القوى المصرية ترحب ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور
Apr ١١, ٢٠١٢ ٠٣:٣٧ UTC
رحبت القوى السياسية المصرية، وخبراء القانون، بالحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري, والذي يقضى بوقف تشكيل الجمعية التأسيسة لوضع الدستور الجديد للبلاد، وأعتبرته أنتصارا لإرادة الشعب المصري
رحبت القوى السياسية المصرية، وخبراء القانون، بالحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري, والذي يقضى بوقف تشكيل الجمعية التأسيسة لوضع الدستور الجديد للبلاد، وأعتبرته أنتصارا لإرادة الشعب المصري.والجمعية التأسيسية للدستور, شكلها البرلمان المصري بغرفتيه (الشعب والشورى) وسيطر عليها نواب حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين ـ وحزب النور السلفى، مما أثار غضب القوى السياسية الأخرى, وهو ما دعا إلى إنسحاب عدة مؤسسات منها، كان على رأسها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، والمحكمة الدستورية العليا، وكذلك نقابة الصحفيين, مما دعا محامون وسياسيون إلى اللجوء للقضاء للمطالبة ببطلان تشكيل تلك الجمعية, وأستجاب القضاء المصري لمطالبهم، وأصدر حكمه ببطلان التأسيسية للدستور, وهو ما أعتبرته القوى الثورية بأنه أنتصار كبير لشعب مصر في مواجهة محاولة انفراد التيار الديني الممثل في البرلمان بلجنة وضع الدستور.
الدكتور حسام عيسى، أستاذ القانون الدستوري، أعتبر أن هذا الحكم يعيد التوازن لعملية وضع الدستور مشيرا إلى أن هذا الحكم يلزم القائمين على تشكيل اللجنة بأن يعيدوا بناءها وفقا للقواعد الأساسية، من خلال ضم كل فئات المجتمع المصري بتياراته السياسية والثقافية المختلفة، بالإضافة إلى الأزهر والكنيسة والمحكمة الدستورية العليا، وجميع الهيئات والنقابات التى سبق وأن أنسحبت من الجمعية.
ومن جانبه قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق أن المشكلة الخاصة بالجمعية التأسيسية للدستور هي المادة 60 من الإعلان الدستورى الصادر عن المجلس العسكرى,وأن هذه المادة لم تتضمن شروط ومعايير اختيار أعضاء الجمعية الذين جرى اختيارهم من مجلسى الشعب والشورى أو من خارج البرلمان, موضحا أن البرلمان المصري بغرفتيه الشعب والشورى لم يلتزم بمبدأ الانتخاب، الذي يعني الاختيار الحر من بين مرشحين معروفين للناخبين.
وبينما أعرب نواب حزبى الحرية والعدالة, والنور السلفي، بمجلس الشعب عن صدمتهم, بعد صدور الحكم ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور, وأبدى النواب قلقهم الشديد بشأن مصير الدستور الجديد لمصر بعد هذا الحكم, أكد الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة احترام الحزب الكامل لأحكام القضاء المصري والتي يدخل فيها حكم محكمة القضاء الإداري بوقف تشكيل الجمعية التأسيسة لوضع الدستور الجديد.
ونفى مرسي قيام الحزب بالطعن على هذا الحكم، موضحا أن الحزب ليس طرفا في هذه الخصومة، مؤكدا في الوقت نفسه حرص الحزب على التعاون مع كل القوى والأحزاب السياسية في صناعة دستور يعبِّر عن كل فئات وأطياف وهيئات الشعب المصري.
وهو ما أكد عليه أيضا خيرت الشاطر مرشح الأخوان لرئاسة الجمهورية, والذي دعا جميع القوى الوطنية إلى الجلوس معًا للوصول إلى أفضل الحلول لعبور هذه الأزمة.
وأوضح الشاطر أن مصر في حاجة إلى الجميع وإلى وضع دستور يؤسس للدولة الديمقراطية الحديثة ويمهِّد للنهضة المرجوَّة.
وكانت محكمة القضاء الاداري قد قضت بوقف تشكيل الجمعية التأسيسة لوضع الدستور الجديد للبلاد وذلك في ضوء الدعوى القضائية التي اقامها محامون وعدد من اساتذة القانون الدستوري ضد التشكيل الذي اعتمده النواب المنتخبون بمجلسي الشعب والشورى بأحتفاظهم بنصف عدد مقاعد الجمعية التأسيسية وأختيار النصف الآخر من الشخصيات العامة.
وأستند أصحاب تلك الدعاوى في أسباب رفضهم للتأسيسية على أن فقهاء القانون الدستوري أجمعوا على أن البرلمان لا يختص دستوريا بانتخاب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وأن المادة 60 الواردة بإعلان المجلس العسكري في 30/ 3/ 2012 ليست لها قوة الدستور ولا تحظى بمرتبته، لأنها تفتقد إلى إرادة الشعب صاحب السيادة، ولا تعد إعلانا دستوريا لأنها لم تصدر من سلطة تمثل «إرادة الثورة».
ومن ثم فإن ما ورد بنص المادة 60 من الإعلان الدستوري يفقد شرعية السلطة التي أصدرته، وتبعا لذلك لا يملك المجلسان الاستناد إلى تلك المادة لانتخاب أعضاء التأسيسية للدستور.
كما لم تنص المادة 60 من الإعلان الدستوري على أن يكون تشكيل الجمعية من أعضاء المجلسين وحدهم أو بأي نسبة وبالتالي فلا يجوز أن يكون اختيار 50 عضوا مقصورا على أعضاء البرلمان لأن هذا سيكون تسلطا وانحيازا ضد إرادة الشعب.