الإنتخابات الرئاسية تتواصل والأخوان يتهمون العسكر بالإنقلاب على الديمقراطية
Jun ١٧, ٢٠١٢ ٠١:١٥ UTC
بينما دخلت فعاليات الإنتخابات الرئاسية المصرية يومها الثاني والأخير في ظل خروقات ومحاولات تزوير لصالح الفريق احمد شفيق، والذي يعتقد على نطاق واسع بمصر انه مرشح المؤسسة العسكرية، عقدت قيادة جماعة الأخوان المسلمين اجتماع طارئ أمس
بينما دخلت فعاليات الإنتخابات الرئاسية المصرية يومها الثاني والأخير في ظل خروقات ومحاولات تزوير لصالح الفريق احمد شفيق، والذي يعتقد على نطاق واسع بمصر انه مرشح المؤسسة العسكرية، عقدت قيادة جماعة الأخوان المسلمين اجتماع طارئ أمس، رفضت خلاله الجماعة وهي الفصيل السياسي الرئيسي بمصر قرار المشير محمد حسين طنطاوي «رئيس المجلس الاعلى للقوات» المسلحة بحل برلمان الثورة الذي يشكل الإسلاميون اغلبيه برلمانية فيه، وبررت الجماعة رفضها لقرار الحل بأن الإعلان الدستوري الذي تحكم به مصر لا توجد فيه أي مواد قانونية تتيح للمجلس الاعلى للقوات المسلحة أن يحل برلمان الثورة، كما أن المحكمة الدستورية قضت ببطلان بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب، ولم تقرر حل مجلس الشعب، وبالتالي يكون قرار المجلس الاعلى للقوات المسلحة بحل المجلس باطل من الناحية القانونية.وتحت عنوان بيان من الإخوان المسلمين الى شعب مصر العظيم - تلقت إذاعة راديو إيران القسم العربي نسخة منه – وصدر هذا البيان في إعقاب الاجتماع المشار إليه وجاء فيه ما ننقله بالنص فيما يلي: «صرح البعض – للأسف الشديد – في وسائل الإعلام ان مجلس الشعب جميعه صار غير قائم بمجرد صدور الحكم، وهذا غير صحيح، بدليل أن المجلس العسكري أصدر قرارا أمس بحل مجلس الشعب، ومعنى هذا أنه لم يكن منحلا بمجرد الحكم، ولكن الأشد أسفا أن المجلس العسكري استند في قراره إلى الإعلان الدستوري. وبمراجعة الإعلان الدستوري نجد أنه لا يخول المجلس العسكري هذا الحق، ومؤدى هذا أن المجلس العسكري ينتزع السلطة التشريعية بغير حق إضافة للسلطة التنفيذية التي من المفروض تسليمها للسلطة المدنية بعد أسبوعين، الأمر الذي يمثل انقلابا على المسيرة الديمقراطية برمتها، ويعيدنا إلى نقطة الصفر من جديد».
ونوه البيان الى: «إصدار وزير العدل قرارا بمنح ضباط وضباط صف المخابرات العسكرية والشرطة العسكرية صفة الضبطية القضائية في مواجهة المدنيين».
ووصف البيان ذلك بأنه: «يثير مناخ الإرهاب والقهر مرة أخرى ويطيح بأمل الشعب في تغيير حياته، ويكرس السلطة في يده تعميقا للدكتاتورية».
ودعا البيان المصريون لمواصلة النزول بكثافة للتصويت بانتخابات الرئاسة التي تجري الآن في مصر بين مرشحهم وأحد مرشحي المؤسسة العسكرية، وقال البيان ان «الإخوان سيتواصلون مع كافة القوى الشعبية الوطنية والثورية للنظر فيما يمكن اتخاذه إزاء هذه المواقف».
وصرح الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب أنه قد أحال الحكم إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب للتشاور مع أساتذة القانون الدستوري لدراسة كيفية التعامل معه، موضحا أن مجلس الشعب هيئة منتخبة بإرادة شعبية. وبالتالي فإنه لا يجوز لأي جهة اتخاذ قرار بحله إلا بسند دستوري وبعد استفتاء شعبي طبقا للسوابق الدستورية في مجلسي 1987 و1990. وفي وقت وصفت فيه غالبية القوى السياسية الممثلة بالمجلس قرار الحل بغير الشرعي، وان ممثليها بالبرلمان سيواصلون عملهم تحاصر قوات الأمن المصرية مبني مجلس الشعب وتمنع نوابه من الدخول تحت ستار انتفاء صفتهم البرلمانية عقب صدور قرار الحل، وبالتالي من المتوقع منع الجلسة التي دعا اليها الدكتور محمد سعد الكتاتني من الانعقاد يوم الثلاثاء المقبل.
وتطرح القوى السياسية المصرية على جماعة الإخوان وحزب النور الذين يمثلون أغلبية أعضاء البرلمان خيار إعلان مجلس رئاسي حال تزوير الإنتخابات الرئاسية وإعلان ممثل الجيش فيها الفريق احمد شفيق فائزاً، وذلك بحيث يتم مواجهة هذا التزوير باختيار رئيس مؤقت لمصر يحلف اليمين إمام البرلمان المنحل من قبل المجلس العسكري، والجدير بالذكر ان المحكمة الدستورية التي أبطلت نصوص قانون انتخاب أعضاء البرلمان قام بتعيين قضاتها من قبل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ويدينون له بالولاء، ومنذ ايام حدث صدام بين رئيس نادي القضاء وبين أعضاء البرلمان من جماعة الإخوان بعد مطالبتهم بتطهير القضاء من فلول نظام مبارك.
وكان رئيس مجلس الشعب الدكتور محمد سعد الكتاتني صرح من قبل ان رئيس وزراء مصر الدكتور كمال الجنزوري المعين من قبل المجلس العسكري ابلغه ان قرار حل مجلس الشعب في الإدراج وان لم يلتزم المجلس ويستمع للكلام فأنه سيتم حله، وهو ما حدث بالفعل، ولذلك ترى كل القوى السياسية الثورية بمصر الآن ان ما تعرض له برلمان الثورة، من حل هو قرار سياسي، وان السلطات العسكرية تتمسك بالسلطة ولن تسلمها بسهولة، وان قرار الحل أهدر مليارات الجنيهات تمثل تكلفة الإنتخابات البرلمانية، والاقتصاد المصري كان في أمس الحاجة لكل جنيه منها.
إلا ان الثوار ينتظرون نهاية الإنتخابات الرئاسية التي تجري الآن وهي انتخابات ان تم تزويرها لصالح من يعتقد في مصر على نطاق واسع انه مرشح المؤسسة العسكرية وهو الفريق احمد شفيق، فإن هذا التزوير معناه إسقاط مرشح جماعة الأخوان المفترض ان تمت الإنتخابات بشكل نزيه فوزه بنتيجتها، وسيكون هذا الإسقاط القشة التي ستقسم ظهر البعير حيث ستتفجر الثورة المصرية بشكل غير مسبوق، ويعلم الله الى اين ستتجه الأمور ساعتها.
هذا وينتظر ان تنتهي مساء اليوم الأحد عمليات التصويت في انتخابات الإعادة التي تجري في مصر على مدار يومين حيث بدأت أمس السبت، وكانت الإنتخابات أمس قد جرت في أجواء تغلب عليها النزاهة وتتسم بنوع من الهدوء ما عدا الشكوى من خروقات تمسها قال حاتم بيجاتو المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية عنها ان نسبتها تصل الى ما يقرب من عشرة بالمائة من بينها عمليات تسويد للبطاقات لصالح الفريق احمد شفيق وعمليات شراء أصوات، وتردد ان تسويد تم لصالح الدكتور محمد مرسي إلا ان حملته نفت ذلك.