تداعيات الانتخابات التشريعية الجزائرية
Jun ١٣, ٢٠١٢ ٠٠:٣٦ UTC
دعا قيادي إسلامي جزائري، رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة إلى إلغاء نتائج انتخابات البرلمان التي جرت في 10 من الشهر الماضي، بذريعة أنها «كانت مزورة». فيما قالت ثلاثة أحزاب إسلامية بأن بوتفليقة هو المسؤول عن «المهزلة الانتخابية» التي أعطت أغلبية مريحة لحزب السلطة
دعا قيادي إسلامي جزائري، رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة إلى إلغاء نتائج انتخابات البرلمان التي جرت في 10 من الشهر الماضي، بذريعة أنها «كانت مزورة». فيما قالت ثلاثة أحزاب إسلامية بأن بوتفليقة هو المسؤول عن «المهزلة الانتخابية» التي أعطت أغلبية مريحة لحزب السلطة «جبهة التحرير الوطني».قال عبد الله جاب الله رئيس حزب «جبهة العدالة والتنمية» الإسلامي، لـ «إذعة طهران»: أن الرئيس بوتفليقة «مطالب بأن يخرج عن صمته بأن يعلن علنا رفضه لنتائج الانتخابات التي تعرضت لتزوير مفضوح». وأوضح بأن الرئيس «أدان إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي حقق فيها الاسلاميون فوزا كبيرا نهاية 1991، والأصل أن يرفض انتخابات 10 أيار/مايو 2012». ووصف بوتفليقة تدخل الجيش لمنع وصول «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» إلى الحكم، بأنه «عنف». وكان حينها خارج السلطة.
وحصلت «جبهة العدالة والتنمية» على 7 مقاعد (من 462 مقعد) بموجب الانتخابات الأخيرة. ويقول جاب الله أنه يملك وثيقة أعدها جهاز الأمن قبل الاستحقاق، تتضمن تقديراته حول حظوظ كل حزب مشارك في الانتخابات. وجاءت «العدالة»، حسبه، على رأس الفائزين. وبرأي جاب الله لا يخطىء الأمن التقدير عادة في مثل هذه القضايا، ما عزز قناعته بأن الانتخابات تعرضت للتزوير.
وذكر جاب الله في المقابلة التي جرت بمكتبه بالعاصمة: عندما حصلت جبهة الإنقاذ قبل 21 سنة على 3 ملايين صوت من 13 مليون ناخب، قال أعداء التيار الاسلامي يومها بأنها لا تمثل الأغلبية، وبالتالي غير ممكن أن تحكم الجزائريين. واليوم حازت جبهة التحرير الوطني على 1.3 مليون صوت من 21.6 مليون ناخب وبالتزوير ! . والغريب أن الجميع راض بذلك. أليست هذه مفارقة عجيبة؟!.
وأضاف: أين هي الأصوات التي دعت إلى وقف المسار الانتخابي عندما فاز الاسلاميون؟ لماذا أصحابها ساكتون اليوم، بل بعضها يزكي المهزلة.
وأفاد جاب الله بأن «الشعب في معظمه قاطع انتخابات البرلمان الأخيرة، والمقاطعة موقف سياسي وهي حالة بالغة الخطورة لأنها تعبَر عن انفصال الجزائريين عن السلطة».
وبلغت نسبة العزوف عن الانتخابات أكثر من 57 بالمائة، بحسب النتائج التي اعلنت عنها وزارة الداخلية، فيما بلغت نسبة المشاركة 42 بالمائة.
يشار إلى أن «جبهة التحرير»، وهي حزب الرئيس بوتفليقة، حصلت على 202 مقعد. يليها «التجمع الوطني الديمقراطي» حزب الوزير الأول أحمد أويحي بـ 68 مقعدا.
وليس جاب الله الاسلامي الوحيد الذي يعتبر بوتفليقة مسؤولا عن هزيمة التيار الاسلامي «بفعل التزوير». فقد أعلن «تكتل الجزائر الخضراء» الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية، بأنه «يُحَّمِل الرئيس مسؤولية الانحراف الذي حصل».
واعتبر «الفشل في تنظيم انتخابات حرَّة وشفافة وذات مصداقية، ضربة قاصمة لوعود الرئيس» في إشارة إلى تعهد بوتفليقة بتجنيب الانتخابات أية محاولة للتلاعب بنتائجها. ويضم «التكتل» «حركة مجتمع السلم» المشارك في الحكومة الحالية، و«حركة النضهة» و«حركة الاصلاح الوطني». والثلاثة حصلوا على 47 مقعدا. وقال قادتها أنهم «يحملون المسؤولية الأخلاقية والسياسية والقانونية، لمن تسببوا في تأجيل ربيع الجزائر واغتالوا حلم الأمة في تصحيح الإختلالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية بوسائل سلمية».