعد أن أضرموا النار فيه وخطوا شعارات على جدرانه مسيئة للإسلام وتدعو إلى قتل الفلسطينيين والعرب، ومن بين هذه الشعارات الحرب قد بدأت، وسوف تدفعون الثمن في إشارة إلى مزيد من الاعتداءات.
من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن استهداف المستوطنين للمساجد يأتي بغطاءٍ رسمي ومظلة حماية يوفرها جيش الاحتلال بتحريض من حاخاماتهم وعقائدهم «التلمودية» مُحملةً حكومة العدو المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا العدوان.
ودعت الحركة، الفلسطينيين في الضفة وفي الأراضي المحتلة عام 1948م لتشكيل لجان حماية شعبية للمساجد، التي تشتد الهجمة العدوانية عليها في ظل رهان المستوى الرسمي على سراب التسوية وما يعرف بعملية التسوية، واعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أن إحراق مسجد جبع يحمل معه موجة تطرف جديدة تستهدف المساجد في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرة من استمرار التطرف والتعنت الـ (إسرائيلي) والاستهتار المطلق بمشاعر المسلمين والمسيحيين بالاعتداء على المساجد والكنائس ودور العبادة، مشيرةً إلى وجود مخطط عنصري متطرف يعمل على إثارة فتيل حرب دينية في المنطقة، لتحويل الصراع القائم من صراع سياسي إلى صراع ديني بحت، واعتبرت كتلة حماس البرلمانية إحراق المسجد جريمة تأتي في سياق الحرب التدميرية التي يخوضها الاحتلال ضد المقدسات والمعالم الإسلامية، وسط غفلة الأمة وسبات المجتمع، مؤكدةً أن استهداف المساجد والمقدسات الإسلامية إنما هي بداية النهاية للاحتلال الصهيوني وزواله وتشكل دليل على وجهه القبيح.