يوم الأسرى... مطالبات بالتحرير والشعب الفلسطيني يرفض التنسيق الامني
يحيِّ الفلسطينيون هذا العام يوم الأسير الفلسطيني في ظل معارك متواصلة يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال في مواجهة السجان الصهيوني ومحاولة لإسقاط سياسة الاعتقال الإداري
يحيِّ الفلسطينيون هذا العام يوم الأسير الفلسطيني في ظل معارك متواصلة يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال في مواجهة السجان الصهيوني ومحاولة لإسقاط سياسة الاعتقال الإداري.
وفي غزة بدأت الفعاليات بإيقاد الأسيرة المحرر هناء الشلبي شعلة الحرية أمام مقر الصليب الأحمر في المدينة, فيما تنتظر الضفة الغربية بدء الفعاليات مع إطلاق سراح الشيخ الأسير خضر عدنان والذي أطلق شرارة المعركة مع السجان الصهيوني حيث من المقرر الإفراج عنه من سجون الاحتلال في يوم الأسير وفقاً لقرار انتزعه من قوات الاحتلال بعد معركة استمرت لست وستين يوماً من الإضراب عن الطعام, حيث من المقرر أن يوقد الأسير الشيخ عدنان شعلة الحرية من أمام منزله, هذا وستتضمن الفعاليات مسيرات واعتصامات ومهرجانات ومعارض صور لإبداعات الأسرى.
الأسرى والمطلوب فلسطينياً
وبهذه المناسبة دعا رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، دعا الفصائل إلى العمل على تحرير الأسرى في سجون الاحتلال بأي وسيلة كانت ورأى فيه واجباً وطنياً وشرعياً وأخلاقياً لا يجوز التفريط فيه, وناشد هنية العواصم العربية التي تحتضن سفراء يهود إنهاء كافة العلاقات والتطبيع مع الاحتلال، حتى ينال شعبنا حقوقه وأمله في الحرية والعودة والاستقلال، والعيش الكريم على كل تراب وطنه، في دولة مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس.
وقال وزير الأسرى وشؤون المحررين في رام الله عيسى قراقع وفي ظل الحملة المسعورة التي يتعرض لها الأسرى قال أن حكومة الاحتلال الصهيوني تمارس حربا مفتوحة ضد الأسرى في سجونها, مضيفاً أن الاحتلال يحاول الانتقام من الشعب الفلسطيني ومقاومته وصموده من خلال فرض المزيد من الانتهاكات بحق الأسرى دون تميِّز بين فصيل وآخر. ويؤكد قراقع على أن هذا العام هو عام الأسرى بامتياز حيث بدأت الفعاليات المساندة لهم وستتوج في يوم الأسير الفلسطيني يوم الثلاثاء المقبل بدخول 1600 أسيرا بإضراب مفتوح عن الطعام, داعياً في الوقت ذاته إلى اعتبار يوم الأسير يوماً عالمياً لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال.
بدوره أكد الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن حسم الأسرى لقرار إضرابهم المفتوح عن الطعام غداً بالتزامن مع يوم الأسير يُدلل على إصرار الأسرى على نيل حريتهم وإصرارهم على فضح الاملاءات والشروط الصهيونية والقمع المتواصل ضد كافة الأسرى.
وثيقة العهد والوفاء
هذا وكان الأسرى الفلسطينيون والعرب في سجون الاحتلال وقعوا وثيقة «العهد والوفاء» التي صاغوها لخوض معركة الحرية والأمعاء الخاوية وأقروا من خلالها إضرابا شاملا في 17 نيسان / إبريل الجاري. وأوضح منسق عام الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية نشأت الوحيدي أنّ الوثيقة تؤكد أن الأسرى ماضون بعزيمة كبرى في معركتهم الإنسانية لإنتزاع حقوقهم التي كفلتها كافة الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية من أنياب السجان الصهيوني, داعياً إلى توفير إسناد حقيقي للأسرى في معركتهم مع الاحتلال في ظل معركة الحرية والكرامة والأمعاء الخاوية التي سوف تنضم إليها في الأيام القادمة أعداد كبيرة من الأسرى من كافة الفصائل الوطنية والإسلامية.
وحملت الوثيقة مطالب الأسرى وهي, إلغاء قرار حرمان أسرى قطاع غزة وكافة الأسرى من الزيارة والمستمر منذ سنوات طويلة، إلغاء سياسة العزل والعزل الإنفرادي والتفتيش الليلي والاعتقال الإداري وتجديده، ومنع الأسرى من لقاء المحامين والغرامات الباهظة، إضافة لإلغاء قرار منع الأسرى من التواصل مع العالم الخارجي ومشاهدة التلفاز والسماح لهم الاتصال بذويهم وصولا لكافة حقوقهم الإنسانية في العلاج والتعليم الجامعي.
التنسيق الأمني بين تمسك عباس ورفض الفصائل
على صعيد آخر نددت الفصائل الفلسطينية بالتصريحات التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأكد خلالها تمسكه بالتنسيق الأمني مع الاحتلال رغم الإجماع الفلسطيني على رفضه والمطالبات بوقفه.
وقال الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: أن هذه التصريحات ضد الإجماع الوطني الفلسطيني الرافض للتنسيق الأمني كما أنها تسيء لنضال شعبنا الفلسطيني في ظل مواصلة الجرائم الصهيونية خاصة تهويد القدس وبناء المستوطنات والجرائم المتواصلة تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني وفي ظل تنكر العدو لحقوق شعبنا. وأكد الشيخ حبيب أن التنسيق الأمني يهدف بالأساس للقضاء على مشروع المقاومة من خلال ملاحقة المقاومين مؤكدا أن شعبنا بكافة اطيافة يرفضه ويعتبر من يقوم به خائن ولا يخدم المشروع الوطني ويسير في فلك الاحتلال.
كما جددت حركة حماس تحذيراتها من مخاطر التنسيق الأمني الذي يوفر خدمات أمنية مجانية للاحتلال تتسبب في تقويض المقاومة وتعريض الآلاف من أبناء شعبنا للملاحقة والاعتقال, وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة أن استمرار التنسيق الأمني يمثل خطراً شديداً على القضية الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس محمود عباس قد اعتبر في تصريحات لصحيفة «الأيام » الفلسطينية أن الحديث عن وقف التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال يأتي في إطار المزايدات الرخيصة، وقال «عندما يكون لدينا أمن، فإن هذا لمصلحتنا والتنسيق الأمني ليس لطرف واحد، ولكن أيضا للأرض الفلسطينية، ونحن حريصون على التنسيق الأمني، لأننا نريد أمن المواطن الفلسطيني.