المعارك السياسية بين مرشحي الرئاسة المصرية
May ١٦, ٢٠١٢ ٠١:٠٥ UTC
تصاعدت، المعارك السياسية والقانونية بين مرشحي الرئاسة المصرية, قبل أيام قليلة من بدء إنتخابات الرئاسة المقررة في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من مايو الجاري, فبينما أشتدت حدَّة التراشق بالألفاظ بين المرشحين, ومحاولاتهم المستمرة لتشويه
تصاعدت، المعارك السياسية والقانونية بين مرشحي الرئاسة المصرية, قبل أيام قليلة من بدء إنتخابات الرئاسة المقررة في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من مايو الجاري, فبينما أشتدت حدَّة التراشق بالألفاظ بين المرشحين, ومحاولاتهم المستمرة لتشويه سمعة بعضهم البعض أمام الرأى العام، قرر المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام المصري، إحالة بلاغ النائب البرلماني عصام سلطان ضد الفريق أحمد شفيق، المرشح للرئاسة، إلى نيابة الأموال العامة، للتحقيق في اتهامه بإهدار المال العام وبيع قطعة أرض بأقل من ثمنها لـ «علاء» و«جمال»، نجلي الرئيس السابق، أثناء رئاسته الجمعية التعاونية لبناء المساكن, وقدم سلطان للنيابة ملف من المستندات, أستند إليه في إتهامه لشفيق, مطالبا بسرعة إحالته لمحاكمة جنائية عاجلة.في المقابل، وصف الفريق أحمد شفيق، النائب عصام سلطان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوسط، بأنه «كان مندوباً لجهاز أمن الدولة المنحل» لجمع معلومات عن حركة «كفاية» وجماعة الإخوان المسلمين.
وهو الإتهام الذي أستنكره حزب «الوسط» والذي وصف اتهامات شفيق لسلطان بـ «الباطلة».
حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين - حذَّر من المخاطر، التي قد تحدث في حال، ما وصفه بتزوير الإنتخابات الرئاسية لصالح أحمد شفيق، والذي يُعد على رأس قائمة فلول النظام السابق، وكشف النائب الدكتور محمد البلتاجي، أمين حزب الحرية والعدالة، إن رجال أعمال تابعين للنظام السابق وقيادات أمن الدولة المنحل يتحركون لدعم «شفيق» في الانتخابات، مشيرا إلى أن نجاح شفيق، لن يتم إلا بالتزوير, وهذا معناه إعلان فشل الثورة, مؤكدا أن حزبه والقوى السياسية الأخرى ستتصدى لتلك المحاولات بكل قوتها.
المعركة التي يخوضها المرشح الرئاسي أحمد شفيق مع البرلمان المصري تتزامن مع أشتعال حرب التصريحات، والتراشق بالألفاظ بين مرشحي الرئاسة، ويخوض تلك الحرب المرشحين, عمرو موسى والفريق أحمد شفيق والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح وحمدين صباحي، وسليم العوا, إذ تبادلوا التصريحات، التي أتهموا خلالها بعضهم البعض بتلقي أموال من الخارج لتمويل حملتهم الإنتخابية, وهى الإتهامات التي نفاها المرشح الرئاسي الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، مؤكدا أن جميع أموال حملته مصدرها من داخل مصر, أما عمرو موسى فقد أتهمه أيضا منافسيه بتلقي أموال من الخارج، مستغلا علاقاته بالدول الأجنبية, وهو ما نفاه أيضا موسى.
وكان عمرو موسى, قد شن حربا كلامية ضد أحمد شفيق, وقال عنه انه «لا يصح أن يكون آخر رئيس وزراء للنظام السابق، هو أول رئيس لمصر بعد الثورة» و«مصر تحتاج إلى تغيير جذري ينبع من أهداف الثورة».
وهو نفس الإتهام الذي وجهه عبد المنعم أبوالفتوح، أيضا لعمرو موسى، قائلاً: «إنه كان ضمن من عملوا مع النظام السابق وصمت إزاء جرائمه»، وقال: «إن الناخبين لن يصوتوا لسياسيين من النظام الذي أسقطوه» و«أنا أتمنى ألا ينتخب أي شخص من النظام القديم لأننا في جمهورية جديدة بأسس جديدة لإدارة الدولة، وبالتالى فإن الذين تربوا في أحضان النظام القديم وعلى أفكاره وعلى وسائله لا يصلحون في المرحلة الجديدة».
أحمد شفيق، رد على هجوم عمرو موسى عليه، وقال أن موسى, كان أميناً عاماً لجامعة الدول العربية فترتين، بناء على اختيار الرئيس المخلوع، حسني مبارك، وكان يتعشم، في مبارك، في أن يرشحه للمنصب نفسه فترة ثالثة، كما ذكر شفيق، موسى عندما قال،إنه يؤيد ترشيح مبارك لفترة جديدة، إذا أعلن ترشحه في انتخابات ٢٠١١!
خبراء علم الأجتماع في القاهرة أعتبروا، التراشق بالألفاظ، والحرب الكلامية المشتعلة بين مرشحي الرئاسة, أحد مفردات الدعاية الانتخابية وسلاحاً يستخدمه المرشح في الترويج لنفسه وسط مؤيديه، وأنها حيلة يلجأ إليها المرشح لتقزيم منافسيه في حال افتقاره إلى تقديم الجديد في الدعاية, منتقدين الأساليب التي تبتعد عن السياق الأخلاقى.
وهو ما أكد عليه أيضا منصور حسن، رئيس المجلس الاستشاري السابق، الذي طالب، جميع المرشحين بالألتزام بالمعايير الأخلاقية والإبتعاد عن القذف والسباب، وقال: «إن المنافسة الانتخابية في الدول المتقدمة تعتمد على النقد المتبادل بشكل اخلاقي ومحترم، لأن المرشحين يعلمون أن الرأى العام لا يقر النقد غير الاخلاقي، وأن المرشحين لا يخرجون عن حدود الآداب العامة»، مضيفاً أن هذا الأسلوب يلجأ إليه المرشح الضعيف عندما يشعر أنه خاسر في سباق الرئاسة.