7 شهداء حصيلة يوم من التصعيد الصهيوني
Jun ١٩, ٢٠١٢ ٠١:١٤ UTC
موجة جديدة من التصعيد الصهيوني على قطاع غزة المحاصر والمعزول موقعاً المزيد من الضحايا في صفوف الفلسطينيين، وذلك على وقع عودة الحديث عن التسوية ولقاء مرتقب يعد له ويجمع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ونائب رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني شاؤول موفاز
موجة جديدة من التصعيد الصهيوني على قطاع غزة المحاصر والمعزول موقعاً المزيد من الضحايا في صفوف الفلسطينيين، وذلك على وقع عودة الحديث عن التسوية ولقاء مرتقب يعد له ويجمع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ونائب رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني شاؤول موفاز.سبعة شهداء
التصعيد الجديد أوقع سبعة شهداء في صوف الفلسطينيين، وذلك من خلال مسلسل الغارات التي أوصلت ليل الفلسطينيين بنهارهم لتلهب على وقع قذائفها وصواريخها صيف غزة الملتهب اصلاً, فقد ارتقى شهيدان في غارة شنتها الطائرات الحربية الصهيونية من نوع أف 16 على مجموعة من الفلسطينيين في بلدة بيت حانون شمال القطاع سبقها غارة أخرى على البلدة ذاتها واستهدفت مقاومين من سرايا القدس ما أدى إلى استشهادهما وإصابة عدد من الفلسطينيين وفقاً للمصادر الطبية الفلسطينية. وكان ثلاث شهداء ارتقوا في هجوم مسلح نفذته المقاومة ضد جيش الاحتلال على حدود غزة الجنوبية وهو هجوم أسفر عن مقتل جندي صهيوني وإصابة اثنين آخرين بجروح مختلفة, وهو هجوم قال الفلسطينيون انه جاء رداً على استمرار الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين والتي كان آخرها إقدام مستوطن صهيوني على قتل اثنين من الفلسطينيين في مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية.
إرباك الساحة وتوعدات بالرد
واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على لسان عضو مكتبها السياسي الشيخ نافذ عزام، التصعيد الصهيوني على قطاع غزة محاولة «صهيونية» لإرباك الفلسطينيين والإيهام لهم بأنها تتحكم في كل شيء، مهما كانت طبيعة الظروف والمحاذير فإن حكومة الاحتلال ماضية بها, وأضاف عزام أن حكومة الاحتلال في التحليل الموضوعي لا تتغير، ولم تغير سياساتها وهذا ما يجب أن يدفع الفلسطينيين لتبني استراتيجيات لمواجهة هذه السياسة, داعيا السلطة الفلسطينية أن تعيد النظر في مواقفها تجاه مسيرة التسوية مع الكيان الصهيوني، وأن تكون مواقفها أكثر حزماً ووضوحاً.
وقال أبو احمد الناطق الرسمي باسم سرايا القدس: إن الاحتلال يواصل خرق حالة الهدوء, مبينا أن السرايا تقيم الأوضاع بشكل مهني وموضوعي للرد على تلك الجرائم.
من جهته قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس: إن العدو يهدف إلى ضرب حالة الاستقرار الأمني في غزة ومحاولة إشغال غزة والشعب الفلسطيني بحالة من التوتر بعيداً عما يجري من متغيرات مصرية عربية تتحول بشكل كبير لصالح القضية الفلسطينية، محملا حكومة الاحتلال نتائج وتبعات هذا التصعيد, مضيفاً أن هذا التصعيد يأتي في ظل الترتيبات للقاء بين الرئيس عباس ومجرم الحرب موفاز.
كما أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أن العدو اللصهيوني سيدفع ثمن جرائمه تجاه قطاع غزة، وأنها وفصائل المقاومة ستدافع عن القطاع ولن نسمح أن تمر جرائم الاحتلال مرور الكرام.
وأدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع محذراً من هذا التصعيد الصهيوني، والذي يأتي في وقت تمر فيه المنطقة بظروف دقيقة، داعيا إلى وضع حد له، لأن تداعياته ستنعكس على المنطقة برمتها.
تحريك الدبابات وتخبط في المواجهة
على صعيد آخر قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تعقيب له على الهجوم الذي استهدف قواته على الحدود الجنوبية إن هذا الهجوم لن يحول دون مواصلة بناء السياج الأمني على الحدود المصرية والذي تقول حكومة الاحتلال أن منفذيه تسللوا عبرها لتنفيذ هجومهم, واعتبر نتنياهو أن السياج مصلحة وطنية عليا ويهدف إلى منع هجمات الجماعات المسلحة ودخول المتسللين على حد سواء، مضيفاً إنه لولا اتخاذ الحكومة قرارا بإقامته قبل عامين لأصبحنا نواجه سيلا من الهجمات ضد الأهداف الصهيونية والمتسللين.
إلى ذلك وفي تطور لافت يشير إلى حجم التوتر والمخاوف الصهيونية من مزيد من الهجمات وصلت الدبابات الصهيونية إلى منطقة حدودية يشكل وصولها مخالفة للاتفاقية المبرمة عام 1979, وهو إجراء لم تشهده الحدود منذ التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد. وأعقب تحرك الدبابات تصريحات لوزير الحرب أيهود باراك اتهم فيها السلطات المصرية بفقدان السيطرة على سيناء, وأضاف إن العملية التي نفذها مسلحون على الحدود مع مصر تثبت فقدان السيطرة الأمنية المصرية على سيناء.
هذا وتسود حالة من التخبط والإرباك الأوساط الأمنية في الكيان الصهيوني في أعقاب الهجوم الحدودي وكيفية انطلاق منفذيه, ففي الوقت الذي قالت فيه صحيفة يديعوت احرنوت أن حركة الجهاد الإسلامي تقف وراء الهجوم وان منفذيه انطلقوا من قطاع غزة إلى سيناء ومنها إلى الحدود مع الكيان, قالت القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني أن لا علاقة لقطاع غزة أو حركتي الجهاد الإسلامي وحماس على وجه التحديد بالهجوم وان منفذيه قد يكون من بدو سيناء مشيرة إلى أن الجماعات الإسلامية في تلك المنطقة ترغب في زيادة التوتر على الحدود مع مصر عبر تنفيذ المزيد من الهجمات.
وأضافت القناة في تقرير لها أن الهدف من العملية لهذه اللحظة غير واضح إلا أن هناك إحساس بأن الأوساط الإسلامية تريد زيادة حدة التوتر على الحدود، وان استخبارات الاحتلال لا تعلم لحد هذه اللحظة من الذي يقف وراء هذا الهجوم وفي هذا التوقيت.
الضفة... استيطان على وقع هدم للمنازل
على صعيد آخر منح وزير الخارجية الصهيوني المتطرف افيغدور ليبرمان المستوطنين في الضفة المحتلة ضوء اخضر لتنفيذ المزيد من جرائمهم بحق الفلسطينيين والتي لن تكون آخرها استشهاد اثنين منهم بنيران مستوطن في مدينة الخليل, وقال ليبرمان أنه يجب منح وسام استحقاق للمستوطن, وذلك في دعوة واضحة على القتل, هذا في حين شرع المستوطنون بتوسيع ثلاث بؤر استيطانية في ريف نابلس الجنوبي شمال الضفة.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، بأن أعمال توسعة واسعة تجري في البؤر التي تقع وسط تجمع للقرى الفلسطينية, مشيراً إلى أن المستوطنين أضافوا ثلاثة بيوت متنقلة ومثلها ثابتة في إحدى البؤر، فيما أضافوا نحو 25 بيتا متنقلا في يؤرة أخرى.
وفي مقابل البناء الاستيطاني سلمت قوات الاحتلال إخطارات بالهدم لعدد من المنازل في بلدة بيت أمر في الخليل المحتلة, وقال محمد عوض، الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بيت أمر، بأن قوة من سلطات الاحتلال داهمت البلدة، وقامت بتسليم الإخطارات لأصحاب المنازل الواقعة ضمن مناطق المصنفة (C) حسب تصنيف الاحتلال وعددها 35 منزلاً جميعها مخطرة بالهدم.
انتصار جديد
في سياق آخر حققت الحركة الفلسطينية الأسيرة انتصاراً جديداً يضاف إلى سلسلة انتصاراته التي حققتها في مواجهة السجان الصهيوني, وذلك بعد أن نجح الأسير محمود السرسك في انتزاع حريته من بين أنياب الموت الصهيوني الذي هدد حياته على مدار خمس وتسعين يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام.
وقالت مؤسسة مهجة القدس التي تعنى بشؤون الأسرى أن مصلحة السجون الصهيونية رضخت أخيراً لمطالب الأسير السرسك عبر التوصل معه لاتفاق يقضي بالإفراج عنه في العاشر من الشهر القادم مقابل فك إضرابه عن الطعام وذلك في تعهد خطي للالتزام بالاتفاق وعدم تجديد اعتقاله الإداري مجدداً.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت اللاعب في المنتخب الفلسطيني السرسك (25 عاما ) في العام 2009 لدى سفره عبر معبر بيت حانون، للعب لصالح فريق نادي بلاطة الرياضي، واحتجزته منذ ذلك الحين تحت قانون المقاتل غير الشرعي.