الجزائر: انطلاق حملة انتخابات البرلمان غدا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75691-الجزائر_انطلاق_حملة_انتخابات_البرلمان_غدا
تنطلق غدا الأحد بكل ولايات الجزائر الـ48، حملة التنافس على 21 مليون صوت تحسبا لانتخابات البرلمان التي ستجري في العاشر من أيار / مايو المقبل. وتبدي الحكومة الجزائرية والأحزاب الكبيرة، تخوفا من عزوف الجزائريين عن الانتخاب، بسبب الفتور الذي يميز تعاطيهم مع الموعد المرتقب
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٤, ٢٠١٢ ٠١:٢٨ UTC
  • الجزائر: انطلاق حملة انتخابات البرلمان غدا

تنطلق غدا الأحد بكل ولايات الجزائر الـ48، حملة التنافس على 21 مليون صوت تحسبا لانتخابات البرلمان التي ستجري في العاشر من أيار / مايو المقبل. وتبدي الحكومة الجزائرية والأحزاب الكبيرة، تخوفا من عزوف الجزائريين عن الانتخاب، بسبب الفتور الذي يميز تعاطيهم مع الموعد المرتقب

تنطلق غدا الأحد بكل ولايات الجزائر الـ48، حملة التنافس على 21 مليون صوت تحسبا لانتخابات البرلمان التي ستجري في العاشر من أيار / مايو المقبل. وتبدي الحكومة الجزائرية والأحزاب الكبيرة، تخوفا من عزوف الجزائريين عن الانتخاب، بسبب الفتور الذي يميز تعاطيهم مع الموعد المرتقب.

يشارك في المنافسة حوالي 40 حزبا ومئات المرشحين بصفة مستقلة، سيخوضون معركة كسب ثقة الناخبين خلال 21 يوما، هي المدة التي ستستغرقها الحملة الانتخابية، التي تعهدت الحكومة بتوفير كافة شروط وضمانات نجاحها. كما وعدت بضمان نزاهة الإقتراع الذي سيفرز برلمانا جديدا، سيكون مدعوا لمناقشة مسودة دستور جديد، سيعرض على الإستفتاء قبل انتخابات الرئاسة المرتقبة عام 2014.

وأكثر ما يميز المشهد السياسي، عشية الإقتراع التشريعي التعددي الرابع في تاريخ البلاد، انقساما خطيرا يعيشه حزب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني» الذي هو حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يقوده وزير الدولة عبد العزيز بلخادم. وانتفض قياديون ضد بلخادم ويسعون حاليا إلى الإطاحة به، على أساس أنه اختار مرشحين لا يمكنهم الصمود أمام مرشحي التيار الإسلامي. واتهم هؤلاء، ومن بينهم وزراء تابعون للحزب، بلخادم بـ «عقد حلف مع الإسلاميين يقوم على تمكينهم من الفوز بالانتخابات البرلمانية، مقابل تزكية ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة» وهو ما ينفيه أمين عام «الجبهة».

ويتميز المشهد أيضا، بميلاد تحالف بين ثلاثة أحزاب إسلامية هي: «حركة مجتمع السلم» المشاركة في الحكومة و«حركة النهضة» و«حركة الإصلاح الوطني». والثلاثة أسسوا الشهر الماضي «تكتل الجزائر الخضراء» سيدخلون الانتخابات تحت مظلته بلوائح مرشحين موحدة. ويقول قادة هذه الأحزاب أنهم سيحصدون أغلبية مقاعد البرلمان (462 مقعد) «إلا إذا تدخلت أياد آثمة وزورت النتائج» على حد تعبير زعيم «مجتمع السلم» الشيخ أبو جرة سلطاني.

ويتنافس على أصوات التيار الاسلامي، حزبان آخران «جبهة العدالة والتنمية» بقيادة عبد الله جاب الله. و «جبهة التغيير» بزعامة وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة.

وتشهد المنافسة مشاركة «جبهة القوى الاشتراكية» أقدم حزب معارض، لأول مرة بعد أن قاطعت انتخابات 2002 و 2007. وكان السبب حينها، حسب مسؤوليها، أن الانتخابات «مزورة مسبقا».

وفي مقابل القوة النسبية التي يتمتع بها الإسلاميون، يبدو ان «التيار الديمقراطي المعارض» أضعف ما يكون بمناسبة هذه الإنتخابات، بسبب غياب قطبيه عن السباق «التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية» و«الحركة الديمقراطية والاجتماعية». ولكن عمارة بن يونس أمين عام «الحركة الشعبية الجزائرية» صرح بأنه سيمثل هذا التيار في الانتخابات، التي يشارك فيها أيضا حزب الوزير الأول أحمد أويحي «التجمع الوطني الديمقراطي» وحزب السيدة لويزة حنون، التي ترشحت للرئاسة مرتين «حزب العمال» (يسار تروتسكي).

وفيما يقول ملاحظون أن الإسلاميين سيحققون فوزا عريضا، كما حدث عند الجارين المغرب وتونس، تذكر الحكومة الجزائرية أن ذلك غير ممكن بذريعة أن الارهاب الذي دمَر قدرات البلاد، والمنسوب لجماعات إسلامية مسلحة، يدفع بالجزائريين إلى الابتعاد عن الاسلاميين الذين يمارسون السياسة.

وقال رياض بلعوينات شاب عاطل عن العمل، يسكن بباش جراح بالضاحية الجنوبية للعاصمة، أن موعد الـ10 مايو «لا يمثل بالنسبة لي سوى محطة جديدة للضحك على الذقون». وسألته «إذاعة طهران» عن الحزب الذي سيصوَت عليه، فقال: حزبي هو الأغلبية الصامتة التي تعدها السلطة والأحزاب، بتحسين أوضاعها المعيشية في كل مناسبة انتخابية، ولكنهم جميعا يخلفون وعودهم».

وتعتقد سيدة مناضلة في حزب إسلامي، تسكن بحي المرادية بأعالي العاصمة، أن الانتخابات المقبلة «هامة بكل المقاييس لأن الأشخاص الذين سننتخبهم سيصيغون الدستور الجديد، لذلك فسأنتخب ومعي زوجي وكل أفراد أسرتي».