بالتمسك بحق العودة... الفلسطينيون يحيون الذكرى 64 للنكبة
May ١٦, ٢٠١٢ ٠٣:٢٥ UTC
أحيا الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48 الذكرى الرابعة والستين للنكبة الفلسطينية والتي تعرضوا لها على أيدي عصابات الإجرام الصهيوني في العام 48 وسط إجماع فلسطيني على التمسك بحق العودة باعتباره حق مقدس
أحيا الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48 الذكرى الرابعة والستين للنكبة الفلسطينية والتي تعرضوا لها على أيدي عصابات الإجرام الصهيوني في العام 48 وسط إجماع فلسطيني على التمسك بحق العودة باعتباره حق مقدس لا يجوز لأي كان التنازل أو المساومة عليه، رافضين في الوقت ذاته كافة مشاريع التوطين التآمرية والهادفة إلى طمس حق أكثر من خمسة ملايين لاجئ في العودة إلى أرضهم وبيوتهم التي هجروا منها عنوة داعين الأمم المتحدة إلى تنفيذ قراراتها بهذا الشأن وفي مقدمتها القرار 194 الداعي إلى عودة اللاجئين وتعويضهم عما لحق بهم.في غزة مسيرات ومواجهات
وانطلقت مسيرات حاشدة انتهت بمهرجانات خطابية في كافة المدن الفلسطينية تأكيداً على حق العودة الذي شكل مناسبة للوحدة الوطنية حيث شارك في المسيرات كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي وفي مقدمتهم حركتي فتح وحماس, وقد تخلل المسيرات مواجهات عنيفة دارت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الذين كثفوا من تواجدهم في محيط المدن والقرى الفلسطينية وعلى الحواجز المنتشرة في الضفة المحتلة تحسبا لأي طارىء.
ففي قطاع غزة أصيب أكثر من 25 فلسطينياً بحالات إغماء بعد أن قامت قوات الاحتلال بإطلاق عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مسيرة نظمها الفلسطينيون في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة إحياء لذكرى النكبة. وقال ادهم أبو سلمية الناطق الإعلامي باسم الإسعاف والطوارئ وصول 25 حالة اختناق بصفوف الأطفال والمسنين إلى مشفى بيت حانون نتيجة إطلاق قوات الاحتلال المتمركزة شرق بيت حانون عشرات القنابل الغازية باتجاه المزارعين ومساكن المواطنين الفلسطينيين القريبة من الحدود.
العودة حق مقدس
هذا وشهد قطاع غزة مسيرة مركزية, انطلقت من وسط مدينة غزة وصولا إلى مقر الأمم المتحدة وذلك أحياءا لذكرى النكبة, وقال زكريا الأغا القيادي في حركة فتح إن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في العودة إلى فلسطين المحتلة عام 48, مشيراً إلى رفض الشعب الفلسطيني كل مخططات التآمر على قضية اللاجئين وحقهم في العودة باعتبار أن هذه القضية باتت تمثل عصب الصراع مع الاحتلال.
من جهته أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري, على رفض حركته سياسة التوطين والتعويض وان التهجير من الوطن ليس بديلا عنه إلا العودة إلى الوطن. وبهذه المناسبة جددت حركة الجهاد الإسلامي تمسكها بأرض فلسطين من بحرها إلى نهرها مؤكدة أنه حق كاملاً غير منقوص، ومشروع المقاومة ضمان للتحرير والاستقلال.
من جانبه قال إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة غزة خلال مشاركته في مارثون رياضي بمناسبة النكبة إن الشعب الفلسطيني رغم مرور كل هذا الزمن هو أكثر تمسكا بحق العودة وان العبارة الصهيونية الشهيرة أن الكبار يموتون والصغار ينسون يرد عليها الشعب الفلسطيني بان الكبار يرثون العهد والصغار على العهد باقون.
حواجز الاحتلال مسرح للمواجهات
وفي الضفة الغربية كانت المواجهات العنيفة التي دارت بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال أهم ما ميز إحياء النكبة, وقد تركزت المواجهات التي أسفرت عن إصابة أكثر من ثمانين فلسطينياً في محيط مدينة رام الله وتحديداً على مقربة من سجن عوفر الصهيوني وحاجز قلنديا العسكري المقام بين رام الله ومدينة القدس المحتلة, حيث انطلقت إلى هناك عدة مسيرات لإحياء ذكرى النكبة والتي تزامنت وانتصار الأسرى في معركتهم ونجاحهم في انتزاع حقوقهم من بين أنياب السجان الصهيوني رغما عن انفه, حيث أكد المشاركون في المسيرة وقوفهم إلى جانب أسراهم وأن نجاحهم في تحقيق أهدافهم، لا يعني توقف الفعاليات الداعمة لهم, وأحيت كافة المدن في الضفة بمشاركة رسمية الذكرى بمسيرات مهرجانات أكدت جميعها على حق العودة. كما شهدت إحياء القدس وبلداتها مسيرات مماثلة تخللها مواجهات عنيفة بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال التي عزلت المدينة عن محيطها.
مخطط اعد مسبقاً
هذا وكانت عصابات الإجرام الصهيونية قد داهمت أكثر من سبعمائة قرية ومدينة فلسطينية في الخامس عشر من مايو أيار من العام 48 لتبدأ أول فصول النكبة وذلك بعد يوم واحد على إعلان سلطات الانتداب البريطاني إنهاء انتدابها في فلسطين بعد أن مهدت للعصابات الصهيونية الطريق للاستيلاء على فلسطين من خلال السماح بهجرة الصهاينة إليها, تنفيذاً لمخطط اعد مسبق ارض بلا شعب لشعب بلا ارض, حيث وصلت العصابات الصهيونية إلى مبتغاها, فداهمت القرى والمدن الفلسطينية وفيها زرعت الخراب والقتل والدمار ولم ينجو البشر ولا الحجر, فسوت ما استولت عليها بالأرض التي اختلطت بالدماء وأشلاء الضحايا, وكان الإصرار الصهيوني على القتل في أبشع الصور لزرع الخوف في قلوب من ينجو ودفعه للتهجير فاراً بروحه, حينها لم يبقى أمامه من خيار إلا النجاة بنفسه والبحث عن مأوى.
حيث خرج من نجا منهم هائماً على وجهه تاركاً ذكريات الأرض التي أحب ومفتاح بيت لا زال معلقاً في القلب, وبعض أوراق تؤكد ملكيته لتلك الأرض, وبين الحين والأخر يتفقدها للاطمئنان, وكأنه الإيمان المطلق بأن حق العودة آت لا محاله, لكن إلى ذلك الحين بقي الفلسطيني مشتتاً ومشرداً في أصقاع الأرض وفي مخيمات البؤس والشقاء, حيث بدأت من هناك ما بات يعرف بمأساة اللجوء الفلسطيني حيث اصطف من هجروا في طوابير طويلة أمام خيام أقامتها الأمم المتحدة علها تأوي من أضحى بلا شيء, هي بعض مشاهد النكبة التي وقعت في مثل هذا اليوم من العام 48 حيث يحيي الفلسطينيون ذكراها الرابعة والستين, سنوات لم تنسي الفلسطيني المقهور حقه في ارض صادرها الأغراب عنوة ليبقى الأيمان والأمل في تحقيق حلم العودة حتى ولو بعد حين.
الفلسطينيون يواصلون تفوقهم الديمغرافي
وعلى وقع الذكرى الرابعة والستين تشير المعطيات الإحصائية إلى أن عدد الفلسطينيين عام 1948 قد بلغ 1.37 مليون نسمة، في حين قدر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2011 بحوالي 11.2 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف أكثر من 8 مرات منذ أحداث نكبة 1948. وتُظهر أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية تشكل ما نسبته 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأرض الفلسطينية نهاية العام 2011، كما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث نهاية عام 2011، حوالي 5.1 مليون لاجئ فلسطيني، ويشكلون ما نسبته 45.6% من مجمل السكان الفلسطينيين في العالم، يتوزعون بواقع 59.1% في كل من الأردن وسوريا ولبنان، و17.1% في الضفة الغربية، و23.8% في قطاع غزة. ويعيش حوالي 29.0% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.
وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967«حسب تعريف وكالة الغوث للاجئين» ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين أصلا. كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154 ألف فلسطيني، في حين يقدر عددهم في الذكرى الرابعة والستين للنكبة حوالي 1.37 مليون نسمة نهاية عام 2011 بنسبة جنس بلغت حوالي 102.2 ذكرا لكل مائة أنثى. ووفقا للبيانات المتوفرة حول الفلسطينيين المقيمين في الداخل المحتل للعام 2010 بلغت نسبة الأفراد أقل من 15 سنة حوالي 37.5% من مجموع هؤلاء الفلسطينيين مقابل 3.9% منهم تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر، مما يشير إلى أن هذا المجتمع فتيا كامتداد طبيعي للمجتمع الفلسطيني عامة.