معاناة الأسرى تتفاقم وانتقادات فلسطينية لقنوات التفاوض السرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75572-معاناة_الأسرى_تتفاقم_وانتقادات_فلسطينية_لقنوات_التفاوض_السرية
بات خطر الموت الحقيقي يتهدد حياة الأسير محمود السرسك المضرب عن الطعام لليوم التاسع والثمانين على التوالي في ظل رفض مصلحة السجون الصهيونية الاستجابة لمطالبه بالإفراج عنه, بعد أن طاله القانون الصهيوني الجائر والذي يحمل عنوان مقاتل غير شرعي في التعامل مع الكثير من اسرى غزة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١١, ٢٠١٢ ٠١:٠٦ UTC
  • معاناة الأسرى تتفاقم وانتقادات فلسطينية لقنوات التفاوض السرية

بات خطر الموت الحقيقي يتهدد حياة الأسير محمود السرسك المضرب عن الطعام لليوم التاسع والثمانين على التوالي في ظل رفض مصلحة السجون الصهيونية الاستجابة لمطالبه بالإفراج عنه, بعد أن طاله القانون الصهيوني الجائر والذي يحمل عنوان مقاتل غير شرعي في التعامل مع الكثير من اسرى غزة

بات خطر الموت الحقيقي يتهدد حياة الأسير محمود السرسك المضرب عن الطعام لليوم التاسع والثمانين على التوالي في ظل رفض مصلحة السجون الصهيونية الاستجابة لمطالبه بالإفراج عنه, بعد أن طاله القانون الصهيوني الجائر والذي يحمل عنوان مقاتل غير شرعي في التعامل مع الكثير من اسرى غزة.  

ممارسات الاحتلال وساعة الصفر

فقد أعلن مشفى (آساف هروفيه) الصهيوني والذي نقل إليه الأسير بعد تردي وضعه الصحي للغاية ودخوله في غيبوبة متقطعة, أن الأسير السرسك يحتضر وان إدارة المشفى أبلغت إدارة مصلحة السجون بأنها لا تتحمل أي مسؤولية عن موته خلال الساعات القادمة.

وأكد محامون زارو الأسير السرسك أن وضعه الصحي اخطر مما يتصور البعض وانه قد تم إبلاغ المعنيين بالتطورات الخطيرة والمتلاحقة في وضعه الصحي مشيرين إلى أن ناطقا باسم المشفى ابلغهم بان حالته أصبحت ميئوس منها وانه قد يفقد حياته خلال ساعات وان المعلومات بذلك وصلت إلى كافة السلطات والأجهزة المعنية في كيان الاحتلال .

ومن شأن استشهاد الأسير السرسك أن يفتح الباب على مصراعيه أمام مواجهة جديدة مع كيان الاحتلال الصهيوني وهو ما أكدت عليه فصائل المقاومة الفلسطينية والتي أشارت إلى أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن مصير السرسك، مؤكدة أن رد المقاومة سيكون مزلزلا على الجريمة المروعة التي ترتكب بحق السرسك ورفاقه المضربين .

وفي السياق ذاته أجرى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش اتصالا هاتفيا مع الرئيس أبو مازن حول ملف الأسير السرسك حيث وعد الرئيس  بتكثيف الضغط من اجل إطلاق سراح الأسير قبل حصول أي مكروه له .

إضراب تحذيري في السجون

ودخل أكثر من خمسة آلاف أسير فلسطيني اضراباً عن الطعام تضامنا مع الأسير السرسك والأسير أكرم الريخاوي المضرب عن الطعام منذ أكثر من تسع وخمسين يوماً والأسير سامر البرق الذي يدخل إضرابه عن الطعام يومه الواحد والأربعين, في سجون الاحتلال احتجاجاً على ظروف اعتقالهم ورفض الاحتلال الصهيوني الاستجابة لمطالبهم, واعتبر الأسرى الإضراب رسالة تحذيرية للاحتلال قد يمهد الطريق لخطوات تصعيدية جديدة داخل السجون, خصوصاً في ظل تراجع مصلحة السجون الصهيونية عن الاتفاق الأخير الذي أنهى الأسرى بموجبه اضراباً مفتوحا عن الطعام استمر قرابة الشهر, وهو اتفاق تم برعاية مصرية بين الأسرى ومصلحة السجون ونص على تحسين ظروفهم وإنهاء ملف الاعتقال الإداري .

وأكد وزير الأسرى وشؤون المحررين بحكومة رام الله عيسى قراقع أن إدارة مصلحة السجون باتت تشدد على الأسرى و خاصة فيما يتعلق بالاعتقال الإداري، حيث جددت في المرحلة الأخيرة الاعتقال الإداري لعدد كبير من الأسرى, مشدداً على أن هذا الإضراب تحذيري، مرجحا أن يتبعه إجراءات تصعيدية أخرى من قبل الأسرى .

الأسرى... شهادات مروعة

في السياق ذاته يروي الأسرى شهادات وصفتها مؤسسات حقوقية بالمروعة عن ممارسات تقدم عليه مصلحة السجون الصهيوني ضدَّ الأسرى وذويهم تصل حد امتهان إنسانيتهم وكرامتهم, ووفقاً ل«مركز عدالة» التي وصلت إليه عشرات الشكاوي عن هذه الممارسات, فإن ذوي الأسرى يتعرضون لإهانات، وتفتيش جسدي عاري وعنف من قبل السجانين الصهاينة ورجال الوحدات الخاصة التابعة لسلطة السجون ضد الأسرى الفلسطينيين, حيث يقوم السجانون قبل إدخال ذوي الأسرى لزيارة أبناءهم  بإخضاعهم لتفتيش عاري مهين ويتم احتجازهم في غرفة صغيرة لساعات طويلة.

وقالت محامية «مركز عدالة» المحامية ريما أيوب أن الأسرى أيضا يتعرضون لنفس الممارسات، حيث يستخدم السجانون العنف والإهانات ضد الأسرى في الساعات المتأخرة من الليل عندما يكون الأسرى نيام, وتشمل التفتيش الليلية تفتيشات جسدية عارية وتفتيش في أغراض الأسرى .

وفي رسالة توجه بها «مركز عدالة» إلى مدير السلطة الصهيونية، طالب فيها تعيين لجنة تحقيق وتقديم السجانين وأفراد الوحدات الخاصة التابعة لسلطة السجون إلى محكمة جنائية وذلك في أعقاب التفتيش العاري المهين والعنف الذي يتعرض له الأسرى وذويهم خلال الزيارة .

اللقاءات والرفض الفلسطيني

سياسياً, انتقدت حركة حماس ما كشف عنه بشأن عقد لقاءات سياسية بين مسؤولين فلسطينيين وصهاينة، مطالبة بوقف المفاوضات مع الاحتلال, وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن ما تكشف عن عقد لقاءات بين الموفد الخاص لنتنياهو المحامي إسحاق مولوخو، وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» صائب عريقات، يؤكد أن السلطة لا تزال غارقة في وهم التسوية، وأنها مستمرة في التفاوض مع الاحتلال .

واعتبر أبو زهري أن هذا الأمر يدل على أن كل اشتراطات السلطة لإستئناف ما سمَّته الحوار والمفاوضات مع الاحتلال أو ما سمي أخيراً بشروط استمرار الحوار مع الاحتلال، كلها محاولة لدغدغة العواطف والتغطية على استمرار مهزلة التفاوض.

واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ أحمد المدلل، فتح قناة اتصال هادئة بين السلطة والاحتلال بمثابة إعطاء غطاء للعدو الصهيوني للإمعان في الإجرام ضد أبناء شعبنا الفلسطيني, وأكد المدلل، على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى إستراتيجية موحدة لمواجهة الإجرام الصهيوني خصوصاً في لحظة اتساع المستوطنات الصهيونية التي يعلن عنها الاحتلال كل يوم, مضيفاً كان من الأجدر على السلطة الفلسطينية أن تعود إلى الحضن الفلسطيني لتوحيد كافة الفصائل على إستراتيجية موحدة لمواجهة الإجرام الصهيوني .

لقاءات على أوتار تصعيد الاستيطان

هذا وكانت صحيفة (هارتس) الصهيونية كشفت النقاب عن أن حكومة، الذي أكد وجود مثل هذه القناة, مشيراً إلى أنها ترتكز في مجملها حول تبادل الرسائل بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني، مشيرا على تأكيد السلطة على مطالبها لإستئناف المفاوضات التي تتمثل بوقف الاستيطان بما يشمل القدس، وقبول مبدأ الدولتين على حدود عام 1967 وإطلاق سراح الأسرى على اعتبار ذلك التزامات ترتبت على الاحتلال .

وفي ظل الحديث عن اللقاءات, جدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التزامه بمواصلة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة, وقال نتنياهو في جلسة حكومته الأسبوعية بأنه سيعمل على تقوية الحركة الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية .

مخاوف الاحتلال

يأتي هذا في وقت تصاعدت فيه المخاوف الصهيونية من انتفاضة فلسطينية جديدة في حال استمر الاستيطان وانسداد أفق التسوية, وقد حذر خبراء صهاينة نتنياهو من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في الأراضي الفلسطينية، في حال استمرار سياسة الاستيطان في مناطق الضفة الغربية، واستمرار عمليات العنف التي ينتهجها المستوطنون ضد الفلسطينيين والتي تعرف باسم عمليات دفع الثمن.

وقالت صحيفة (هآرتس الصهيونية) أن خبراء صهاينة مختصين في شؤون الشرق الأوسط، من بينهم البروفسور شمعون شمير وعمونئيل سيفون ومئير ليتساك، بالإضافة إلى العميد في الاحتياط شالوم هراري، والذي شغل في السابق منصب المستشار الصهيوني للشؤون العربية في قيادة الضفة الغربية، حذروا نتنياهو خلال جلسة عقدت في منزله، من أن استمرار الحكومة في تجاهل عمليات العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين، والتي تعرف باسم دفع الثمن وكذلك استباحة الأرض الفلسطينية لصالح الاستيطان سيؤدي حتماً إلى اندلاع انتفاضة ثالثة.