«مصر» تحبس أنفاسها إنتظاراً لنتائج الطعون
Apr ١٦, ٢٠١٢ ٢٣:٠١ UTC
لاتزال الإنتخابات الرئاسية تلقي بظلالها على المشهد السياسي المصري برمته، ففي الوقت الذي أعرب فيه أثنين من ابرز المرشحين على موقع رئيس الجمهورية عن رفضهما لمبدأ ربط موعد الإنتخابات الرئاسية مع إنتهاء اللجنة التأسيسية المقترحة من وضع الدستور المصري الدائم الجديد، وجاءت
لاتزال الإنتخابات الرئاسية تلقي بظلالها على المشهد السياسي المصري برمته، ففي الوقت الذي أعرب فيه أثنين من ابرز المرشحين على موقع رئيس الجمهورية عن رفضهما لمبدأ ربط موعد الإنتخابات الرئاسية مع إنتهاء اللجنة التأسيسية المقترحة من وضع الدستور المصري الدائم الجديد، وجاءت تصريحاتهما في اعقاب حديث المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة في لقاء مع قادة الأحزاب المصرية الرئيسية، حيث شدد المشير طنطاوي خلال تلك المقابلة على ضرورة الإنتهاء من وضع الدستور في موعد غايته 30 يونيو المقبل، وهو الموعد النهائي الذي حدده المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتسليم السلطة للمدنيين.وكان المشير محمد حسين طنطاوي - رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة - دعا رؤساء الأحزاب وعدد من أعضاء البرلمان الى مقابلة حضرها عدد من قادة هذا المجلس وأستهدف من خلالها وضع حد للخلافات التي تفجرت بين القوى السياسية المصرية بخصوص وضع الدستور الجديد وتشكيل اللجنة التأسيسية المفترض أن تتولى وضعه، وجاء تلك المقابلة في أعقاب صدور حكم قضائي من مجلس الدولة بعدم الإعتداد باللجنة التأسيسية التي تشكلت من قبل البرلمان، وتم خلال تلك المقابلة الإتفاق على معايير جديدة لتشكيل اللجنة، يصدر بها بيان من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبذلك وضع المجلس حدا للجدل والخلافات بين القوى السياسية حول تشكيل تلك اللجنة.
وتجيء تلك التطورات في وقت تحبس فيه مصر انفاسها اليوم الثلاثاء، وهو الموعد المحدد الذي اعلنت فيه اللجنة القضائية العليا للإنتخابات الرئاسية أنها ستعلن عن نتائج الطعون التي تقدم بها عشرة من المرشحين على منصب الرئيس، كانت لجنة الإنتخابات الرئاسية أستبعدتهم قبيل 48ساعة نظراً لوجود خلل في شروط الترشيح بأوراقهم، ومن أبرز المستبعدين اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك،والمهندس خيرت الشاطر النائب الاول للمرشد العام للأخوان المسلمين، وحازم صلاح ابو إسماعيل القيادي الإسلامي المعروف. وفي وقت أكد فيه نائب المخلوع اللواء عمر سليمان تقبله لقرارات لجنة الإنتخابات، هدد مرشحين إسلاميين بارزين اللجنة من قرار استبعادهم، وقالا انه ستترتب عليه تداعيات خطيرة، لم يفصحا عنها، والمحا الى تعرضهما للإضطهاد ووجود مؤامرة ضدهم.
وطالب الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل للرئاسة،ط الب الشعب المصري والقوى السياسية بـ «التمسك بتسليم السلطة كاملة للرئيس المنتخب في الموعد المحدد قبل 30 يونيو المقبل، وأن يعتبروا كل تصريح أو قول بخلاف ذلك مجرد مناقشة لا تؤثر في إرادة الأمة، ولا تضعف من عزمها على استكمال المسيرة الديمقراطية». وشدد العوا، في بيان أصدره، امس، على أن تصريحات المشير طنطاوي بأن المجلس العسكري لن يسلم السلطة إلا بعد وضع دستور جديد يحدد صلاحيات الرئيس ومهامه، «ينذر بأن المجلس الأعلى يتراجع عن الخطة الزمنية المتفق عليها لتسليم السلطة كاملة للرئيس المنتخب في موعد لا يتجاوز 30 يونيو». مضيفا أنه «ليس من شأن المجلس العسكري أن يحدد صلاحيات الرئيس، أو يعترض على شيء منها، أو يمتنع عن تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب بدعوى عدم تحديد صلاحياته لأن هذا كله يتعارض مع إرادة الشعب الذي سينتخب هذا الرئيس»، وهو ما أكده أيضا السيد عمرو موسى المرشح على موقع رئيس الجمهورية.
وذكر الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب «الوفد» أن المجلس العسكري «مُصرٌّ على تسليم السلطة في موعدها، وقالفي تصريحات له بالقاهرة امس:«هناك إصرار شديد من المجلس العسكري على انتهاء الفترة الانتقالية في موعدها، ووضع دستور لمصر قبل ذلك» واصفًا المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري بأنه «لا يعرف المناورات السياسية» وأنه رجل «دوغري» و«صادق في كلامه حول تسليم السلطة» بحسب قوله.
هذا وكان 14 محاميا قد ترافعوا عن المهندس خيرت الشاطر، مرشح جماعة الإخوان المسلمين المستبعد من انتخابات الرئاسة، أمام اللجنة القضائية العليا للإنتخابات، مساء الاثنين، أبرزهم صبحى صالح، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، ومحمد طوسون، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشورى، وعبد المنعم عبد المقصود، محامى جماعة الإخوان، وناصر الحافي، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، وعاطف البنا، الفقيه الدستورى. و أكدوا أمام اللجنة برئاسة المستشار فاروق سلطان، إن قرارها باستبعاد الشاطر مخالف للقانون والثوابت القضائية واصطدم بحجية الأحكام. لافتا إلى أن لجنة الانتخابات الرئاسية أصبحت لديها قناعة بأن الإجراءات القانونية لـ «الشاطر» صحيحة، وأنه متيقن من تعديل قرار استبعاد الشاطر، وقبول التظلم الذى قدمه فريق الدفاع والذي ستعلن نتيجته اليوم.
وكان عدد من المرشحين ادلوا بتصريحات قالوا خلالها أن تداعيات إستبعادهم من الترشيح سوف تكون نتائجها مؤسفة، واحدهم وهو حازم صلاح ابو اسماعيل، والذي ذهب أول أمس الى مقر لجنة الإنتخابات الرئاسية مع انصاره في موكب سيارات مكتوب فوقها استشهاديون، في تحذير من ابو اسماعيل للجنة الإنتخابات وللمجلس العسكري، وكان قد تم استبعاده بسبب جنسية والدته الأمريكية.