الفلسطينيون... ترانسفير هادئ والفاتيكان تمنح الاحتلال اعترافاً بضمه للقدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75559-الفلسطينيون..._ترانسفير_هادئ_والفاتيكان_تمنح_الاحتلال_اعترافاً_بضمه_للقدس
تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني سياستها الهادفة إلى تفريغ الأرض من ساكنيها الفلسطينيين وذلك منذ أن وطأت إقدام عصابات هذه الأرض لتبدأ معها رحلة الترحيل والتشرد الفلسطيني, وذلك بالتزام مع مواصلتها التهام الأرض لصالح مخططات الاستيطان والتهويد التي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٣, ٢٠١٢ ٠٦:٠٠ UTC
  • الفلسطينيون... ترانسفير هادئ والفاتيكان تمنح الاحتلال اعترافاً بضمه للقدس

تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني سياستها الهادفة إلى تفريغ الأرض من ساكنيها الفلسطينيين وذلك منذ أن وطأت إقدام عصابات هذه الأرض لتبدأ معها رحلة الترحيل والتشرد الفلسطيني, وذلك بالتزام مع مواصلتها التهام الأرض لصالح مخططات الاستيطان والتهويد التي

تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني سياستها الهادفة إلى تفريغ الأرض من ساكنيها الفلسطينيين وذلك منذ أن وطأت إقدام عصابات هذه الأرض لتبدأ معها رحلة الترحيل والتشرد الفلسطيني, وذلك بالتزام مع مواصلتها التهام الأرض لصالح مخططات الاستيطان والتهويد التي باتت تتهدد الحلم الفلسطينية بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

ترانسفير هادىء ضد الفلسطينيين

وفي هذا السياق كشفت صحيفة (هآرتس) الصهيونية أن قوات الاحتلال تنفذ سياسة ترانسفير هادئة ضدَّ الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 67, وقالت الصحيفة: إن الاحتلال منع منذ عام 1967 وحتى إقامة السلطة الفلسطينية في عام 1994 أكثر من ربع مليون فلسطيني من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ممن غادروا فلسطين من العودة إليها.

وأوضحت الصحيفة: أن نحو 100 ألف فلسطيني من قطاع غزة، كانوا قد سافروا خارج فلسطين للتعليم أو العمل، بالإضافة إلى نحو 140 ألف فلسطيني من سكان الضفة الغربية الذين تم منع عودتهم إلى الوطن بعد مكوثهم خارج الوطن لمدة تزيد على الثلاثة أعوام, وبحسب هآرتس فإن عمليات التهجير أدت إلى خفض عدد السكان الفلسطينيين بأكثر من 10%، لافتة إلى أن القسم الأكبر من المهاجرين الفلسطينيين هم من طلبة الجامعات والدراسات العليا وأصحاب المهن الحرة الذين سافروا للعمل خارج فلسطين.

وأوضحت الصحيفة الصهيونية: أن الحكومة الاسرائيلية تنتهج نفس الإجراء مع المقدسيين في محاولة لطردهم من المدنية وترحيلهم عنها، بحجة أنهم لم يعودوا سكانا فيها وفقدوا حق الإقامة فيها، مستغلة بما أسمته بسياسة الجسور المفتوحة، لتطبيق هذه الخطة وطرد عشرات آلاف المقدسيين، الذين غادروا المدينة لأكثر من سبع سنوات من الوطن.

أمريكا والكيان واستهداف اللاجئ الفلسطيني

في سياق متصل, تواصل الإدارة الأمريكية ومعها حكومة الاحتلال استهدافها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانروا من خلال تقليص الدعم المقدم لها تمهيدا للوصول إلى الغاية الكبرى ممثلة في إسقاط حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها, حيث تعمل الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال معاً من اجل نزع صفة اللاجئ عن أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين.

وقد بدا هذا واضحاً من خلال إقرار تعديل قانون الدعم المالي الأمريكي للانروا، وبموجبه على الخارجية الامريكية أن تقدم تقريرا للكونغرس حول 5 مليون لاجئ فلسطينيي، منهم من يتلقى المعونات من (الأونروا) هم أبناء أو أحفاد للاجئين منذ عام 1948.
وقد كشفت صحيفة (هآرتس) النقاب عن أن أعضاء الكنيست يقفون وراء تعديل قانون دعم (الأونروا) في الكونغرس الأمريكي للمس باللاجئين الفلسطينيين, وقالت الصحيفة أن عضو الكونغرس الجمهوري مارك كيرك والذي يعتبر من أكثر أعضاء الكونغرس دعما لـ (اسرائيل) قدم تعديل القانون بعد أن طلبت ذلك عضو الكنيست الصهيونية عينات فيلف من حزب (الاستقلال) الذي يتزعمه أيهود براك. وقد أكدت فيلف الخبر وقالت إنها عملت مع السناتور كيرك من اجل إقرار القانون لأن قضية اللاجئين هي عقبة أمام عملية التسوية.

وقالت الصحيفة: أن فيلف عملت مع اللوبي الإسرائيلي داخل الكونغرس من اجل إقرار القانون على الرغم من معارضة الخارجية الامريكية والتي أكدت أنها تعترف بخمسة مليون لاجئ فلسطيني وأن أحفاد لاجئي الـ48 هم من اللاجئين الذين يحق لهم الحصول على المعونات من (الأونروا) لكن موقف الخارجية هذا لم يمنع إقرار تعديل القانون مع العلم أن الولايات المتحدة تقدم سنويا دعما بقيمة 250 مليون دولار للأونروا.

الفاتيكان وممتلكاته في القدس

على صعيد آخر وفي ظل ما تتعرض له المدينة المقدسة من عمليات تهويد وتزوير للحقائق فيها, جاء الحديث عن تسريبات بشأن وثيقة بين دولة الفاتيكان وكيان الاحتلال تشير إلى تراجع موقف الفاتيكان حول ممتلكات الكنيسة في القدس, واستعداد الفاتيكان الموافقة على دفع ضرائب تجبيها حكومة الاحتلال على تلك الممتلكات الواقعة في المدينة المحتلة وهو ما يعني موافقة الفاتيكان على تطبيق القانون الصهيوني على ممتلكاتها في المدينة المقدسة. وتنظر السلطة الفلسطينية بقلق بالغ إزاء هذه التسريبات التي قالت أن من شأنها في حال ثبت صحتها أن تشكل انعطافة خطيرة في موقف دولة الفاتيكان من التزامها بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويضعها أمام المساءلة القانونية والدولية.

وطالبت السلطة الفلسطينية، مجلس جامعة الدول العربية للانعقاد بشكل طارئ لبحث مسألة هذا التراجع، وتحديد الخطوات المشتركة المطلوب اتخاذها أمام هذا التراجع الخطير المفترض من قبل دولة الفاتيكان بما فيها الذهاب إلى محكمة العدل الدولية للطعن في قانونية الاتفاق المبني على مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة, التي تعتبر الأراضي الفلسطينية أراضي محتلة ينطبق عليها القانون الدولي بصفتها أرضا محتلة ولا يتم الاعتراف بنفاذ قانون الاحتلال عليها, وأن كافة إجراءات الاحتلال فيها باطلة.

ودعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، دولة الفاتيكان، إلى عدم توقيع الاتفاق المزمع توقيعه مع كيان الاحتلال، باعتبار أنها تعطي شرعية للاحتلال في مدينة القدس.

فم الأفعى الصهيونية

من جهته أعرب الأب مانويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات، وراعي كنيسة اللاتين في غزة، عن مخاوفه من وثيقة الاتفاق بين دولة الفاتيكان وكيان العدو، معتبراً أن الوثيقة تعني دخول القدس في فم الأفعى الصهيونية, وأكد الأب مسلم، أن كيان الاحتلال كيان خارج القانون يقوم بتدمير القدس والحضارة والبيوت ويعزز الاستيطان، ويقوم بتحويل القدس من مدينة عربية لمدينة يهودية ولا تخضع لأي قوانين دولية، مشدداً على أن القدس للفلسطينيين سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين وليس لأحد آخر أن يتصرف بها, كما اعتبر الأب مسلم، أن توقيع الاتفاق بين الفاتيكان وكيان العدو من شأنه أن يحدث تأثير عالمي على العالم، خاصةً وأن الفاتيكان دولة لها سلطة وتأثير، ومن الممكن أن يجر لاعترافات دولية بشأن القدس تعزز أن القدس مدينة خاصة بـكيان الاحتلال, داعياً الفاتيكان لوقف هذه المحادثات مع الاحتلال. ويعقب تسريب الوثيقة إعلان كيان الاحتلال عن مشروع تهويد هو الأضخم في مدينة القدس المحتلة تحت غطاء سياحي في ظاهره لكن باطنه يؤكد أن مدينة القدس المحتلة باتت تعيش صراع «أدلجة» تسعى من خلاله حكومة الاحتلال وعوضا عن تهويد المعالم فيها وتزوير الحقائق إلى كسب الرأي العام الدولي، لخدمة مشروعها المستقبلي القائم على نفي كل ما هو فلسطيني في القدس, ومن شأن وثيقة الفاتيكان أن تصب في الغاية ذاتها.

اتفاق سياسي بصبغة اقتصادية

وتحاول الفاتيكان وكيان الاحتلال إطفاء صبغة اقتصادية على الاتفاقية, التي كشفت صحيفة هآرتس الصهيونية النقاب عنها مشيرة إلى مساواة الاتفاقية للأراضي التي احتلها الكيان الصهيوني ما قبل العام 67 وما بعدها, وهو ما أثار موجة عارمة من الانتقادات الفلسطينية والدولية لان الاتفاقية المذكورة تنطوي على نوع من الاعتراف بضم الاحتلال لمدينة القدس المحتلة وسريان القانون الصهيونية على أراضي الضفة الغربية المحتلة. وتشير صيغة الاتفاقية الجديدة إلى الاتجاه نحو التشريعات الصهيونية دون أن تشير الاتفاقية إلى كيان الاحتلال كقوة احتلال وفقا لأسس القانون الدولي حيث ورد في الاتفاقية أكثر من مرة مصطلح «القانون الإسرائيلية» دون تحفظ أو توضيح ما يشكل سابقة خطير تشير إلى اعتراف ضمني من قبل الفاتيكان بضم كيان الاحتلال للقدس المحتلة واعترافا بالسلطة المدنية الصهيونية على أراضي الضفة الغربية حيث تقع العديد من المواقع التي توافق الجانبان على فصلها.

ووجهت المؤسسات المسيحية العربية الفلسطينية رسالة إلى وزير خارجية الفاتيكان تعلمه فيها بأهمية تأجيل التوقيع على الاتفاقية مع الاحتلال, وقالت أن ممثلي الفاتيكان حاولوا الظهور بمظهر وكأن الاتفاقية ذات طابع اقتصادي فقط, وليس لها أي هدف سياسي، إلا أنّ تطبيقها ليس فقط على الأراضي المحتلة قبل 1967، بل وعلى القدس الشرقية أيضًا يجعل لها طابعا سياسيًّا خطيراً.