الجزائر تستعين بطوارقها لتحديد مكان القنصل الرهينة ومساعديه
Apr ٠٩, ٢٠١٢ ٠١:٢٧ UTC
ترددت أنباء بالجزائر أمس تحدثت عن إطلاق سراح قنصل الجزائر بغاوو وخمسة موظفين بالقنصلية وممثل الجالية الجزائرية بغاوو. في غضون ذلك، قال مسؤول بالرئاسة الجزائرية إن حادثة الاختطاف «تستهدف استقرار الجزائر ومصالحها بالخارج»
ترددت أنباء بالجزائر أمس تحدثت عن إطلاق سراح قنصل الجزائر بغاوو وخمسة موظفين بالقنصلية وممثل الجالية الجزائرية بغاوو. في غضون ذلك، قال مسؤول بالرئاسة الجزائرية إن حادثة الاختطاف «تستهدف استقرار الجزائر ومصالحها بالخارج».نشرت صحيفة الوطن الجزائرية بموقعها الالكتروني، مساء أمس (الاحد)، أن الرهائن السبعة «تم الإفراج عنهم للتو». ونقلت المعلومة عن موفدة الصحيفة إلى شمال مالي، دون تقديم تفاصيل. ولم يتسن تأكيد أو نفي ما نشرته الوطن، لدى وزارة الخارجية التي أنشأت خلية أزمة لمتابعة أطوار حادثة الاختطاف التي وقعت فجر الخميس الماضي. وقال مصدر أمني من جنوب الجزائر لـ «إذاعة طهران» أن خبر إطلاق سراح السبعة «مؤكد ولكن السلطات الجزائرية لم تتسلمهم بعد».
في نفس السياق قال المستشار برئاسة الجمهورية مكلف بسياسة محاربة الارهاب، كمال رزاق بارة لصحافيين بالعاصمة، أنه «يربط شخصيا بين هذا العمل الإرهابي (الخطف) وبين أعمال إرهابية شهدناها في تمنراست وتندوف» في إشارة إلى تفجير مبنى الدرك الجزائري بتمنراست (أقصى الجنوب) مطلع الشهر الماضي، وخطف ثلاثة رعايا أوروبيين من مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف بجنوب غرب الجزائر، شهر تشرين الاول / أكتوبر الماضي. ويقصد أيضا بأن التنظيم المسؤول عن العمليتين، هو «جماعة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا». وبعد حوالي أربعة ساعات من تصريحات رزاق بارة، أعلن نفس التنظيم مسؤوليته عن خطف القنصل بوعلام سايس ومساعديه.
وكان بارة يتحدث بمناسبة اجتماع عقده خبراء في محاربة الارهاب، بـ «المركز الافريقي للبحوث حول الارهاب» التابع لـ «للاتحاد الإفريقي» الموجود مقره بالجزائر. ومن بين ما جاء في تصريحاته أن حادثة غاوو «عمل شنيع وإرهابي يقف وراءه متطرفون يحاولون زعزعة استقرار الجزائر وضرب مصالحها. لكن الجزائر تملك القدرة والعزيمة لمواجهة مثل هذه الأعمال». وأوضح بارة وهو محامي وسفير الجزائر بليبيا سابقا، أن «ما يجري في حدود الجزائر خاصة في ليبيا ومالي، يشكَل عامل توتر إضافي قد ينجر عنه مخاطر كبيرة».
وأوضح أن الجزائر «تعتبر الحدود فضاءات مشتركة وليست خطوطا فاصلة، لهذا فإن الاستقرار في حدودنا أمر مهم وعلينا أن نشارك مع دول المنطقة للحفاظ عليه، موازاة مع استمرار عملياتنا الموجهة ضد الارهاب».
وسئل بارة إن كان متفائلا بمصير الرهائن، فقال: ستعمل الجزائر كل ما بوسعها ليسترجع دبلوماسيوها حريتهم ويعودوا سالمين إلى أرض لوطن.
وبحث الاجتماع ظاهرة التطرف الديني في بلدان الساحل جنوب الصحراء. وأشرف على أشغاله «المركز الافريقي» و«وحدة التنسيق والاتصال» التي تضم خبراء في الأمن من ثمانية بلدان هي: الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا وليبيا وتشاد وبوركينافاسو ونيجيريا. وتأسست في 2010 بسبعة أعضاء، ثم انضمت إليهم نيجيريا في 2011 على خلفية استفحال أعمال جماعة بوكو حرام.
وعلى الصعيد الميداني، لا زالت حالة الاستنفار التي أطلقها الجيش الجزائري في الحدود الجنوبية قائمة، منذ تأكد اختطاف القنصل ومن معه. وتنقلت أعداد إضافية من أفراد الجيش إلى المناطق الحدودية، قادمة من ثكنات عسكرية تقع بمناطق تعتبر بوابة الصحراء، مثل الجلفة والأغواط وبسكرة. وسارع والى تمنراست إلى طلب المساعدة من الطوارق المقيمين بصحراء الجزائر، بغرض الاتصال بقبائل الطوارق بالحدود مع مالي، ليساعدوا بدورهم في تحديد مكان تواجد الرهائن. وأبلغ مسؤولون عن «حركة أزواد» الحكومة الجزائرية بأن لا ضلع لهم في العملية.
وتضاربت الأنباء منذ الخميس الماضي، حول الجهة المسؤولة عن العملية. لكن في كل الأحوال، ما كانت تخرج عن نطاق ثلاثة مجموعات مسلحة تناصب العداء للجزائر، على رأسها «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» التي يحوم قادتها في مناطق الطوارق بشمال مالي منذ وقوع الانقلاب العسكري. وتنظيم «أنصار الدين» بقيادة الزعيم الطرقي إياد آغ غالي الذي يملك صلات قوية وقديمة مع قادة التنظيم الأول. وأيضا «التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا».